3.75% إلى 4.00% نطاق الفائدة المتوقع مع ترقب قرار الاحتياطي الفيدرالي
الحقائق الرئيسية
تتجه توقعات الاقتصاديين قبل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في أكتوبر إلى إبقاء سعر الفائدة في نطاق 3.75% إلى 4.00%، وفق رويترز، في توقف قد لا يطول مع استمرار التضخم الساخن. وقالت وكالة أسوشيتد برس إن معظم الاقتصاديين يتوقعون أن تبقي اللجنة النطاق دون تغيير، لكنهم يرون أن رفعاً آخر قد يكون مطروحاً هذا العام. ويعقد صناع السياسة اجتماعهم يومي 27 و28 أكتوبر، على أن يعقد رئيس المجلس مؤتمراً صحفياً في 28 أكتوبر. ولم يكن القرار قد صدر بعد وفق المعلومات المنشورة قبل الاجتماع. ويأتي ترقب التثبيت بعد أن رفع الفيدرالي الفائدة في سبتمبر للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات، فيما بقي مسار الخطوة التالية مفتوحاً أمام اللجنة.
تستند توقعات التوقف إلى توازن بين تضخم لا يزال مرتفعاً وعوائد سندات صاعدة، بعدما حدّ ارتفاع عوائد الخزانة الأمريكية في الأسابيع التالية لزيادة سبتمبر من احتمالات رفع الفائدة مرة ثانية على التوالي في أكتوبر، بحسب رويترز. وأشار مسؤولون إلى تفضيل انتظار مزيد من البيانات قبل اتخاذ قرار جديد. ويظهر محضر سبتمبر أن معظم المشاركين رأوا أن زيادة أخرى ستكون على الأرجح مناسبة قبل نهاية العام، لكنهم شددوا على أنهم يدخلون كل اجتماع بعقل منفتح. وقال المحضر إن المشاركين ربطوا قراراتهم المقبلة بالبيانات، وهو ما يجعل التثبيت المتوقع محطة لمراجعة المؤشرات لا إشارة إلى انتهاء دورة التشديد. وكانت زيادة سبتمبر ربع نقطة مئوية، ورفعت النطاق إلى مستواه الحالي البالغ 3.75% إلى 4.00%.
وتوضح تحركات سوق السندات مقدار الضغط الذي يواجهه صناع السياسة في تقييم أثر الفائدة. فقد ارتفعت العوائد الاسمية لسندات الخزانة نحو 35 نقطة أساس عبر آجال عامين إلى عشرة أعوام بين اجتماعي سبتمبر، بحسب محضر الفيدرالي. وعزا المحضر جانباً من الصعود إلى ارتفاع المسار المتوقع للسياسة النقدية وإلى قوة البيانات الاقتصادية. وكان صعود العوائد قد جعل زيادة متتالية في أكتوبر أقل احتمالاً، وفق رويترز، مع تفضيل المسؤولين التريث للحصول على صورة أوضح. وفي المقابل، خلص المشاركون في اجتماع سبتمبر عموماً إلى أن مخاطر التضخم تميل إلى الارتفاع، ورأى بعضهم أنها أصبحت أكثر انحيازاً للصعود في الأشهر الأخيرة. بذلك تتقاطع كلفة التشديد الإضافي مع استمرار مخاطر الأسعار في قرار أكتوبر المرتقب.
وتعزز بيانات الأسعار هذا الحذر؛ إذ ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي 0.6% في سبتمبر على أساس شهري معدل موسمياً، بعد زيادة 0.4% في أغسطس، فيما بلغ الارتفاع السنوي 3.7%، بحسب مكتب إحصاءات العمل. وكان البنزين المحرك الأكبر للزيادة الشهرية، بعدما صعد مؤشره 9.1% وأسهم بأكثر من نصف الزيادة الكلية. وقدرت رويترز تضخم سبتمبر عند 3.6% على أساس سنوي، مقابل 3.4% في أغسطس، وأشارت إلى أن الضغوط شملت أسعار الوقود وتذاكر الطيران والإيجارات والحواسيب. كما ذكر تقرير أسوشيتد برس أن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي كان متوقعاً أن يرتفع 3.7% في سبتمبر، أعلى بوضوح من هدف الفيدرالي البالغ 2%. وتبقي هذه القراءات ضغط الأسعار في صدارة النقاش حتى مع كون تثبيت الفائدة هو التوقع الغالب للاجتماع.
وعلى جانب النشاط، قالت رويترز إن التقارير الحكومية المنتظرة ستظهر تسارع نمو الاقتصاد الأمريكي في الربع السابق، مدعوماً بإنفاق استهلاكي متين واستثمارات أعمال قوية مرتبطة بالطلب على الذكاء الاصطناعي. ويقابل هذا النشاط الاقتصادي المتماسك ارتفاع الأسعار، في وقت يدرس فيه المسؤولون مقدار التشديد اللازم لإبقاء التضخم تحت السيطرة. وكان محضر سبتمبر قد ربط جزءاً من صعود عوائد السندات بقوة البيانات الاقتصادية، إلى جانب توقعات مسار السياسة النقدية. لذلك تكتسب البيانات المقبلة أهمية في تشكيل النقاش بشأن ما إذا كان التوقف المتوقع سيستمر أو يتبعه رفع آخر قبل نهاية العام. وأبقى الاقتصاديون الذين نقلت عنهم أسوشيتد برس احتمال تلك الزيادة قائماً مع استمرار التضخم الساخن.
وتتركز المحطة التالية في 29 أكتوبر، حين يحدد جدول مكتب التحليل الاقتصادي موعد نشر التقدير المسبق للناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث، إلى جانب تقرير الدخل الشخصي والإنفاق لشهر سبتمبر. ويتضمن التقرير الأخير مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وليس إصداراً مستقلاً للمؤشر الأساسي. وكانت بيانات PCE المنتظرة موضع اهتمام في تغطية أسوشيتد برس، التي أوردت توقع ارتفاع المؤشر 3.7% في سبتمبر مقارنة بهدف الفيدرالي البالغ 2%. ثم يصدر مكتب إحصاءات العمل مؤشر أسعار المستهلكين لشهر أكتوبر في 10 نوفمبر 2026. وتأتي هذه الإصدارات بعد اجتماع اللجنة ومؤتمرها الصحفي، لتضيف قراءات جديدة إلى تقييم التضخم والنمو الذي سيسترشد به صناع السياسة في قراراتهم اللاحقة.