جيوسياسيةمتوسط•24 أكتوبر 2026•
4 دقيقة قراءة

إيران تتمسك بإبقاء اليورانيوم المخصب وتربط فتح هرمز بتلبية شروطها

الحقائق الرئيسية

1قال رضائي إن المواد النووية المخصبة لن تغادر إيران، واصفاً إياها بالثروة الوطنية.
2تستمر المبادرة الإيرانية 7 أيام، مع إعادة فتح المضيق بالكامل في اليوم السادس وفقاً لعراقجي.
3قالت أسوشيتد برس إن نحو 9,000 جندي أمريكي يجري إرسالهم إلى الشرق الأوسط.
4سُجلت 28 هجوماً على السفن في أكتوبر حتى 22 أكتوبر، وهو أعلى عدد منذ بدء الحرب وفق ما نقلته أسوشيتد برس عن لويدز.
5بلغت تدفقات النفط عبر هرمز 4.9 مليون برميل يومياً في الربع الثاني من 2026، مقارنة بـ 21.6 مليوناً في الربع الرابع من 2025.

تمسكت طهران بإبقاء المواد النووية المخصبة داخل البلاد، وربطت إعادة فتح مضيق هرمز بقبول واشنطن شروطها، في وقت قالت فيه إن الاتصالات غير المباشرة مستمرة عبر باكستان وقطر. ونقلت «تشاينا ديلي» عن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي قوله إن «ولا ذرة من المواد النووية المخصبة ستغادر إيران». ووصف رضائي هذه المواد بأنها ثروة وطنية مخصصة للاستخدام داخل البلاد. وأضاف أن إيران لن تدخل مفاوضات قبل أن تتخذ الولايات المتحدة خطوات لبناء الثقة وتلبي شروط طهران. وفي المقابل، قال وزير الخارجية عباس عراقجي إن الاتصالات غير المباشرة قائمة، فيما سيظل المضيق مغلقاً إلى أن تقبل واشنطن الشروط الإيرانية.

وقال عراقجي إن المبادرة الإيرانية تتضمن جدولاً زمنياً لإعادة فتح الممر البحري واستئناف التفاوض. وبحسب «تشاينا ديلي»، تستمر المبادرة 7 أيام، ويعاد فتح المضيق بالكامل في اليوم السادس. ويأتي ذلك ضمن مقترح تفاوضي مشروط، لا بوصفه إعلاناً عن تهديد جديد بإغلاق مضيق كان مفتوحاً. ونقلت الصحيفة عن عراقجي قوله إن واشنطن وافقت على الشروط الإيرانية، لكنها طلبت بنوداً إضافية. ويعكس هذا الطرح وجود تقاطع معلن بشأن بعض الشروط، مع استمرار الخلاف حول الإضافات المطلوبة ومسار التفاوض.

وتتمحور مطالب طهران، وفق ما أوردته «تشاينا ديلي»، حول وقف لإطلاق النار في أنحاء الشرق الأوسط، والإفراج عن أصولها المجمدة في الخارج، ورفع العقوبات المفروضة على قطاع النفط. وتشمل الشروط التي نقلتها «رويترز» رفع الحصار الأمريكي عن الموانئ الإيرانية، وإلغاء العقوبات على صادرات النفط، وإنهاء الأعمال القتالية على الجبهات الإقليمية. وكان رضائي قد قال إن غياب خطوات لبناء الثقة يمنع الدخول في مفاوضات، فيما أفاد تقرير «رويترز» في 18 أكتوبر بأن طهران تلقت رداً أمريكياً عبر وسطاء قطريين. ونقل التقرير أن أمين المجلس رأى أن المفاوضات تعثرت لأن واشنطن لم تعالج الشروط السبعة كلها. وفي 11 أكتوبر، وصف رضائي الرد الأمريكي بأنه غير كافٍ، قائلاً إن بعض الشروط قُبلت فيما بقيت مسائل أخرى غير واضحة.

