جيوسياسيةمتوسط•28 أكتوبر 2026•
4 دقيقة قراءة

التحالف يعترض صاروخاً باتجاه الطائف وسط تحليل 40 هجوماً سعودياً ورصد أقمار روسية

الحقائق الرئيسية

1حللت AURORAH 40 هجوماً على السعودية بين 1 يوليو و 19 أكتوبر.
2حددت الشركة 72 قمراً روسياً للاستطلاع من بين أكثر من 11 ألف مركبة فضائية.
3قال مؤسس AURORAH إن التطابق بين نشاط الأقمار والضربات بلغ 100%.
4أصابت هجمات 10 سبتمبر ثلاث محطات ضخ على خط الأنابيب شرق-غرب وأوقفت تدفق النفط مباشرة.
5أعلن التحالف اعتراض 10 صواريخ باليستية متجهة إلى جنوب السعودية في 25 أكتوبر.

قال المتحدث باسم التحالف تركي المالكي إن الدفاعات الجوية اعترضت ودمرت صاروخاً باليستياً أطلقه الحوثيون باتجاه الطائف، من دون أن يحدد بيان التحالف مكان الاعتراض. ويأتي الإعلان وسط تصاعد الهجمات التي تستهدف مواقع سعودية، وفي وقت أثار فيه تقرير لوكالة أسوشيتد برس أسئلة بشأن احتمال استفادة جماعات مدعومة من إيران من معلومات مرتبطة بأقمار استطلاع روسية. ويفصل التقرير بين رصد تحركات الأقمار وبين إثبات نقل معلومات استخباراتية إلى الحوثيين أو حلفائهم. وقالت شركة AURORAH، التي أعدت التحليل، إن نتائجها تظهر تزامناً مكانياً وزمنياً بين نشاط الأقمار وهجمات على أهداف سعودية. لكن الشركة لم ترصد اعتراضاً فعلياً لاتصالات أو نقل معلومات، وهو فارق يحد من مدى ما يمكن استنتاجه عن آلية الدعم.

حللت AURORAH، وفق تقرير أسوشيتد برس، 40 هجوماً بالصواريخ والطائرات المسيّرة على السعودية بين 1 يوليو و19 أكتوبر، ونسبت إلى تحليلها نمطاً في تحركات أقمار روسية قبل الهجمات وبعدها. وقال مؤسس الشركة نواف عبيد إن «ما وجدناه هو تطابق بنسبة 100%» بين نشاط الأقمار والضربات. ويصف هذا الرقم درجة التطابق التي نسبها عبيد إلى نتائج شركته ضمن التحليل، لا دليلاً مستقلاً على تسليم بيانات بعينها إلى منفذي الهجمات. وقالت الوكالة إن الشركة حددت 72 قمراً روسياً للاستطلاع من بين أكثر من 11 ألف مركبة فضائية، ثم قارنت مسارات الأقمار بنشاط عسكري على الأرض. كما قالت AURORAH إنها رصدت زيادة بنسبة 50% في عدد الأقمار الروسية فوق أهداف الهجمات خلال نافذة مدتها 72 ساعة قبل الضربات وبعدها، مقارنة بشهر يوليو. وتستند النتيجة إلى مواقع الأقمار ونشاط الاستطلاع قرب أهداف استراتيجية، فيما قالت الشركة إنها لم تعترض نقل المعلومات نفسه.

ونقل تقرير الوكالة عن نائب وزير الخارجية السعودي للشؤون الدبلوماسية رياض كريملـي قوله إن إيران والحوثيين يتلقون معلومات استخباراتية من جهات في روسيا والصين، «بما في ذلك جهات تجارية أحياناً». ويعرض التقرير هذا التصريح بوصفه اتهاماً من مسؤول سعودي، إلى جانب تحليل AURORAH للأنماط الفضائية، بينما لا يقدم رصد الشركة دليلاً مباشراً على اعتراض نقل تلك المعلومات. وقالت الوكالة إن الشركة وثقت تمركز أقمار استطلاع فوق أهداف استراتيجية قبل الضربات، وهو ما يدعم وصف نمط زمني ومكاني، لكنه لا يحدد وحده الجهة التي تلقت البيانات أو كيفية استخدامها. ويأتي ذلك فيما اتسعت قائمة المواقع السعودية التي طالتها الهجمات لتشمل منشآت نفطية وقواعد عسكرية ومرافق مدنية. وفي هذا السياق، تكتسب سلامة البنية التحتية للطاقة أهمية خاصة بسبب دور خط الأنابيب شرق-غرب في نقل النفط عبر المملكة. ولا يتضمن التقرير أو بيانات الأسعار المقدمة قياساً لتحرك الأسواق أو لعلاوة مخاطر خليجية على خلفية هذه التطورات.

في 10 سبتمبر، أصابت هجمات بطائرات مسيّرة انطلقت من العراق ثلاث محطات ضخ رئيسية على خط الأنابيب شرق-غرب، وأوقفت تدفق النفط مباشرة، بحسب أسوشيتد برس. وبعد أسبوع، أصابت مقذوفات أطلقها الحوثيون قاعدة الملك فهد الجوية في الطائف، وفق التقرير، وألحقت أضراراً بطائرة مقاتلة إيطالية من طراز يوروفايتر تايفون داخل حظيرة، بحسب وزارة الدفاع الإيطالية. ويضع هذان الهجومان واقعة الصاروخ المتجه إلى الطائف ضمن سلسلة استهدافات طالت منشآت عسكرية ونفطية، من دون أن يثبت ذلك وجود صلة تشغيلية بينها. وفي 25 أكتوبر، قال التحالف إنه اعترض 10 صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه جنوب السعودية، بعد اعتراض مسيّرات وصواريخ أخرى في اليوم نفسه، وفق ما نقلته رويترز عبر إنفستينغ. وفي اليوم التالي، أعلن التحالف تدمير خمسة أنفاق لتخزين الصواريخ وأربع منصات إطلاق ومخزن للصواريخ في مناطق يسيطر عليها الحوثيون. وتُظهر هذه الوقائع استمرار تبادل الهجمات والإجراءات العسكرية، فيما لم تحدد البيانات المتاحة أثرها على تدفقات النفط بعد حادثة سبتمبر.

وتزامن التصعيد مع هجوم على مطار الملك خالد في الرياض في 10 أكتوبر، قالت رويترز إنه أسفر عن مقتل 13 شخصاً وإصابة أكثر من 300، ووصفته بأنه الأشد فتكاً في المملكة منذ أكثر من عقد. وقال الحوثيون إن المطار ظل «هدفاً عسكرياً»، وحذر المتحدث العسكري يحيى سريع شركات الطيران والعاملين والمسافرين من استخدامه، بحسب رويترز. كما أفادت الوكالة بأن القتال المتجدد في اليمن أنهى هدنة رعتها الأمم المتحدة وصمدت إلى حد كبير منذ 2022. ويضع هذا التطور الهجمات الأخيرة في سياق عودة المواجهات بعد فترة هدنة، مع امتداد الاستهدافات من الجنوب إلى الرياض والطائف ومرافق الطاقة. ومن المقرر أن يصدر تقرير الناتج المحلي الإجمالي السعودي للربع الثالث في 1 نوفمبر 2026، وفق التقويم الاقتصادي المفتوح على موقع إنفستينغ. ويتعلق الموعد بنمو الربع الثالث على أساس سنوي، ولا تتضمن البيانات المتاحة هنا قراءة متوقعة يمكن إسنادها إلى المصدر.