إيران تعد خططاً لاستهداف كابلات الخليج وتهدد بقطع 7 كابلات في هرمز
الحقائق الرئيسية
أعدت طهران خططاً مفصلة لاستهداف كابلات اتصالات بحرية في الخليج إذا هاجمتها الولايات المتحدة وإسرائيل مجدداً، بحسب مسؤولين أمنيين إيرانيين نقلا حديثهما إلى رويترز في تقرير نشرته في 23 أكتوبر 2026. ويضع التهديد بنية الاتصالات الرقمية ضمن نطاق الرد الإيراني المحتمل، لكنه يظل مشروطاً بوقوع هجوم جديد. وقال أحد المسؤولين إن طهران ستسعى بعد أي استهداف إلى منع إصلاح الكابلات لإطالة اضطراب الاتصالات، بما فيها الإنترنت. ولم يحدد المسؤول وسيلة بعينها لتحقيق ذلك. وفي تصريح منفصل، قال يداالله جواني، نائب الشؤون السياسية في الحرس الثوري، يوم الأربعاء إن إيران قد تستهدف 7 كابلات إنترنت رئيسية تحت مضيق هرمز إذا تعرضت البنية التحتية الإيرانية لهجوم.
وسّع مسؤول إيراني نطاق التهديد قائلاً إنه لن تكون هناك «خطوط حمراء» إذا تعرضت إيران للهجوم، وذكر الكابلات البحرية والقواعد العسكرية، بما فيها السرية. ويشير ذلك إلى أن التصريحات تتناول أهدافاً محتملة متعددة، من دون أن ينسب التقرير إلى الخطة هدفاً معلناً لتعطيل المصارف أو الاتصالات العسكرية. وقالت رويترز إن قطع عدة كابلات قد يبطئ خدمات الإنترنت ويعطل المعاملات المالية والتجارة الإلكترونية والحوسبة السحابية. ويتوقف حجم الاضطراب على إمكان إعادة توجيه حركة البيانات وعلى السعة المتاحة في المسارات البديلة. لذلك قد تظهر التداعيات في استمرارية الخدمات الرقمية والتجارية الإقليمية حتى إذا بقي الأثر الأوسع محدوداً.
تعتمد حركة الإنترنت العالمية بدرجة كبيرة على البنية البحرية؛ فالكابلات تحت البحر تنقل نحو 99% من حركة الإنترنت في العالم، وفق الاتحاد الدولي للاتصالات. لكن مضيق هرمز يمرر أقل من 1% من النطاق الترددي الدولي، بحسب ألان مولدين من شركة تيليجيوغرافي، ما قد يحد من الأثر العالمي المباشر لاستهداف كابلات فيه. وتظل النسبة الإقليمية مختلفة عن الإجمالي العالمي، إذ إن تعطّل مسارات تخدم المنطقة قد يؤثر في الاتصال والخدمات حتى عندما تكون حصة الممر صغيرة من السعة الدولية. كما أن حجم الأثر لا يعتمد على عدد الكابلات المتضررة وحده، بل على مسارات الحركة البديلة وما يتوافر فيها من سعة. وبهذا يجمع التهديد بين أهمية تشغيلية محلية واحتمال محدودية أثره على حركة الإنترنت الدولية ككل.
وذكر مولدين أن البحر الأحمر قد يكون هدفاً أشد تأثيراً من مضيق هرمز، إذ تمر عبره سعة تعادل نحو 3% من الطلب الدولي العالمي ونحو 10% من حركة البيانات بين المناطق. وتبرز هذه المقارنة أهمية موقع الكابل ضمن شبكة المسارات، إلى جانب عدد الخطوط المستهدفة، عند تقدير أثر أي تعطّل. ومع ذلك، قد تصبح استعادة الخدمة أصعب في زمن الحرب؛ إذ يمكن أن ترفع تكاليف التأمين كلفة أعمال الإصلاح، كما قد تؤخر تصاريح دخول المياه الإقليمية وصول سفن الصيانة. وقال مسؤول إيراني إن بلاده ستسعى إلى منع الإصلاحات، وهو ما قد يطيل الاضطراب إذا تعذر الوصول إلى موقع الضرر. ولم يحدد التقرير موعداً محتملاً لأي استهداف أو إصلاح، إذ تظل الخطط مرتبطة بشرط وقوع هجوم جديد.
وفي مسار مواز لتعزيز الاتصال، تخطط مايكروسوفت لاستثمار أكثر من 400 مليون دولار في شبكات اتصال بحرية وبرية في الشرق الأوسط بحلول 2030. وقالت الشركة في سبتمبر إن شبكتها العالمية تمتد لأكثر من 275 ألف ميل من الألياف البرية والبحرية، وإنها أعادت توجيه الحركة عبر ممرات الشرق الأوسط خلال اضطرابات الشبكة، مع أثر محدود على العملاء. كما ذكرت أن نظام سي مي وي-6 يضم نقاط إنزال في قطر والسعودية والإمارات. وعلى مستوى السياسات، أوصت الهيئة الاستشارية الدولية لمرونة الكابلات البحرية بتبسيط إجراءات التصاريح والصيانة والإصلاح، وتشجيع التنوع الجغرافي والتكرار في مسارات الكابلات. ودعا الأمين العام للاتحاد الدولي للاتصالات إلى تعاون دولي أقوى في السياسات والجاهزية التشغيلية وقرارات الاستثمار، وهي ملفات تكتسب أهمية مع بروز مخاطر تأخر الإصلاح وتركز المسارات.