السعودية تعلن اعتراض 10 صواريخ باليستية ومقذوفات باتجاه الرياض والجنوب
الحقائق الرئيسية
أعلنت السعودية اعتراض وتدمير 10 صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه المنطقة الجنوبية، فيما قال المتحدث العسكري السعودي إن الدفاعات الجوية اعترضت صاروخًا باليستيًا أُطلق باتجاه الرياض في 25 أكتوبر. وأفادت وكالة الأنباء السعودية بأن التحالف اعترض أيضًا طائرة مسيرة في منطقة الرياض، وصاروخًا جوالًا كان متجهًا إلى خميس مشيط. وتعرض هذه البيانات الرسمية موجة الاعتراضات بحسب مواقعها وأنواع المقذوفات، من دون أن تربطها باستهداف منشآت طاقة أو مطارات في ذلك اليوم. وفي الوقت نفسه، أعاد مطار الملك خالد في الرياض فتح المبنيين 1 و2 للرحلات الداخلية والدولية اعتبارًا من الأحد، وفق وكالة أسوشيتد برس. وجاء استئناف الحركة بينما أفادت الوكالة باستمرار إطلاق الحوثيين صواريخ ومسيرات باتجاه الرياض.
وحددت رويترز أن الدفاع المدني السعودي أصدر إنذارات طوارئ في الرياض وأبها وخميس مشيط، ثم أعلن بعد دقائق زوال الخطر. وتختلف هذه الإنذارات عن بيانات الاعتراض التي نشرتها الجهات السعودية، لكنها ترسم نطاق المدن التي شملتها التحذيرات في ذلك اليوم. وفي بيان منفصل، ذكرت وكالة الأنباء السعودية أن أجزاء من صاروخين جرى اعتراضهما سقطت في وادي المغمّس بمكة، كما سقطت شظايا في جدة والطائف ورابغ في 24 أكتوبر. وتضع هذه الوقائع اعتراضات 25 أكتوبر ضمن أيام متتالية شهدت إطلاق مقذوفات واعتراضها وسقوط شظايا في مواقع متعددة. ولم تقدم البيانات الواردة حصيلة أضرار أو إصابات مرتبطة باعتراضات 25 أكتوبر.
إعادة فتح المبنيين جاءت بعد توقف سابق في حركة المطار، مع استئناف تدريجي للرحلات. وقالت رويترز إن مطار الملك خالد أوقف عملياته في 10 أكتوبر، عقب هجوم أعلن الحوثيون مسؤوليتهم عنه وأسفر، وفق التقرير، عن مقتل 13 شخصًا وإصابة أكثر من 300. وذكرت أسوشيتد برس أن هجمات مطلع أكتوبر أصابت مجمعًا يضم مبنيين آخرين في المطار، وأوقعت 17 قتيلًا وأكثر من 330 جريحًا. كما أفادت الوكالة بأن المطار عاد في الأسبوع السابق لقرار الأحد إلى تشغيل رحلات داخلية محدودة. وبموجب الترتيب الجديد الذي أوردته رويترز، خُصص المبنى الأول للرحلات الداخلية، والثاني للرحلات الدولية التي تشغلها الناقلات الوطنية.
وتباينت الحصائل المنشورة للهجمات على المطار بحسب التصريحات والتوقيت. فقد نقلت رويترز عن المتحدث باسم التحالف تركي المالكي قوله في 15 أكتوبر إن الحوثيين شنوا 20 هجومًا على مطار الملك خالد خلال الشهر حتى ذلك التاريخ، وإن تلك الهجمات أوقعت 17 قتيلًا و333 جريحًا. وفي بيان آخر، قال التحالف إن هجمات الحوثيين على مطار أبها، القريب من الحدود اليمنية، أسفرت عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 28 حتى منتصف أكتوبر. وتورد أسوشيتد برس حصيلة مختلفة لهجمات مطلع الشهر على مجمع المطار، هي 17 قتيلًا وأكثر من 330 جريحًا. أما رقم رويترز عن هجوم 10 أكتوبر فيتحدث عن 13 قتيلًا وأكثر من 300 مصاب. وتبقى هذه الأرقام منسوبة إلى مصادرها وتقاريرها كما وردت، مع اختلاف وصف الحوادث والفترات التي تغطيها.
وعلى صعيد التصريحات بشأن أهداف الهجمات، قالت رويترز إن الحوثيين أعلنوا استهداف المطار ومنشآت نفط سعودية يوم السبت، بينما لم تعلق السلطات السعودية مباشرة على تلك التصريحات. كما نقلت عن المتحدث العسكري الحوثي يحيى سريع وصفه المطار بأنه لا يزال «هدفًا عسكريًا»، وتحذيره شركات الطيران والعاملين والمسافرين من استخدامه. ولا تؤكد بيانات الاعتراض السعودية المنشورة عن 25 أكتوبر أن المقذوفات التي جرى اعتراضها كانت تستهدف منشآت الطاقة أو المطار؛ فهي تحدد الرياض والمنطقة الجنوبية وخميس مشيط وجهاتٍ للإطلاق. ودعت الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم وإجراءات فعالة لوقف الهجمات، مؤكدة تضامن دول المجلس مع السعودية. وأعلنت بريطانيا توسيع دعمها الدفاعي للسعودية ليشمل دوريات جوية دفاعية بطائرات تايفون، فيما قال وزير دفاعها إنه لا حل عسكريًا للصراع.
وتعود خلفية المواجهة إلى الحرب اليمنية التي تدخلت فيها السعودية عام 2015 على رأس تحالف يدعم الحكومة المعترف بها دوليًا، بعدما سيطر الحوثيون على صنعاء في العام السابق. وقالت رويترز إن القتال المتجدد في اليمن أنهى هدنة رعتها الأمم المتحدة وصمدت إلى حد كبير منذ 2022. وتضيف عودة الرحلات إلى مطار الملك خالد بعد التوقف والاستئناف المحدود تطورًا مدنيًا إلى المشهد الأمني، فيما تواصل الجهات السعودية إعلان اعتراض مقذوفات وتحذيرات طوارئ. ومن المقرر أن يعمل المبنيان 1 و2 للرحلات الداخلية والدولية ابتداءً من الأحد 25 أكتوبر، وفق ما أعلنه المطار ونقلته الوكالتان. كما ظل التحذير الحوثي بشأن استخدام المطار قائمًا في التصريحات التي أوردتها رويترز.