20 ولاية تنضم إلى لجنة التجارة في دعوى ضد دولار جنرال بسبب فروق الأسعار
الحقائق الرئيسية
رفعت لجنة التجارة الفيدرالية الأمريكية و20 ولاية دعوى على شركة دولار جنرال أمام المحكمة الفيدرالية للمنطقة الوسطى من تينيسي، متهمة إياها بفرض أسعار عند الدفع أعلى من تلك المعروضة على الأرفف وبطاقات الأسعار والإعلانات. وقالت اللجنة إن هذه الممارسة استمرت لسنوات، وإن الشكوى تتعلق بتفاوت السعر الذي يراه العميل قبل الشراء والسعر الذي يظهر عند إتمام المعاملة. وصوّتت اللجنة، في 26 أكتوبر 2026، بنتيجة 2-0 للسماح لموظفيها برفع الشكوى. وتقول اللجنة إن القضية ستُحسم أمام المحكمة، ما يعني أن الاتهامات لم تصبح حكماً قضائياً. ويضع ذلك طريقة تسعير الشركة وامتثالها أمام اختبار قانوني يتعلق بدقة الأسعار المعروضة على العملاء.
وتستند الشكوى إلى سجل من شكاوى العملاء، إذ تقول إن الشركة تلقت ما لا يقل عن 29,265 شكوى صُنفت تحت بند عدم احترام السعر المعلّم بين 1 يناير 2023 و31 مارس 2026. ووردت شكاوى من الولايات الـ48 التي تعمل فيها الشركة، بحسب ملف اللجنة. ويعطي هذا النطاق الجغرافي القضية امتداداً يتجاوز موقعاً أو سوقاً محلياً واحداً، بينما تتناول الشكاوى الفارق بين السعر المعلن والمبلغ المحصل عند الدفع. ولا تقدم الشكوى هذه الأرقام بوصفها حكماً مستقلاً على كل معاملة، بل باعتبارها جزءاً من الأساس الذي ساقه المدعون في اتهاماتهم. وتطالب اللجنة والولايات المحكمة بالنظر في الممارسات والطلبات الواردة في الدعوى.
وتشير الشكوى أيضاً إلى إجراءات حكومية سابقة بشأن دقة الأسعار. فبين 2019 و2026، أبرمت دولار جنرال 7 تسويات مع 6 جهات من المدعين العامين وأجهزة حماية المستهلك في الولايات تتعلق بتسعير غير دقيق، وفقاً للملف. وتقول الشكوى إن الشركة دفعت أكثر من 6 ملايين دولار غرامات ناتجة عن تلك التسويات. وفي أوهايو، قالت المدعية العامة إن الولاية رفعت دعوى على الشركة في نوفمبر 2022، ثم توصل الطرفان بعد عام إلى تسوية بقيمة مليون دولار تضمنت خطوات لمعالجة فروق الأسعار. وتضيف هذه السوابق إلى الخلفية التي قدمها المدعون، لكنها لا تحسم الاتهامات الجديدة المعروضة على المحكمة.
وتبرز الشكوى حجم قاعدة العملاء التي تقول إن أثر الأسعار يطالها. فبحسب الملف، تمثل الأسر التي لا يتجاوز دخلها 35,000 دولار سنوياً 60% من إجمالي إيرادات الشركة، كما تبيع دولار جنرال نحو 2,000 سلعة بسعر دولار واحد أو أقل. وتصف لجنة التجارة الشركة بأنها تشغّل أكثر من 21,000 متجر في أنحاء الولايات المتحدة وتسوق نفسها بديلاً منخفض الأسعار لمتاجر الخصم الكبرى. ويجعل هذا الانتشار ودور الأسعار المنخفضة مسألة دقة السعر المعلن محوراً في القضية، وفق الوقائع التي أوردتها الشكوى واللجنة. وتربط الجهات المدعية بين هذه الوقائع وبين اتهامها بأن بعض العملاء دفعوا عند الصندوق أكثر مما تشير إليه الأسعار المعروضة.
وتزعم اللجنة والولايات أن الممارسات تنتهك قانون لجنة التجارة الفيدرالية وقانون Gramm-Leach-Bliley وقوانين الولايات. وتشمل الطلبات الواردة في الشكوى أمراً قضائياً دائماً وحكماً مالياً وعقوبات مدنية وأشكالاً أخرى من الإنصاف، فيما تسجل اللجنة القضية على أنها قيد النظر. ويأتي ذلك ضمن مسار قضائي لم يصدر فيه حكم بعد، إذ أكدت اللجنة أن المحكمة هي التي ستبت في القضية. وفي خلفية أقدم تتصل بدقة الأسعار عند أجهزة المسح، خلصت لجنة التجارة ووزارة التجارة في دراسة عام 1998 إلى تسجيل سعر خاطئ لنحو سلعة واحدة من كل 30 سلعة جرى فحصها. وقالت اللجنة آنذاك إن الأخطاء شملت أسعاراً أعلى وأخرى أقل من السعر الصحيح، فيما تظل القضية الراهنة محكومة بالاتهامات والأدلة التي ستنظر فيها المحكمة.