جيوسياسيةمتوسط•28 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

أقل من 1% من النطاق الدولي يمر عبر هرمز وسط تهديد إيراني للكابلات البحرية

الحقائق الرئيسية

1أقل من 1% من النطاق الدولي يمر عبر مضيق هرمز، بحسب آلان مولدين من «تيلي جيوغرافي».
2تحمل الكابلات البحرية نحو 99% من حركة الإنترنت العالمية، وفق بيانات الاتحاد الدولي للاتصالات.
3تُقدّر أعطال الكابلات البحرية بنحو 150 إلى 200 حالة سنوياً، وينتج 70 إلى 80% منها عن أنشطة بشرية عرضية.
4تخطط مايكروسوفت لاستثمار أكثر من 400 مليون دولار في الاتصال البحري والبري بالشرق الأوسط بحلول 2030.

هدد يدو الله جواني، نائب الشؤون السياسية في الحرس الثوري الإيراني، باستهداف كابلات الإنترنت البحرية في مضيق هرمز إذا تعرضت البنية التحتية الإيرانية لهجوم. وقال جواني إن إيران ستستخدم «كامل قدراتها» إذا وقع هجوم على بنيتها التحتية، بحسب ما نقلته قناة «برس تي في». وربط المسؤول التهديد بتحول في نهج طهران، قائلاً إن هذا التحول يرمي إلى تعزيز الردع ومنع الولايات المتحدة من التفكير في هجوم جديد. وجاء التحذير في وقت تتصاعد فيه المخاوف من عودة الحرب، فيما أفادت أسوشيتد برس بأن إيران حذرت من إمكان استهداف أهداف جديدة بينها كابلات البيانات البحرية في المضيق. ويظل التهديد مشروطاً بوقوع هجوم على إيران، وفق التصريح العلني المنسوب إلى جواني.

وبحسب مسؤولين أمنيين إيرانيين لم تسمهما رويترز، أعدت طهران خططاً لاستهداف كابلات الاتصالات البحرية في الخليج إذا هاجمتها الولايات المتحدة وإسرائيل مجدداً. ونقلت رويترز عن المسؤولين أن إيران ستسعى أيضاً إلى منع إصلاح الكابلات، بهدف إطالة انقطاع الاتصالات. ويختلف هذا المسار عن التصريح العلني لجواني، الذي تحدث عن استهداف كابلات تمر عبر المضيق عند تعرض البنية التحتية الإيرانية للهجوم، وعن هدف تعزيز الردع. أما تفاصيل الخطط ومنع الإصلاح فنسبتها رويترز إلى المسؤولين الأمنيين المجهولين. ويضع التهديد البنية البحرية للاتصالات في سياق التصعيد الإقليمي، من دون أن يعني أن انقطاعاً قد وقع.

وقال آلان مولدين من شركة «تيلي جيوغرافي» إن أقل من 1% من النطاق الدولي يمر عبر مضيق هرمز، ما قد يحد من أثر أي استهداف على حركة البيانات العالمية. لكن لجنة حماية الكابلات تصف المخاطر المحتملة في المضيق بأنها إقليمية في الأساس، بما يضع اتصال دول المنطقة في بؤرة القلق. وتحمل الكابلات البحرية نحو 99% من حركة الإنترنت العالمية، وفق بيانات الاتحاد الدولي للاتصالات التي أوردتها رويترز. ويعكس الرقمان اختلافاً بين الاعتماد العالمي على الكابلات البحرية وبين الحصة المحدودة من النطاق الدولي التي تمر عبر هرمز. لذلك قد يكون الضرر المحتمل في المضيق أشد اتصالاً بالربط الإقليمي، حتى مع محدودية حصته من إجمالي النطاق الدولي.

وتظل أعطال الكابلات البحرية قائمة حتى في غياب التخريب المتعمد؛ إذ يقدر تقرير لرويترز وقوع نحو 150 إلى 200 عطل سنوياً. ويُعزى 70 إلى 80% من تلك الأعطال إلى أنشطة بشرية عرضية، مثل الصيد ومراسي السفن، وفق لجنة حماية الكابلات وخبراء. وقالت رويترز في تقرير سابق إن الكابلات البحرية لم تتضرر خلال الحرب حتى ذلك الوقت، لكنها أشارت إلى خطر غير مباشر من سفن متضررة قد تنجرف وتسحب مراسيها فوق الكابلات. وتوضح هذه المخاطر أن تهديد البنية البحرية لا يقتصر على استهداف مباشر، إذ يمكن أن تتعرض الكابلات للضرر بفعل حركة السفن أيضاً. وتبقى قدرة الشبكات على تحويل حركة البيانات إلى مسارات بديلة عاملاً مؤثراً في حجم أي انقطاع، وفق ما أوردته رويترز عن احتمال تفاوت الأثر بحسب المسارات المتاحة.

وفي مسار تعزيز الاتصال الإقليمي، قالت Microsoft إنها تخطط لاستثمار أكثر من 400 مليون دولار في الاتصال البحري والبري عبر الشرق الأوسط بحلول 2030. ويشمل المخطط البنية البحرية والبرية، ضمن جهود الشركة لتعزيز السعة وتدفق البيانات في المنطقة. ويأتي الاستثمار المعلن في وقت تبرز فيه مخاطر الاعتماد على مسارات تمر بممرات إقليمية حساسة. وتربط خطة الشركة بين توسيع الاتصال البحري والبري في الشرق الأوسط وبين تعزيز المرونة الرقمية الإقليمية. وتبقى تصريحات جواني وخطط المسؤولين الأمنيين مشروطة بتجدد الهجمات، فيما يشكل موعد 2030 الإطار الزمني الذي حددته Microsoft لاستثمارها.