الأسهممتوسط•28 أكتوبر 2026•
4 دقيقة قراءة

تدفقات قياسية إلى صناديق صينية تبلغ 128.7 مليار يوان مع تراجع رهان الذكاء الاصطناعي

الحقائق الرئيسية

1بلغت التدفقات إلى 9 صناديق متداولة مرتبطة بنشاط الفريق الوطني 128.7 مليار يوان خلال الأسبوع السابق لتقرير 26 أكتوبر 2026.
2تجاوز صافي مشتريات الصناديق متوسطة وطويلة الأجل من الأسهم الصينية 600 مليار يوان منذ بداية 2026.
3انخفض الاستثمار الأجنبي المستخدم في الصين 4.3% خلال يناير–سبتمبر 2026، إلى 548.81 مليار يوان.
4ارتفع الاستثمار المستخدم في الصناعات عالية التقنية 33.8% إلى 228.53 مليار يوان في يناير–سبتمبر 2026.

تدفقت 128.7 مليار يوان إلى 9 صناديق متداولة يُعرف أن «الفريق الوطني» الصيني ينشط فيها خلال الأسبوع السابق لتقرير بلومبرغ المنشور في 26 أكتوبر 2026، في أكبر حصيلة منذ أبريل 2025. وذكرت بلومبرغ أن الصناديق الحكومية والوسطاء اشتروا أسهماً مع ابتعاد المستثمرين عن تداولات الذكاء الاصطناعي. ويشير حجم التدفقات إلى حضور قوي للصناديق المرتبطة بهذا الفريق في السوق خلال أسبوع شهد تحولاً في توجهات المستثمرين. لكنه لا يحدد وحده حجم مشتريات الجهات الحكومية المباشرة، إذ تتعلق البيانات بتدفقات إلى صناديق متداولة يعرف عن الفريق نشاطه فيها. وتضع الأرقام التحرك في سياق أوسع من مساعي السلطات الصينية لإبقاء استقرار السوق أولوية.

اقتربت تدفقات الصناديق التسعة من 140 مليار يوان في أبريل 2025، عندما ضغطت الحرب التجارية الأميركية الصينية على الأسواق، بحسب بلومبرغ. ويجعل ذلك مستوى الأسبوع السابق لتقرير أكتوبر الأعلى منذ موجة التدفقات تلك، وإن ظل أدنى من حصيلتها المسجلة آنذاك. وفي يناير، قالت لجنة تنظيم الأوراق المالية الصينية إنها ستعطي استقرار السوق ومنع التقلبات الحادة أولوية ضمن أهداف عملها لعام 2026. ثم أعلن رئيس اللجنة في مارس أن الصين ستطور آليات لاستقرار السوق خلال الخطة الخمسية الخامسة عشرة الممتدة من 2026 إلى 2030. وتعكس هذه التصريحات إدراج استقرار السوق ضمن توجه تنظيمي معلن، فيما جاءت تدفقات الصناديق في وقت كان فيه المستثمرون يبتعدون عن تداولات الذكاء الاصطناعي.

وقال نائب رئيس لجنة تنظيم الأوراق المالية إن الصناديق متوسطة وطويلة الأجل، ومنها صناديق الضمان الاجتماعي والمعاشات والتأمين، اشترت صافياً أسهماً صينية بأكثر من 600 مليار يوان منذ بداية 2026. وأضاف أن القيمة السوقية لحيازاتها من الأسهم المتداولة زادت 12.5% منذ نهاية 2025. وتقدم هذه الأرقام صورة أوسع عن مشاركة المؤسسات المحلية في سوق الأسهم خلال العام، إلى جانب التدفقات الأسبوعية إلى الصناديق التسعة. وقال المسؤول إن قيمة الحيازات ارتفعت خلال الفترة نفسها، فيما تعكس المشتريات الصافية حجم ما دخل السوق بعد خصم المبيعات. ولم تذكر البيانات الرسمية ما إذا كانت هذه المشتريات موزعة على الصناديق التسعة المعنية بتقرير بلومبرغ.

