لجنة التجارة الأميركية تطلب بيانات التسعير الشخصي من 9 شركات بينها Walmart و Uber
الحقائق الرئيسية
طلبت لجنة التجارة الفيدرالية الأميركية معلومات من 9 شركات، بينها Walmart وUber، عن استخدام البيانات الشخصية في تحديد الأسعار الفردية والأجور وعروض العمل، بحسب تقرير Reuters المنشور في 28 أكتوبر 2026. ويشمل نطاق الطلب بيانات مثل الموقع وسجل التصفح والدخل، وكيفية استخدامها في تخصيص ما يُعرض على المستهلكين والعاملين. وتضم الشركات الأخرى Target وLyft وDoorDash وInstacart وDelta وUnited وJetBlue. وقالت Reuters إن اللجنة ستستخدم المعلومات لإعداد دراسة تساعد المنظمين والمشرعين على فهم ممارسات التسعير وتحديد الأجور الشخصية. ويأتي الطلب في وقت يصعب فيه رصد التسعير الشخصي من الخارج، لأن الأسعار قد تختلف من شخص إلى آخر.
ويمتد الاستفسار إلى ما يتجاوز أسعار السلع والخدمات، إذ يشمل الأجور وعروض العمل، ما يضع ممارسات تخصيص الأسعار ضمن نقاش أوسع عن استخدام بيانات الأفراد في قرارات الشركات. ونقلت Reuters أن رصد هذه الممارسات صعب لأن الأسعار المعروضة تختلف بين الأشخاص، وهو ما تسعى الدراسة إلى معالجته بجمع معلومات من الشركات المعنية. ووفق التقرير، ستُستخدم المعلومات في دراسة لاحقة لإثراء فهم المنظمين والمشرعين لهذه الممارسات. ولا يعني طلب البيانات بحد ذاته أن اللجنة أثبتت ارتكاب أي من الشركات مخالفة. كما أن نتائج دراسة اللجنة السابقة تناولت وثائق وسطاء تسعير، ولم تثبت أن الشركات التسع استخدمت البيانات بهذه الطريقة.
وفي يناير 2025، قالت اللجنة إن نتائج أولية لدراستها وجدت أن الموقع الدقيق وسجل المتصفح يمكن استخدامهما كثيراً لاستهداف مستهلكين بأسعار مختلفة للسلعة أو الخدمة نفسها. وتناولت الدراسة وثائق وسطاء تسعير، وقالت اللجنة إن هؤلاء الوسطاء عملوا مع 250 عميلاً على الأقل يبيعون سلعاً أو خدمات. ويصف هذا الرقم قاعدة عملاء الوسطاء الذين فحصتهم اللجنة، لا عدد الشركات التي يشملها الطلب الحالي. ووصف تقرير موظفي اللجنة الأمثلة الواردة فيه بأنها افتراضية، كما قالت اللجنة إنها لن تنشر معلومات الدراسة إلا بعد تجميعها أو إخفاء هويتها لحماية الأسرار التجارية. وتشكل هذه النتائج خلفية تنظيمية للطلب الجديد، لكنها لا تثبت وحدها ممارسة التسعير الشخصي لدى أي شركة بعينها.
وكانت اللجنة قد دعت في أغسطس 2026 إلى التعليق على مسودة بيان لسياسة إنفاذ تتعلق بالتسعير الشخصي، وصوّت المفوضون في 19 أغسطس على نشرها بأغلبية 2-0. وتقول المسودة إن على الشركات الإفصاح بوضوح عن كون السعر شخصياً، وعن أساس التخصيص وأنواع البيانات التي استند إليها. ولا تقترح المسودة حظر التسعير الشخصي في جميع الحالات؛ إذ تقول إن الكونغرس لم يمنح اللجنة صلاحية فرض حظر شامل. لكنها تنص على أن اللجنة تعتزم إنفاذ القوانين ضد الممارسات الخادعة أو غير العادلة المخالفة للمادة الخامسة أو لقوانين أخرى تنفذها. وفي سبتمبر، مددت اللجنة فترة التعليق 7 أيام وحددت 25 سبتمبر 2026 موعداً نهائياً جديداً لتقديم الملاحظات.
وفي 5 أكتوبر 2026، نفت Walmart استخدام بيانات العملاء أو نيتها استخدامها لتحديد سعر فردي، وقالت إنها لا تستخدم التسعير الديناميكي. وكتبت الشركة في بيانها: «نسعّر المنتجات، لا الأشخاص»، مؤكدة أنها لن تستخدم المعلومات الشخصية أو الدخل أو سجل التسوق أو مدى استعجال العميل أو استعداده للدفع لتحديد سعر فردي. ويضع طلب اللجنة هذا النفي ضمن سياق جمع المعلومات عن ممارسات الشركات، من دون أن يحسم بذاته مدى امتثالها. وأظهرت بيانات EL7 إغلاق سهم Walmart عند 118.67 دولاراً في 28 أكتوبر، بينما أغلق سهم Uber عند 65.78 دولاراً في 27 أكتوبر. كما أظهرت بيانات السوق المعروضة مع تقرير Reuters تراجع Walmart بنسبة 0.59% وUber بنسبة 0.98% وقت نشر التقرير في 28 أكتوبر؛ وهذه قراءة تداول آنية وليست سعري إغلاق أو دليلاً على أن طلب اللجنة تسبب في التحرك.
ويتزامن التحرك الفيدرالي مع نقاش تشريعي أوسع في الولايات، إذ أفادت Associated Press بأن مشرعين في 30 ولاية على الأقل درسوا خلال 2026 مشاريع قوانين تتعلق بالتسعير، بينها تدابير تخص التسعير الخوارزمي والشخصي. وفي المقابل، انتقد الاتحاد الوطني لتجارة التجزئة قوانين حظر التسعير الشخصي، ودافع عن الخصومات القائمة على البيانات بوصفها وسيلة لتشجيع الولاء، بحسب Reuters. وقالت Reuters أيضاً إن مئات المعلقين دعوا اللجنة إلى حظر الممارسة بالكامل بعد فتح باب التعليق على المسودة. لكن المسودة نفسها توضح أن اللجنة لا تملك صلاحية فرض حظر شامل، وتحدد نهجها المقترح في الإفصاح وإنفاذ القوانين القائمة على الممارسات الخادعة أو غير العادلة. وكان آخر موعد موثق للتعليق على المسودة هو 25 سبتمبر 2026، بعد تمديد المهلة أسبوعاً.