الفيدرالي يثبت الفائدة عند 3.75% إلى 4% وسط انقسام وتصاعد رهانات الرفع
الحقائق الرئيسية
أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي نطاق سعر الفائدة المستهدف عند 3.75% إلى 4% في 28 أكتوبر 2026، في قرار أُقرّ بأغلبية 10 أصوات مقابل صوتين. وقال المجلس في بيانه إن النشاط الاقتصادي الأمريكي «يتوسع بوتيرة قوية»، وإن الإنفاق المحلي ظل متماسكاً، بينما لا يزال التضخم مرتفعاً. وجاء التثبيت بعد أن رفع الفيدرالي النطاق ربع نقطة مئوية في اجتماعه السابق يوم 16 سبتمبر، إلى مستواه الحالي. وفي المقابل، أظهرت بيانات أتلانتا فيد المنشورة في 27 أكتوبر احتمالاً سوقياً قدره 90.24% لرفع الفائدة بحلول 16 ديسمبر. ويضع ذلك القرار الأخير وتوقعات الاجتماع المقبل في سياق سياسة نقدية تواجه تضخماً مرتفعاً ونشاطاً اقتصادياً قوياً في آن واحد.
كشف التصويت عن خلاف داخل اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة؛ إذ صوّتت ليزا كوك وبيث هاماك ضد التثبيت، وفضلتا رفع النطاق المستهدف ربع نقطة مئوية. وصوّت الأعضاء العشرة الآخرون لمصلحة إبقاء النطاق دون تغيير، وفق بيان الفيدرالي. ويعني موقف العضوين أن الدعوة إلى تشديد السياسة النقدية ظهرت في القرار نفسه، بالتزامن مع تأكيد اللجنة أن التضخم لا يزال مرتفعاً. وقال الفيدرالي إن «تراكم مزيد من المعلومات» سيساعد اللجنة على تحديد الموقف النقدي الملائم لإعادة التضخم في الوقت المناسب إلى هدف 2%. ويربط هذا التوجيه الخطوة المقبلة بتقييم البيانات المتاحة، مع الإبقاء على هدف التضخم طويل الأمد عند 2%.
قدّر نموذج GDPNow التابع لبنك أتلانتا الفيدرالي نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثالث بمعدل سنوي قدره 3.3% في تحديث 28 أكتوبر. ويأتي ذلك بعد نمو حقيقي سنوي بلغ 2.2% في الربع الثاني، مقارنة بزيادة 2.5% في الربع الأول، وفق تقديرات مكتب التحليل الاقتصادي. وهذه الأرقام تضع تقدير الربع الثالث فوق وتيرة النمو المسجلة في الربعين السابقين، فيما كان الفيدرالي يصف النشاط الاقتصادي بأنه يتوسع بوتيرة قوية. ومن جانب الأسعار، ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين 0.6% على أساس شهري في سبتمبر، بعد زيادة 0.4% في أغسطس. كما ارتفع مؤشر ثقة المستهلك إلى 91.7 نقطة في أكتوبر من 84.2 في سبتمبر، بزيادة 7.5 نقطة، بحسب مجلس المؤتمرات كما نقلت أسوشيتد برس.
تحركت الأسواق بعد القرار في اتجاهات متباينة. وقلّصت الأسهم الأمريكية مكاسبها قليلاً، فيما بقي سعر الذهب الفوري دون تغير يُذكر، بحسب تقرير لرويترز نقلته إنفستينغ دوت كوم. وفي تحديث منفصل لرويترز، ارتفع مؤشر داو جونز 0.15% وستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.10%، بينما تراجع ناسداك 0.11%. كما صعد عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين 3.9 نقاط أساس إلى 4.776%، وارتفع عائد السندات لأجل 10 سنوات 5 نقاط أساس إلى 5.047%، وفق التقرير نفسه. وترافقت تحركات السندات والأسهم مع ترقب المستثمرين مسار الفائدة بعد قرار التثبيت، فيما أظهرت بيانات أتلانتا فيد رهانات قوية على رفعها بحلول 16 ديسمبر.
تتجه الأنظار في 29 أكتوبر إلى إصدار مكتب التحليل الاقتصادي التقدير المسبق للناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث، بالتزامن مع تقرير الدخل الشخصي والإنفاق لشهر سبتمبر. ومن المقرر أن يصدر مكتب إحصاءات العمل مؤشر أسعار المستهلكين لشهر أكتوبر في 10 نوفمبر عند 8:30 صباحاً بالتوقيت الشرقي. وبعد ذلك، يعقد الفيدرالي اجتماعه التالي يومي 8 و9 ديسمبر، على أن يُعقد المؤتمر الصحفي في 9 ديسمبر. وتأتي هذه المواعيد قبل التاريخ الذي تقيس عنده بيانات أتلانتا فيد احتمال رفع الفائدة، وهو 16 ديسمبر. وستكون هذه الإصدارات والاجتماعات المحطات التالية في تقييم مسار التضخم والنشاط الاقتصادي قبيل قرار السياسة النقدية المرتقب في ديسمبر.