التضخم البريطاني يصعد إلى 3.5% ومبيعات التجزئة تتراجع شهرياً في سبتمبر
الحقائق الرئيسية
ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين البريطاني إلى 3.5% في الاثني عشر شهراً حتى سبتمبر 2026، مقارنة بـ3.1% في أغسطس، بحسب مكتب الإحصاءات الوطنية. وجاءت القراءة بالتزامن مع تراجع أحجام مبيعات التجزئة 0.4% على أساس شهري في سبتمبر. لكنها ظلت أعلى 0.8% من مستواها قبل عام، وفق بيانات المكتب. وتضع هذه الأرقام مساري الأسعار والإنفاق الاستهلاكي في صورة متباينة مع اقتراب إعلان الميزانية البريطانية. كما تبين أن قراءة التضخم العام لا تقيس حركة أسعار المتاجر وحدها، إذ تشمل سلة أوسع من السلع والخدمات.
ارتفع التضخم الأساسي، الذي يستثني الطاقة والغذاء والكحول والتبغ، إلى 2.8% خلال الاثني عشر شهراً حتى سبتمبر، من 2.6% في أغسطس، بحسب مكتب الإحصاءات الوطنية. ويقدم هذا المقياس قراءة للأسعار بعد استبعاد المكونات المحددة، فيما بلغ التضخم العام 3.5% في الفترة نفسها. وقال المكتب إن النقل، ولا سيما وقود السيارات، كان أكبر مساهم صعودي في التغير الشهري لمعدلي التضخم السنويين لمؤشري CPI وCPIH خلال سبتمبر. ويشير ذلك إلى دور أسعار الوقود في دفع التحرك الشهري للمؤشرين. وتظل هذه الأرقام مرتبطة بفترة سبتمبر، ولا تمثل بيانات أكتوبر التي لم يكن موعد إصدارها قد حل بعد.
وفي جانب الطلب، تراجعت أحجام مبيعات التجزئة 0.4% في سبتمبر بعد ارتفاعها 0.7% في أغسطس، بحسب مكتب الإحصاءات الوطنية. وعلى أساس سنوي، كانت الأحجام أعلى 0.8% من مستواها قبل عام. ويظهر اختلاف المقارنتين أن الانخفاض الشهري لم يلغِ الزيادة السنوية المسجلة في المبيعات. ولا يعني تغير حجم المبيعات بالضرورة تغيراً مماثلاً في قيمتها النقدية، إذ تتناول بيانات المكتب هنا الأحجام. ويضع هذا التباين حركة الإنفاق ضمن سياق أوسع من ضغوط الأسعار، من دون أن يغير قراءة التضخم السنوية المنشورة عن الشهر نفسه.
وكان بنك إنجلترا قد أبقى سعر الفائدة عند 3.75% في اجتماعه المنتهي في سبتمبر، بعدما صوتت أغلبية من 6 أعضاء مقابل 3 للإبقاء عليه. وصوت الأعضاء الثلاثة لزيادة السعر 0.25 نقطة مئوية إلى 4%، وفق محضر البنك. وقال البنك إن تضخم أسعار المستهلكين، الذي بلغ 3.1% في أغسطس، مرجح أن يرتفع خلال الفصول المقبلة. كما رأى أن ارتفاع أسعار الطاقة المباشر وغير المباشر قد يدفع التضخم إلى نحو 3¾% في الربع الرابع من 2026، مقارنة بـ3.2% وقت تقرير يوليو، ثم إلى ما يزيد قليلاً على 4% في الربع الأول من 2027. وأشار إلى أن مخاطر توقعات التضخم تميل إلى الجانب الصعودي، مؤكداً استعداده للتحرك لضمان بقاء التضخم على مسار يحقق هدف 2% في الأجل المتوسط.
وتُعرض الميزانية البريطانية في 28 أكتوبر 2026، بحسب وزارة الخزانة، لتكون المحطة التالية في التقويم المحلي قبل صدور قراءة التضخم التالية. وحدد مكتب الإحصاءات الوطنية 18 نوفمبر موعداً لنشر بيانات أسعار المستهلكين لشهر أكتوبر. أما قرار بنك إنجلترا التالي بشأن السياسة النقدية فموعده 5 نوفمبر. وتأتي هذه المواعيد بعد قراءة سبتمبر التي سجلت تضخماً عاماً عند 3.5% وتضخماً أساسياً عند 2.8%. وستوفر بيانات أكتوبر المرتقبة تحديثاً لمؤشر الأسعار بعد هذه القراءة، فيما يسبقها اجتماع البنك وموعد الميزانية.