احتمالات رفع الفائدة الأمريكية تتجاوز 85% بعد تسارع التضخم الأساسي
الحقائق الرئيسية
تجاوزت الاحتمالات الضمنية في العقود الآجلة لرفع الفيدرالي أسعار الفائدة في سبتمبر 85% بعد صدور بيانات التضخم، مقارنة بنحو 72% قبلها. وجاء التحول بعدما ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي 0.3% في أغسطس، أعلى من توقع السوق البالغ 0.2%.
ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين العام 0.4% خلال أغسطس و3.4% على أساس سنوي، بينما بلغ التضخم الأساسي السنوي 2.4%. ولا تقارن قراءة CPI مباشرة بهدف الفيدرالي البالغ 2%، إذ يُقاس الهدف بمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، لكنها توفر إشارة حديثة إلى اتجاه ضغوط الأسعار.
أضاف مسح جامعة ميشيغان إشارة مقلقة أخرى؛ إذ قفزت توقعات المستهلكين للتضخم خلال عام واحد من 4.0% في أغسطس إلى 4.6% في القراءة الأولية لسبتمبر. وتمثل هذه النسبة توقعات الأسر وليست قراءة للتضخم المحقق، لكنها تهم صناع السياسة لأن استمرارها قد يؤثر في قرارات الأجور والإنفاق والتسعير.
ظل مسار الطاقة عاملاً إضافياً في المشهد. فقد أغلق خام برنت عند 104.61 دولار للبرميل بعد اقترابه من 110 دولارات خلال الجلسة، بينما أظهرت بيانات أغسطس ارتفاع مؤشر الطاقة 2.1% شهرياً والبنزين 3.9%. ويمكن لاستمرار تكاليف الطاقة المرتفعة أن يبطئ تراجع التضخم حتى إذا كانت بعض مكونات التضخم الأساسي أكثر هدوءاً.
كان الفيدرالي قد أبقى في يوليو النطاق المستهدف للفائدة عند 3.50%-3.75% بتصويت 9-3، مع تفضيل 3 أعضاء رفعه 25 نقطة أساس. ومنذ ذلك الحين، أضاف الاقتصاد 162,000 وظيفة في أغسطس واستقر معدل البطالة عند 4.1%، ما أبقى سوق العمل متماسكاً قبل القرار المقبل.
ينعقد الاجتماع التالي للجنة الفيدرالية يومي 15-16 سبتمبر 2026، وليس في 18 سبتمبر. وسيصدر القرار في 16 سبتمبر مصحوباً بتوقعات اقتصادية جديدة، ما قد يساعد الأسواق على تقييم ما إذا كان أي رفع خطوة منفردة أم بداية لمسار تشديد أطول.
رفع الفائدة سيشدد الأوضاع المالية القصيرة الأجل وقد ينتقل إلى تكاليف اقتراض الأسر والشركات، بينما سيشكل التثبيت مفاجأة مقارنة بالتسعير الحالي. لذلك لا تعني احتمالات السوق قراراً مضموناً؛ فهي تتغير مع أسعار العقود والبيانات الجديدة ولا تمثل التزاماً من الفيدرالي.