ويبقى البرنامج النووي نقطة خلاف أساسية بين الطرفين، إذ قالت «رويترز» إن واشنطن أصرت منذ بداية المفاوضات على بحث البرنامج الإيراني. ونقلت الوكالة عن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس قوله إن على إيران خفض قدرتها على تخصيب اليورانيوم بصورة ذات مغزى لتلبية المطالب الأمريكية وإنهاء الحرب المستمرة منذ 8 أشهر. وقال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث إن واشنطن تريد ضمان ألا تحصل إيران على سلاح نووي، وأبدى استعداد بلاده لتحرك عسكري إضافي. كما قال وزير الخارجية ماركو روبيو إن التوصل إلى اتفاق سلام «صعب للغاية»، وإن الضغط الاقتصادي سيستمر ما دامت طهران تستهدف الملاحة التجارية في المضيق. وكانت إيران والولايات المتحدة قد وقعتا مذكرة تفاهم في يونيو بهدف التوصل إلى تسوية دائمة للصراع، لكن «تشاينا ديلي» قالت إن الترتيب لم يستمر طويلاً.

ويتزامن الجمود الدبلوماسي مع استمرار المخاطر على الملاحة في الخليج. وأفادت وكالة أسوشيتد برس بأن إيران أعلنت في 22 أكتوبر أن 7 ناقلات نفط اشتعلت فيها النيران أو تضررت في المضيق خلال الليل، بعد تعرضها لهجمات أو اصطدامها بألغام بحرية. ونقلت الوكالة عن بيانات لويدز تسجيل 28 هجوماً على السفن خلال أكتوبر حتى 22 منه، وهو أعلى عدد منذ بدء الحرب. وأضافت أن أكتوبر شهد أكبر عدد من الهجمات المبلغ عنها على الشحن التجاري منذ الأسابيع الأولى للحرب في مارس، بحسب هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية. وأشارت الهيئة إلى تردد بعض شركات الشحن في الإبلاغ عن الحوادث، فيما لم تسجل الهجمات الأخيرة التي أوردتها الوكالة.

وتبرز أهمية المضيق للطاقة العالمية في حجم التدفقات التي تمر عبره؛ فقد بلغ متوسط تدفقات النفط 20.9 مليون برميل يومياً في النصف الأول من 2025، وفق إدارة معلومات الطاقة الأمريكية. ومثلت هذه الكميات نحو 20% من استهلاك السوائل النفطية العالمي وربع تجارة النفط المنقولة بحراً في الفترة نفسها. لكن التدفقات هبطت، بحسب الإدارة، من 21.6 مليون برميل يومياً في الربع الرابع من 2025 إلى 4.9 مليوناً في الربع الثاني من 2026. وعلى المسار العسكري، قالت أسوشيتد برس في 1 أكتوبر إن الجيش الأمريكي يرسل نحو 9,000 جندي إلى الشرق الأوسط على متن مجموعة سفن تضم حاملة طائرات ثالثة. وقد يعني وصول المجموعة وجود 3 حاملات طائرات في المنطقة بحلول أواخر أكتوبر، وفق تقدير الوكالة.

وذكرت «تشاينا ديلي» بصورة منفصلة أن مجموعة حاملة الطائرات «يو إس إس ثيودور روزفلت» ووحدة المشاة البحرية الاستكشافية الثالثة عشرة متوقع وصولهما بحلول نهاية نوفمبر. وقدرت الصحيفة عدد البحارة في مجموعة الحاملة بنحو 6,000، وقوام وحدة المارينز والمجموعة البرمائية بنحو 4,200 فرد. ويختلف هذا الجدول الزمني عن تقدير أسوشيتد برس في 1 أكتوبر بشأن احتمال وجود 3 حاملات في المنطقة أواخر الشهر نفسه. وكانت الوكالة قد ذكرت أن حاملتي «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» و«يو إس إس جورج واشنطن» ومجموعة «يو إس إس بوكسر» البرمائية موجودة في المنطقة. وأضافت أن «واشنطن» نُقلت من المحيط الهادئ لتحل محل حاملة «يو إس إس أبراهام لينكولن».