جيوسياسيةمتوسط•24 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

تقرير: دعم إيراني للحوثيين في استهدافات أوقعت 13 قتيلاً بالرياض

الحقائق الرئيسية

1قُتل ما لا يقل عن 13 شخصاً في ضربة بالرياض خلال عطلة نهاية الأسبوع السابقة لنشر تقرير وول ستريت جورنال.
2قال متحدث التحالف إن مطار الملك خالد الدولي استُهدف 20 مرة خلال الشهر، وفق تقرير أسوشيتد برس في 15 أكتوبر 2026.
3قدّر خبراء الأمم المتحدة عدد المجندين الحوثيين بما يصل إلى 350,000 في 2024، مقابل نحو 30,000 في 2015.
4دعت السعودية الحوثيين إلى اجتماع في عُمان في يوليو 2026، لكنهم رفضوا المشاركة.

قالت صحيفة وول ستريت جورنال، نقلاً عن أشخاص أُطلعوا على معلومات استخباراتية سعودية ويمنية، إن إيران قدمت للحوثيين مساعدة في استهداف هجمات بالصواريخ والمسيّرات، إلى جانب التدريب والاستخبارات والتوجيه التكتيكي. ويشير التقرير إلى أن الدعم المزعوم يتجاوز إمداد الجماعة بالسلاح ليشمل جوانب عملياتية في تنفيذ الهجمات. ولم يصف التقرير هذا الدعم بأنه تدخل إيراني مباشر في العمليات. ويأتي ذلك في وقت اتسعت فيه الهجمات التي ينفذها الحوثيون على أهداف سعودية. وذكر التقرير أن ضربة في الرياض قتلت ما لا يقل عن 13 شخصاً خلال عطلة نهاية الأسبوع السابقة لنشره.

وبحسب الصحيفة، شملت أهداف الحوثيين ناقلات نفط ومنشآت للطاقة ومطارات سعودية. وقال متحدث باسم التحالف الذي تقوده السعودية لوكالة أسوشيتد برس إن مطار الملك خالد الدولي في الرياض استُهدف 20 مرة خلال الشهر، وفق تقرير الوكالة المنشور في 15 أكتوبر 2026. كما طالت الهجمات، بحسب التغطية، منشآت للطيران والنفط ومواقع عسكرية. وتُظهر هذه الوقائع اتساع نطاق الأهداف المبلغ عنها، من البنية التحتية المدنية إلى مرافق الطاقة والمواقع العسكرية. ولم ترد في الوقائع المتاحة بيانات عن أثر الخبر في أسعار النفط أو الأسواق الإقليمية.

وتتصل أهمية التطورات بموقع باب المندب على ساحل البحر الأحمر. وقالت وول ستريت جورنال إن الحوثيين باتوا يسيطرون على الساحل المقابل لهم عند المضيق، الذي وصفته بأنه نقطة اختناق لصادرات النفط السعودية. وذكرت أسوشيتد برس أن الجماعة استولت على أراضٍ ساحلية عند باب المندب، وأن التحالف بقيادة السعودية أطلق في وقت سابق من الشهر هجوماً عسكرياً لاستعادة تلك المناطق. ويربط التقرير الصحفي بين التقدم الحوثي السريع على الساحل وبين ما أورده عن الدعم الإيراني. ويضع ذلك التطور العسكري قرب ممر يرتبط بصادرات الطاقة السعودية.

وقال الدبلوماسي السعودي رايد كريملِي لوكالة أسوشيتد برس إن المملكة تعتقد أن إيران تشجع تصعيد الحوثيين، مضيفاً: «نعتقد أن تصعيد الحوثيين في هذه المرحلة المتأخرة من الصراع تشجعه إيران». واتهم كريملِي طهران بمواصلة تسليح الحوثيين وتدريبهم ودعمهم. وفي المقابل، أوردت الوكالة أن إيران تنفي تسليح الجماعة. كما أفادت بأن شحنات أسلحة وأجزاء إيرانية هُرّبت إلى اليمن وصودرت، وأن تقريراً لخبراء الأمم المتحدة في 2024 وثّق روابط عسكرية واسعة بين الحوثيين وإيران وحلفائها. ويظل وصف الدعم العملياتي في تقرير وول ستريت جورنال منسوباً إلى أشخاص قالوا إنهم اطلعوا على معلومات استخباراتية.

وتشير خلفية القوة العسكرية للحوثيين إلى اتساع التجنيد خلال سنوات الصراع. فقد نقلت أسوشيتد برس عن تقرير لخبراء الأمم المتحدة أن الجماعة جندت ما يصل إلى 350,000 مقاتل بحلول 2024، مقارنة بنحو 30,000 في 2015. وفي سياق التصعيد، قالت الوكالة إن الحوثيين استأنفوا هجماتهم على السعودية في يوليو وأعلنوا حصاراً على الشحن السعودي. ويضع هذا الإعلان، إلى جانب الهجمات على المطارات والمنشآت النفطية، الملاحة والبنية التحتية ضمن بؤر التوتر الميداني. ولم تتضمن المعلومات المتاحة أرقاماً عن خسائر الشحن أو تعطّل صادرات النفط.

وعلى المسار الدبلوماسي، قال كريملِي إن السعودية دعت الحوثيين إلى اجتماع في عُمان خلال يوليو 2026 بهدف حل الخلافات ووقف التصعيد، لكنهم رفضوا المشاركة. ولم يورد التقرير موعداً جديداً لمحادثات بين الطرفين. وفي الميدان، أفادت أسوشيتد برس بأن التحالف بقيادة السعودية شن في وقت سابق من الشهر هجوماً لاستعادة المناطق الساحلية التي استولى عليها الحوثيون عند باب المندب. وبذلك تتواصل المواجهة حول الساحل بالتوازي مع تعثر الدعوة السعودية للحوار. ولا تتضمن الوقائع المتاحة جدولاً زمنياً للعمليات العسكرية أو لمسار تفاوضي لاحق.