وفي جانب الاستثمار الأجنبي، بلغ الاستثمار المستخدم في الصين 548.81 مليار يوان خلال الفترة من يناير إلى سبتمبر 2026، بانخفاض 4.3% على أساس سنوي، وفق وزارة التجارة. وضاق الانخفاض من 5.3% في الأشهر الثمانية الأولى، بعدما ارتفع الاستثمار المستخدم في سبتمبر وحده 2.5% مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق. وسجلت الصين 47,800 شركة استثمار أجنبي جديدة في الأشهر التسعة الأولى، بانخفاض 2.3% سنوياً. وتظهر الأرقام استمرار التراجع في الإجمالي التراكمي، إلى جانب تحسن معدل الانخفاض في سبتمبر، بينما انخفض عدد الشركات الجديدة عن مستواه قبل عام. ولم تورد الوزارة توقعاً يقارن به معدل تراجع الاستثمار.

وتباينت حصيلة الاستثمار بحسب القطاع وبلد المنشأ. فقد بلغ الاستثمار الأجنبي المستخدم في الصناعات عالية التقنية 228.53 مليار يوان خلال يناير–سبتمبر، بزيادة 33.8% على أساس سنوي، وشكل 41.6% من الإجمالي. كما ارتفعت الاستثمارات الفعلية القادمة من كندا 90.5%، ومن فرنسا 31.8%، ومن سويسرا 26%، ومن الولايات المتحدة 7.7%، ومن كوريا الجنوبية 6.8% خلال الفترة نفسها، بحسب وزارة التجارة. وتضع هذه المعدلات نمو استثمارات الصناعات عالية التقنية ضمن صورة إجمالية متراجعة، مع ارتفاع تدفقات من مجموعة من البلدان. وتخص النسب التسعة أشهر الأولى من العام ولا تعني أن إجمالي الاستثمار الأجنبي سجل نمواً.

أما مؤشرات النشاط لشهر سبتمبر، فسجل مؤشر مديري المشتريات الصناعي الرسمي 50.1%، بزيادة 0.3 نقطة مئوية عن الشهر السابق ودخولاً نطاق التوسع، بحسب المكتب الوطني للإحصاء. وبلغ مؤشر النشاط التجاري غير الصناعي 50.2%، مرتفعاً 1.2 نقطة مئوية عن أغسطس. وداخل القطاع غير الصناعي، سجل البناء 50.3% بزيادة 3.4 نقطة مئوية، فيما بلغ مؤشر الخدمات 50.2% بزيادة 0.9 نقطة مئوية. وكانت قراءة 50.1% هي قراءة التصنيع لشهر سبتمبر، وليست توقعاً لشهر أكتوبر. وتوفر هذه القراءات أحدث صورة رسمية للنشاط الصناعي وغير الصناعي قبل صدور التقرير الشهري التالي.

حدد المكتب الوطني للإحصاء 31 أكتوبر 2026 موعداً لنشر تقرير مؤشر مديري المشتريات الشهري. ولم يورد جدول النشر توقعاً لقراءة أكتوبر، لذلك لا تمثل قراءة سبتمبر البالغة 50.1% تقديراً للشهر التالي. وسيكون التقرير المحطة القريبة التالية لمتابعة مؤشرات النشاط بعد تدفقات الصناديق وبيانات الاستثمار الأجنبي للأشهر التسعة الأولى. وتأتي مواعيد التحديث الاقتصادي في وقت تظل فيه استثمارات الصين الأجنبية منخفضة على أساس سنوي، رغم نموها في سبتمبر وفي قطاع الصناعات عالية التقنية. كما تواصل الجهات التنظيمية إعلان استقرار السوق هدفاً ضمن أولوياتها لعام 2026.