25 مليار دولار من الخام تقول واشنطن إن الحصار منع إيران من تصديره
الحقائق الرئيسية
قال الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية، إن الحصار البحري منع إيران من تصدير خام بقيمة لا تقل عن 25 مليار دولار، بحسب تقرير نشرته مجلة ذا أتلانتيك في أكتوبر. ويعبّر الرقم عن قيمة الخام الذي تقول واشنطن إن إيران مُنعت من تصديره، ولا يمثل خسائر محاسبية معلنة. ووصفت المجلة صادرات النفط الإيرانية بأنها متوقفة فعلياً. ويأتي هذا التقدير فيما يرتبط استمرار تدفق الشحنات عبر مضيق هرمز بمخاطر أمنية وقيود على الحركة. وقال كوبر إن أكثر من 3,000 سفينة تجارية عبرت المضيق بدعم عسكري أميركي خلال الأشهر الستة السابقة لتصريحه في 25 أكتوبر.
وتشير بيانات نقلتها رويترز إلى تراجع تحميلات الخام والمكثفات الإيرانية إلى ما بين 220,000 و255,000 برميل يومياً في أغسطس، من نحو 740,000 برميل يومياً في يوليو ونحو مليوني برميل يومياً في مارس. كما قالت رويترز إنه لم تعبر شحنات خام إيرانية إلى الصين عبر مضيق هرمز منذ إعادة واشنطن فرض الحصار في 14 يوليو. ونقلت الوكالة عن رئيس إيران مسعود بزشكيان أن إجمالي التجارة الإيرانية تراجع بين 25% و35%، وأن الواردات تضررت أكثر من الصادرات. وتضع هذه الأرقام ضغط الحصار على حركة التجارة في سياق أوسع من شحنات النفط وحدها. وقالت إيران إن 29 ناقلة داخل المضيق كانت تحمل 36.11 مليون برميل من الخام، وفقاً لمؤسس مشارك في موقع لتتبع الناقلات نقلت عنه رويترز.
وفي مسعى لتخفيف القيود، قالت إيران إنها أبلغت باكستان استعدادها لإعادة فتح مضيق هرمز إذا رفعت واشنطن حصارها البحري، وأكدت أنها ما زالت منفتحة على المحادثات. وتعود الوساطة إلى اتفاق يونيو الذي ساعدت باكستان وقطر في التوصل إليه، وكان يستهدف استعادة الشحن عبر المضيق وإنهاء الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية وبدء مفاوضات بشأن تسوية أوسع تشمل البرنامج النووي. لكن الاتفاق انهار سريعاً مع تجدد الهجمات، بحسب أسوشيتد برس. ويعكس العرض الإيراني ربط إعادة فتح الممر البحري برفع الحصار، بينما يتطلب الاتفاق السابق مسارات متوازية للشحن والتفاوض. وفي 26 أكتوبر، اجتمعت وفود رفيعة من السعودية وباكستان وتركيا مع مسؤولين إيرانيين في طهران لمحاولة تفادي تجدد القتال.
وتبقى سلامة الملاحة موضع قلق مع ورود تقارير عن هجمات وأضرار لحقت بناقلات. فقد قالت إيران إن 7 ناقلات نفط اشتعلت أو تضررت خلال ليلة 21 إلى 22 أكتوبر بعد استهدافها أو اصطدامها بألغام بحرية، فيما أفادت أسوشيتد برس بأنها لم تتحقق من الرواية الإيرانية بشكل مستقل. وفي ندوة إلكترونية نقلت عنها الوكالة، قالت لويدز ليست إنتليجنس إن المشغلين النشطين في الخليج أظهروا مؤشرات محدودة على الانسحاب رغم 28 هجوماً على السفن في أكتوبر، وهو أعلى عدد منذ بدء الحرب. وفي الوقت نفسه، ساعد مسار نقل ليلي محمي أميركياً على إعادة شحنات النفط من الخليج إلى مستويات تقارب ما قبل الحرب. وتُظهر الوقائع أن الحركة لم تتوقف، لكنها تجري وسط مخاطر أمنية مستمرة.
وتحركت أسعار النفط على وقع التوتر، لكنها سجلت تراجعاً في تداولات الاثنين 26 أكتوبر وفقاً لأسوشيتد برس، إذ انخفض برنت 1.6% إلى 109.95 دولاراً للبرميل وهبط الخام الأميركي 2.2% إلى 101 دولار. وكانت الوكالة قد أفادت بأن برنت ارتفع 3.1% يوم الجمعة 23 أكتوبر ليستقر عند 116.72 دولاراً، وهو أعلى مستوى منذ يونيو 2022، بعدما صعد من أقل من 97 دولاراً منذ أوائل أكتوبر. وتسجل بيانات إغلاق EL7 لبرنت 116.72 دولاراً في 23 أكتوبر و115.10 دولاراً في 26 أكتوبر، فيما بلغ إغلاق خام غرب تكساس الوسيط 103.27 و101.28 دولاراً في اليومين على التوالي. وتوقعت إدارة معلومات الطاقة الأميركية متوسطاً لخام برنت الفوري يبلغ 69 دولاراً للبرميل في 2025 و96 دولاراً في 2026 و84 دولاراً في 2027. أما وكالة الطاقة الدولية فقالت إن سوق النفط لا تزال ضيقة، ولا سيما سوق الديزل، في وقت أفرج فيه أعضاؤها عن نحو 330 مليون برميل واتفقوا على استكمال الإفراج عن نحو 100 مليون برميل متبقية.
ويمتد أثر اضطراب الإمدادات إلى توقعات الطلب؛ إذ توقعت وكالة الطاقة الدولية أن ينخفض الطلب العالمي على النفط 2.6 مليون برميل يومياً في المتوسط خلال 2026، مع تضرر الديزل بفعل قيود الإمداد وارتفاع الأسعار وتراجع التوقعات الاقتصادية. وفي المدى القريب، تتمثل الخطوة الدبلوماسية المعلنة في اجتماعات الوفود السعودية والباكستانية والتركية مع المسؤولين الإيرانيين في طهران يوم 26 أكتوبر. ويظل العرض الإيراني بفتح المضيق مشروطاً برفع الحصار الأميركي، فيما يستند المسار التفاوضي السابق إلى تفاهمات تشمل الشحن والحصار والبرنامج النووي. وقالت إيران إنها ما زالت منفتحة على المحادثات عبر اتفاق مؤقت بوساطة باكستانية. ولم تتضمن الوقائع الواردة موعداً معلناً لاستئناف المفاوضات أو اتفاقاً جديداً.