تقرير: واشنطن تنقل منظومة باتريوت من تكساس إلى إسرائيل وسط ترقب التصعيد
الحقائق الرئيسية
أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» بأن الجيش الأمريكي ينقل منظومة دفاع جوي من طراز باتريوت من تكساس إلى إسرائيل لتعزيز دفاعاتها، مستندة إلى بيانات تتبع الرحلات وإفادات مسؤولين اثنين لم تكشف هويتيهما، وفق ما نقلته «ستارز آند سترايبس» في 28 أكتوبر 2026. ولم يؤكد الجيش الأمريكي التحرك؛ إذ قالت الصحيفة إن القيادة المركزية الأمريكية لم ترد على أسئلة عن احتمال نقل المنظومة أو عن عدد منظومات باتريوت وثاد الموجودة في المنطقة. ويأتي التقرير بينما تبحث واشنطن وطهران، عبر وسطاء، تفادي عودة القتال بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية. ونقلت «أكسيوس» عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين أن عملية محتملة بعد الانتخابات قد تشمل أسبوعاً من الضربات الواسعة على القيادة الإيرانية وأهداف الطاقة والمنشآت النووية والبنية التحتية. ويظل نقل المنظومة خبراً منسوباً إلى مصادر صحفية، فيما لم يعلن المسؤولون الأمريكيون تأكيده أو قراراً بشن هجوم.
ويعكس تقرير النقل إضافة دفاعية محتملة إلى منظومة إسرائيل، التي قالت «ستارز آند سترايبس» إن لديها فيها بالفعل منظومة واحدة على الأقل من منظومات الدفاع الجوي عالية الارتفاع «ثاد»، نُشرت في أكتوبر 2024. وكانت وزارة الدفاع الأمريكية قد أعلنت في 13 أكتوبر 2024 أن الرئيس وجّه بنشر بطارية «ثاد» وطاقم عسكري أمريكي في إسرائيل. وقالت الوزارة إن الخطوة جاءت بعد هجومين إيرانيين على إسرائيل في 13 أبريل و1 أكتوبر من ذلك العام، وإن البطارية ستعزز منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلية المتكاملة. ولا يحدد تقرير النقل الحالي عدد الصواريخ أو المنظومات التي ستصل، كما لم تقدم القيادة المركزية أرقاماً عن الانتشار القائم. ويتركز ما أوردته الصحيفة على منظومة باتريوت واحدة يجري نقلها من تكساس، استناداً إلى بيانات الرحلات ومصادرها المجهلة.
وفي مسار الوساطة، تعمل قطر على إقناع إيران بالسماح لمفتشي الأمم المتحدة بزيارة مواقع نووية تعرضت للقصف، مقابل تخفيف بعض العقوبات الأمريكية، بحسب «أكسيوس». وتقود قطر جهود الوساطة بدعم من باكستان والسعودية ومصر وتركيا، كما زار المفاوض القطري علي الثوادي طهران في وقت سابق من الأسبوع، وفق الوكالة. وقال مصدر إقليمي لـ«أكسيوس» إن مسؤولين إيرانيين سيسعون خلال الأيام التالية إلى الحصول على موافقة المرشد الأعلى مجتبى خامنئي على الأفكار المطروحة. واجتمعت وفود رفيعة من السعودية وباكستان وتركيا بمسؤولين إيرانيين في طهران يوم الاثنين سعياً إلى منع تجدد القتال، وفق «أسوشيتد برس». وكانت طهران قد قالت في 25 أكتوبر إن رسائل لا تزال تُنقل إلى واشنطن وإنها منفتحة على الدبلوماسية، في ظل مخاوف من عودة الحرب.
وتستند الوساطة إلى اتفاق سابق ساعدت قطر وباكستان في التوصل إليه خلال يونيو، وكان يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة، وإنهاء الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية، وبدء مفاوضات أوسع بشأن البرنامج النووي. لكن الاتفاق انهار سريعاً مع استئناف الطرفين الهجمات، بحسب «أسوشيتد برس». ويبرز هذا المسار صعوبة تحويل الاتصالات الجارية إلى تفاهم دائم، فيما تجمع الجهود الحالية بين السماح بالتفتيش في المواقع النووية وتخفيف العقوبات. وقال مصدر إقليمي إن طهران ستطلب موافقة المرشد الأعلى على المقترحات خلال الأيام المقبلة، بينما يظل موعد الانتخابات الأمريكية نقطة زمنية محورية في تقارير الوسطاء عن تفادي تصعيد جديد. ومن المقرر إجراء انتخابات التجديد النصفي في 3 نوفمبر 2026.
وفي الأسواق، ارتفعت عقود برنت 1.4% إلى 115.47 دولار للبرميل، وصعد خام غرب تكساس الوسيط 1.4% إلى 101.33 دولار، عند الساعة 0435 بتوقيت غرينتش في 28 أكتوبر، وفق بيانات نقلتها رويترز عبر «يورونكست». وربط التقرير ارتفاع الأسعار بمخاوف الإمدادات بعد هجوم حوثي مُبلغ عنه على مصفاة سعودية. وفي وقت لاحق من الجلسة، سجلت رويترز برنت عند 115.43 دولار، مرتفعاً 1.4%، وخام غرب تكساس عند 102.82 دولار، بزيادة 2.9% عند الساعة 1746 بتوقيت غرينتش. وسجلت بيانات «إل 7» إغلاق برنت عند 115.33 دولار للبرميل في اليوم نفسه. وكانت «أسوشيتد برس» قد أفادت بأن برنت أغلق عند 116.72 دولار في 23 أكتوبر، بارتفاع 3.1%، بعد أن كان دون 97 دولاراً في بداية الشهر؛ كما تراجع في 27 أكتوبر 0.57% إلى 115.15 دولار، بحسب رويترز.
وقال الرئيس دونالد ترامب في 28 أكتوبر، رداً على سؤال بشأن ضربات إضافية على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي: «لا أستطيع أن أخبركم بذلك... كل شيء ممكن»، وفق تسجيل نقلته رويترز عبر «ماركت سكرينر». ولم يتضمن التصريح تأكيداً لخطة محددة. وكان ترامب قد قال في تصريحات سابقة إن الولايات المتحدة لن تهاجم إيران قبل انتخابات 3 نوفمبر، وفق تقرير آخر لرويترز. وتضع تقارير الوسطاء وتوقيت الانتخابات، إلى جانب التحركات العسكرية المبلغ عنها، الأسابيع المقبلة أمام مسارين متوازيين: بحث اتفاق يسمح بالتفتيش ويخفف بعض العقوبات، والاستعداد لاحتمال ضربات واسعة بعد التصويت. لكن أي قرار أمريكي نهائي بشأن العملية لم يرد في التصريحات الموثقة هنا.