هدنة أوليشكي تبدأ عند 3:00 صباحًا لإيصال المساعدات وتهيئة إجلاء المدنيين
الحقائق الرئيسية
دخل وقف إطلاق النار المحلي في المنطقة المحددة حول أوليشكي حيز التنفيذ عند 3:00 صباحًا بتوقيت كييف يوم 27 أكتوبر، بالتوقيت المتزامن مع 4:00 صباحًا في موسكو، وفق مفوضية حقوق الإنسان الأوكرانية. وقالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية إن الهدنة مخصصة حصريًا للعملية الإنسانية، لإيصال المساعدة إلى السكان وتهيئة حرية خروج المدنيين من المدينة الخاضعة للسيطرة الروسية. ويضع الإعلان مهمة الإغاثة وإتاحة المغادرة في صدارة الاتفاق، من دون أن يوسع نطاقه إلى وقف أوسع للقتال. وأعلنت إدارة خيرسون الإقليمية أن النظام يسري في منطقة محددة، ودعت إلى الحذر من الشائعات بشأن مسارات الحركة وتوقيتها. وتأتي الخطوة فيما تتعطل سبل الوصول إلى السكان بفعل الألغام ونقص الخدمات الأساسية.
تبدأ الخطة بإزالة الألغام عن الطريق إلى أوليشكي، ثم إيصال الغذاء ومياه الشرب والأدوية وإمدادات إضافية إلى المستشفى، قبل فتح طريق الوصول، بحسب ما نقله تقرير رويترز عن الخطة. وقالت هيئة الأركان الأوكرانية إن الغاية هي تقديم المساعدة للسكان الموجودين في المدينة وتهيئة خروج المدنيين. ويجعل ترتيب الخطوات تأمين الطريق شرطًا عمليًا لوصول الإمدادات وفتح مسار الحركة. وذكر البيت الأبيض في إعلانه الأول أن الهدنة ستبدأ في 29 أكتوبر لتهيئة إدخال المساعدات والاستعداد لإجلاء المدنيين عبر ممر آمن محدد، بينما بدأ وقف النار المعلن محليًا في 27 أكتوبر. وأفادت أسوشيتد برس بأن الهدنة مقررة حتى السبت على الأقل، مع احتمال استمرارها مدة أطول.
تواجه المدينة أزمة في الخدمات، إذ أفادت أسوشيتد برس بانقطاع الكهرباء والتدفئة والمياه الجارية، وبأن الطرق الخارجة منها ملغومة ومتناثرة فيها سيارات محترقة. ونقلت الوكالة عن مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أن آخر تسليم منتظم للغذاء عبر الطريق كان في 26 مايو. وقال مسؤولون محليون موالون لروسيا إنهم سلّموا طنين من المساعدات في أكتوبر، مع إقرارهم بأنها غير كافية. وفي المقابل، قال متحدث في لواء مشاة البحرية الأوكراني إن طائرات اللواء المسيّرة أوصلت أكثر من 7 أطنان من المساعدات منذ سبتمبر، لكنه أشار إلى أن الكمية لا تكفي السكان لفصل الشتاء. وكانت رويترز قد أفادت بأن طائرات أوكرانية ثقيلة نقلت نحو أربعة أطنان من الغذاء والإمدادات الطبية إلى 100 موقع في المدينة خلال عملية 27 سبتمبر.
وقدّر البيت الأبيض أن نحو 90% من أراضي أوليشكي غمرتها المياه بعد تدمير سد كاخوفكا، ما يضيف عائقًا ميدانيًا إلى صعوبة الوصول والإمداد. وقال البيت الأبيض إن ميلانيا ترامب بدأت مباحثات مع الجانبين، وإنها وممثلها عملا مباشرة مع القيادتين الروسية والأوكرانية على تحديد شروط الهدنة وإجراءاتها. ووصف البيان دورها بأنه وساطة حصرية. وفي مفوضية حقوق الإنسان الأوكرانية، قال دميترو لوبينيتس إنه قاد فريق التفاوض الأوكراني، وإن يانا لانتْراتوفا ترأس الفريق الروسي. وأوضح لوبينيتس أن الطرفين بحثا تنفيذ الترتيبات في اجتماع عبر الإنترنت.
وبالتزامن مع الهدنة المحلية، قالت السلطات في كييف إن ضربة صاروخية روسية ليلية ألحقت أضرارًا بأرض جامعة في العاصمة، وقتلت شخصًا وأصابت 10 آخرين، بحسب أسوشيتد برس. ويبرز ذلك استمرار الهجمات خارج المنطقة التي يشملها الاتفاق، فيما تظل الهدنة مرتبطة بالعملية الإنسانية في أوليشكي. وعلى المسار الدبلوماسي، قال الرئيس الأوكراني إن هناك اتفاقًا على عقد اجتماع ثلاثي بين أوكرانيا والولايات المتحدة وروسيا على مستوى الفرق في النصف الأول من نوفمبر. وأضاف أن انعقاد الاجتماع يعتمد على الجانب الروسي. ولم يحدد الإعلان الرسمي مكان الاجتماع.