جيوسياسيةمتوسط•20 أكتوبر 2026•
4 دقيقة قراءة

إيران تهدد أصولاً تقنية أمريكية والكابلات البحرية تنقل أكثر من 99% من البيانات الدولية

الحقائق الرئيسية

1تنقل الكابلات البحرية أكثر من 99% من تبادل البيانات الدولي، بحسب الاتحاد الدولي للاتصالات.
2تعتزم مايكروسوفت استثمار أكثر من 400 مليون دولار في الاتصالات البحرية والبرية بالشرق الأوسط بحلول 2030.
3تصل السعة التصميمية المعلنة لمشروع أوريدو إلى 720 تيرابت في الثانية عبر 24 زوجاً من الألياف.
4تتسبب الأنشطة البشرية العرضية، خصوصاً الصيد ومراسي السفن، في نحو 70–80% من أعطال الكابلات، بحسب رويترز.

عرضت قناة برس تي في تهديداً إيرانياً باستهداف أصول تقنية أمريكية في غرب آسيا إذا تعرضت إيران لهجوم جديد، يشمل مراكز بيانات ومنشآت للذكاء الاصطناعي. ويتصل التهديد بخدمات تعتمد على بنية اتصالات عابرة للحدود، تنقل الكابلات البحرية أكثر من 99% من تبادل بياناتها الدولي، بحسب الاتحاد الدولي للاتصالات. وقالت القناة في صياغة التهديد: «إذا تعرضت إيران لهجوم مجدداً، فستستهدف أصولاً تقنية أمريكية، بما فيها مراكز البيانات ومنشآت الذكاء الاصطناعي، في أنحاء غرب آسيا». ويمتد دور الكابلات، وفق الاتحاد، إلى تمكين الاتصالات والتمويل من العمل عبر الحدود. كما تدعم الخدمات السحابية وتشغيل البنية التحتية الحيوية، بما يربط سلامة الاتصال باستمرار هذه الخدمات.

وفي مضيق هرمز، تمر الكابلات البحرية في المياه العُمانية، بحسب شركة تيليجيوغرافي المتخصصة في شبكات الاتصالات. وللبحرين والكويت وقطر وصلات شبكية برية مع السعودية، توفر مسارات اتصال إلى جانب الربط البحري. وتمتلك الكويت أيضاً اتصالاً برياً بالعراق، وفق الشركة. وتتوقف كفاية هذه البدائل على سعتها وعلى توزيع اعتماد كل مشغل على المسارات المختلفة، وهو ما يجعل القدرة على تعويض الاتصال مرتبطة بترتيبات الشبكة لدى المشغل. وبذلك يشمل تقييم مرونة الاتصال في هذه الدول المسارات البرية المتاحة وحمولتها، إلى جانب الكابلات التي تعبر المضيق.

وتواجه الكابلات البحرية مخاطر تشغيلية تنشأ أيضاً من حركة السفن وأنشطة الصيد، وفق شرح نشرته رويترز عن البنية الرقمية في هرمز. وتشكل الأنشطة البشرية العرضية نحو 70–80% من أعطال الكابلات، بحسب لجنة حماية الكابلات الدولية والخبراء الذين أوردتهم الوكالة. ويأتي الصيد ومراسي السفن في مقدمة هذه الأسباب العرضية، التي تمثل الحصة الأكبر من الأعطال في التقدير المذكور. ويمكن أن تتضرر الكابلات بصورة غير مباشرة عندما تجر سفن متضررة مراسيها فوقها، وفق رويترز. ويضيف هذا المسار ضرراً محتملاً ناجماً عن حركة السفينة المتضررة ومرساتها، إلى المخاطر التي تتعرض لها الوصلات الموجودة في قاع البحر.

وعلى صعيد الصيانة، سُجل أكثر من 170 إصلاحاً للكابلات حول العالم في 2025، وفق بيانات لجنة حماية الكابلات الدولية التي أوردها الاتحاد الدولي للاتصالات. وقد تتطلب أعمال الإصلاح الحصول على تصاريح لدخول المياه الإقليمية التي وقع فيها الضرر، بحسب رويترز. ووصفت الوكالة هذه التصاريح بأنها عامل يضيف صعوبة إلى تنفيذ الإصلاحات والوصول إلى موقع العطل. أما إنشاء كابل بحري، فقد يستغرق انتقاله من التصميم إلى التشغيل أكثر من عامين، وفق الاتحاد الدولي للاتصالات. وتمتد هذه المهلة على دورة تطوير الكابل ونشره حتى يصبح جاهزاً للعمل، فيما تظل معالجة الأعطال القائمة مرتبطة بمتطلبات الوصول والإصلاح.

وسبق أن امتدت اضطرابات مرتبطة بانقطاعات الكابلات إلى شبكات اتصالات في الإمارات، بحسب تغطية لرويترز عن كابلات البحر الأحمر. ونقلت الوكالة عن نتبلوكس رصد اضطرابات في الإنترنت على شبكتي اتصالات ودو. وجاءت تلك الاضطرابات ضمن واقعة انقطاع كابلات في البحر الأحمر، بما يضعها في سياق جغرافي مختلف عن مسارات هرمز. وفي تقييم وسائل تعويض الاتصال البحري، خلص شرح رويترز إلى أن أنظمة الأقمار الصناعية «ليست بديلاً عملياً». ويرتبط هذا التقييم بحجم حركة البيانات التي تحملها الكابلات البحرية وتكلفة نقلها، وهما العاملان اللذان أوردتهما الوكالة عند مقارنة البدائل.

وفي مشروعات الربط قيد التطوير، أعلنت مجموعة أوريدو أن مشروعها للكابلات البحرية مصمم لتوفير سعة تصل إلى 720 تيرابت في الثانية. ويعتمد التصميم المعلن على 24 زوجاً من الألياف، وفق بيان المجموعة عن المشروع. وتشير السعة إلى الحد التصميمي الأقصى المعلن للمشروع قيد التطوير. ويدعم اتفاق لشركة أوريدو لشبكات الألياف مع آي كيو نتوركس امتداداً برياً من نقطة الإنزال المخططة للكابل في العراق باتجاه تركيا وأوروبا. ويجمع المسار المخطط بين نقطة إنزال بحرية في العراق وعبور بري لاحق، وفق بيان أوريدو بشأن الاتفاق وشراكة الإنزال.

وبالنظر إلى خطط الاستثمار المقبلة، تعتزم مايكروسوفت ضخ أكثر من 400 مليون دولار في الاتصالات البحرية والبرية بالشرق الأوسط بحلول 2030. وأوردت الشركة هذا الالتزام في إعلان رسمي بشأن استثماراتها في المنطقة. وتشمل الخطة المعلنة الربط البحري والربط الأرضي معاً. وحددت الشركة قيمة تتجاوز 400 مليون دولار لهذا الجانب من استثمارات الاتصالات. ويمتد الأفق الزمني لتنفيذ الالتزام الاستثماري إلى 2030، بحسب إعلان مايكروسوفت.