روسيا تطلق صاروخ بولافا من غواصة نووية لمسافة 3,400 ميل تقريباً
الحقائق الرئيسية
أعلن الجيش الروسي أن طاقم الغواصة الصاروخية النووية «جنراليسيموس سوفوروف» أطلق صاروخ بولافا الباليستي العابر للقارات من وضع مغمور في بحر أوخوتسك باتجاه ميدان تشيزا في مقاطعة أرخانغيلسك. وقالت وزارة الدفاع الروسية إن الإطلاق نُفذ وفق خطة التدريب القتالي. وأضافت أن وحدات الرؤوس الحربية وصلت إلى المنطقة المحددة في ميدان الاختبار في الوقت المقدر، استناداً إلى بيانات المراقبة. وقدّر تقرير صحفي المسافة التي قطعها الصاروخ عبر روسيا بنحو 3,400 ميل قبل بلوغ الميدان. وينقل هذا الرقم التقرير الصحفي، فيما استند إعلان نتيجة الاختبار إلى ما وصفته الوزارة ببيانات المراقبة.
وجاء في بيان وزارة الدفاع، كما نقلته إنترفاكس، أن الطاقم «نفذ إطلاق صاروخ بولافا الباليستي العابر للقارات باتجاه ميدان تشيزا». وذكرت الوزارة أن الصاروخ أُطلق من وضع مغمور في مياه بحر أوخوتسك. ويقع ميدان تشيزا في مقاطعة أرخانغيلسك، في الطرف الشمالي الغربي من روسيا، بينما ينطلق الاختبار من مياه في أقصى الشرق الروسي. وقد وصف التقرير الصحفي المسافة بين نقطة الإطلاق والميدان بأنها نحو 3,400 ميل. وبذلك امتد مسار الاختبار عبر البلاد وصولاً إلى ميدان مخصص لاختبار الصواريخ.
وقالت الوزارة إن وحدات الرؤوس الحربية «وصلت في الوقت المقدر إلى المنطقة المحددة في ميدان الاختبار»، وفق بيانات المراقبة. وهذا هو وصف موسكو لنتيجة الإطلاق؛ ولم يورد التقرير الصحفي تحققاً مستقلاً من إصابة الهدف. وربطت وزارة الدفاع العملية بخطة التدريب القتالي، من دون أن تصفها بأنها استعراض للقوة أو تربطها بتصعيد إقليمي. كما لا تثبت المصادر أن الإطلاق كان رداً على محادثات سياسية سبقت العملية زمنياً. ويظل توصيف النتيجة في الإعلان منسوباً إلى الوزارة الروسية.
وتنتمي «جنراليسيموس سوفوروف» إلى مشروع «بوري-إيه» ذي التصنيف 955A، وهي ثاني غواصة إنتاج متسلسل من هذا المشروع، بحسب تقرير صحفي نقلته إيه أو إل عن إكسبريس. وتعمل الغواصة بالطاقة النووية وتحمل صواريخ استراتيجية، وفق التقرير نفسه. وذكرت أسوشيتد برس في تغطية سابقة أن غواصات بوري تحمل 16 صاروخ بولافا لكل غواصة، وأنها مخصصة لتكون المكوّن البحري الأساسي للقوات النووية الروسية خلال العقود المقبلة. وفي نوفمبر 2023، قالت وزارة الدفاع الروسية إن غواصة «إمبراطور ألكسندر الثالث» أطلقت صاروخ بولافا من وضع مغمور في البحر الأبيض وأصابت هدفاً في شبه جزيرة كامتشاتكا. وتُظهر الواقعتان استخدام الإطلاق من غواصات بوري في اختبارات معلنة، مع اختلاف موقع الإطلاق والهدف.
وأشار التقرير الصحفي إلى أن إطلاقات الصواريخ الباليستية العابرة للقارات من بحر أوخوتسك باتجاه ميدان تشيزا وقعت ثلاث مرات فقط منذ 2020. ويضع ذلك التجربة الحالية ضمن عدد محدود من الإطلاقات على هذا المسار، وفق التقرير. ويختلف مسارها عن تجربة نوفمبر 2023 التي انطلقت من البحر الأبيض نحو هدف في كامتشاتكا. ولا تقدم المصادر المتاحة تفاصيل عن رد فعل الأسواق أو أثر مالي مباشر للإطلاق. كما لا تربط المصادر العملية بمحادثات بوتين مع قادة فنلندا والنرويج، رغم أن المسودة السابقة جمعت بين الحدثين.
وفي سياق البيانات الروسية المقبلة، يدرج تقويم دائرة الإحصاء الفيدرالية الروسية 30 نوفمبر 2026 موعداً لنشر بيانات سوق العمل، ومنها البطالة. ويصحح هذا الموعد ما ورد في المسودة السابقة عن صدور البيانات في 28 أكتوبر. ويشكل موعد النشر محطة لاحقة في التقويم الاقتصادي الروسي، لكنه لا يغير من توصيف الإطلاق العسكري أو سياقه المعلن. أما وزارة الدفاع فقالت إن العملية جاءت ضمن خطة التدريب القتالي، من دون إعلان تفاصيل إضافية عن تدريبات تالية في المعلومات المتاحة. ويظل موعد البيانات المقبل هو الحدث المؤرخ الذي يورده التقويم بعد الإطلاق.