البنوك المركزيةمتوسط•26 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

تضخم أستراليا يبلغ 4.0% مع تحذير من انتقال ارتفاع النفط إلى الأسعار

الحقائق الرئيسية

1ارتفع مؤشر أسعار المستهلك 4.0% خلال الاثني عشر شهراً حتى أغسطس، مقارنة بـ 3.5% حتى يوليو.
2بلغ التضخم بمتوسط التشذيب 3.6% سنوياً حتى أغسطس، دون تغيير عن يوليو.
3أقر مجلس بنك الاحتياطي الأسترالي أربع زيادات في أسعار الفائدة خلال 2026.
4يصدر مؤشر أسعار المستهلك الأسترالي لشهر سبتمبر في 28 أكتوبر 2026.

قالت سارة هنتر، مساعدة محافظ بنك الاحتياطي الأسترالي للشؤون الاقتصادية، إن ارتفاع أسعار النفط بدأ ينتقل إلى أسعار أخرى وإلى بعض سلاسل الإمداد، في وقت بلغ فيه التضخم السنوي 4.0% حتى أغسطس. ونشر البنك مقابلة هنتر مع برنامج 60 Minutes في 25 أكتوبر، بعد تسجيلها في 21 أكتوبر. وقالت إن أسعار النفط ارتفعت كثيراً خلال الأسابيع السابقة، وإن أثر ذلك بدأ يظهر في البيانات. وأضافت أن الزيادة في أسعار الوقود والديزل تتغلغل تدريجياً في تكاليف أخرى. وتضع تصريحاتها صدمة الطاقة الخارجية إلى جانب ضغوط الطلب المحلي التي يسعى البنك إلى احتوائها.

وضربت هنتر مثالاً بتكاليف تجديد المنازل، قائلة إن تكلفة الأعمال التي ينفذها المقاولون ارتفعت مع انتقال أثر الوقود إلى مواد البناء والتجديد. وأشارت إلى أن ما بدأ في أسعار النفط والبنزين والديزل لا يقتصر على محطات الوقود، بل يظهر أيضاً في أسعار أخرى. وقالت إن مزيداً من الأثر يحتاج إلى وقت كي يمر عبر النظام وسلاسل الإمداد. ويعني ذلك أن انتقال الصدمة لا يقتصر على القراءة المباشرة لأسعار الطاقة، وفق ما وصفته في المقابلة. ولم تحدد هنتر موعداً دقيقاً لانحسار هذا الأثر.

وفي جانب الطلب المحلي، قالت هنتر إن الطلب في أستراليا يتجاوز قليلاً ما يستطيع الاقتصاد توفيره بصورة مستدامة. وأضافت أن البنك يعمل على معالجة هذا الاختلال والحد من خطر ترسخ التضخم المستورد في الأسعار المحلية. وأقر مجلس البنك أربع زيادات في أسعار الفائدة خلال 2026، بحسب هنتر، لكن أثر التشديد النقدي يحتاج إلى وقت كي ينتقل إلى الاقتصاد ويخفف التضخم. ورفع البنك سعر الفائدة النقدي إلى 4.60% في سبتمبر، وهو أعلى مستوى خلال 15 عاماً بحسب تحليل إس آند بي غلوبال. وكان ذلك الرفع الرابع في العام، وفق التحليل.

وتظهر بيانات مكتب الإحصاءات الأسترالي أن مؤشر أسعار المستهلك ارتفع 4.0% خلال الاثني عشر شهراً حتى أغسطس، مقارنة بزيادة 3.5% حتى يوليو. وبلغ التضخم بمتوسط التشذيب 3.6% في الفترة نفسها، دون تغيير عن قراءة يوليو. وعلى أساس شهري، ارتفع المؤشر 0.4% بالأسعار الأصلية و0.7% بعد التعديل الموسمي في أغسطس. وفي المقابل، أظهر مؤشر إس آند بي غلوبال المركب قراءة 51.3 في سبتمبر، وهي الأدنى خلال ثلاثة أشهر، مع استمرار نمو نشاط القطاع الخاص بوتيرة متواضعة. كما انكمش إنتاج الصناعات التحويلية بأسرع وتيرة له منذ 21 شهراً، بينما ظل نشاط الخدمات ينمو بوتيرة أضعف.

وقال تحليل إس آند بي غلوبال إن تضخم تكاليف المدخلات وأسعار الإنتاج ارتفع مجدداً في سبتمبر، مدفوعاً أساساً بتسارع تضخم أسعار الخدمات، مع بقاء زيادات أسعار التصنيع مرتفعة تاريخياً. وربط التحليل ارتفاع أسعار المدخلات بتكاليف المواد الخام والنفط والشحن، فضلاً عن نقص الإمدادات. وقدّر أن التضخم قد يبقى بين 3.5% و4.0% في الأشهر المقبلة، متوقعاً متوسطاً قدره 3.6% في 2026 قبل تراجعه إلى 2.5% في 2027. وقال إن تباطؤ نمو الطلب وضعف الثقة قد يحدان من ترسخ ضغوط التضخم من الجولة الثانية. وأشارت هنتر إلى أن تقدير مدة أثر النفط يظل رهناً بمسار الأحداث، وأنه قد يستغرق أشهراً، أطول أو أقصر.

وقالت هنتر إن البنك لا يريد التسبب في ركود، وإنه لا يرى حتى وقت المقابلة علامات على ذلك في البيانات التي يتابعها، مع تأكيدها أن المجلس سيراقب الوضع عن كثب. وكان مكتب الإحصاءات الأسترالي قد حدد 28 أكتوبر موعداً لنشر مؤشر أسعار المستهلك لشهر سبتمبر. ويأتي الإصدار بعد قراءة أغسطس التي سجلت ارتفاعاً سنوياً للتضخم العام إلى 4.0%، فيما بقي متوسط التشذيب عند 3.6%. وكانت الأسواق تترقب أيضاً قراءة مؤشر أكتوبر الأولية، التي أشار تحليل إس آند بي غلوبال إلى موعد صدورها في 22 أكتوبر، قبل الاجتماع التالي للبنك في 3 نوفمبر. وقالت هنتر إن الأثر الكامل لصدمة النفط ومدته يعتمدان على كيفية تطور الأحداث.