الإسترليني قرب قمة شهر مع تسارع التضخم البريطاني إلى 3.5%
الحقائق الرئيسية
تداول الجنيه الإسترليني قرب أعلى مستوياته في نحو شهر عقب تسارع التضخم البريطاني بأكثر من المتوقع، بحسب رويترز، مع تعزيز الرهانات على رفع الفائدة في نوفمبر. وأعلن مكتب الإحصاء الوطني، في بيانات نشرها الأربعاء 21 أكتوبر 2026، ارتفاع التضخم السنوي لأسعار المستهلكين إلى 3.5% في سبتمبر. وجاءت القراءة أعلى من مستوى أغسطس البالغ 3.1%، لتسجل الأسعار تسارعاً على أساس سنوي مقارنة بالشهر السابق. كما تجاوزت النتيجة توقعات الاقتصاديين الذين استطلعت رويترز آراءهم، وكانت تشير إلى ارتفاع التضخم إلى 3.4% خلال سبتمبر. وعلى أساس شهري، ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.4%، وفق المكتب، بالتزامن مع ارتفاع المعدل السنوي الذي تصدر اهتمام سوق العملات.
وامتد تسارع الأسعار إلى الخدمات، إذ ارتفع معدل التضخم في القطاع إلى 3.7% خلال سبتمبر، بحسب ما أوردته رويترز عن البيانات البريطانية. وكانت أسعار الخدمات قد سجلت زيادة سنوية قدرها 3.4% في أغسطس، قبل أن تقفز في القراءة الأحدث. وتجاوز معدل سبتمبر أيضاً توقعات الاقتصاديين البالغة 3.6%، لتأتي مفاجأة الخدمات الصعودية إلى جانب تجاوز التضخم العام للتقديرات. وبالتوازي، أعلن مكتب الإحصاء الوطني ارتفاع التضخم الأساسي إلى 2.8% في سبتمبر، مقارنة مع 2.6% في أغسطس. ويستبعد هذا المقياس الطاقة والغذاء والكحول والتبغ، ليضيف تسارعه إلى ارتفاع تضخم الخدمات ضمن تفاصيل قراءة الأسعار الجديدة.
وجاءت أكبر مساهمة صعودية في تسارع التضخم من النقل، وخصوصاً وقود المركبات، بحسب مكتب الإحصاء الوطني. وارتفعت أسعار وقود المركبات سنوياً بنسبة 29.8% في سبتمبر، مقابل زيادة قدرها 23.0% في أغسطس، لتبرز ضمن محركات ارتفاع تكاليف المستهلكين. وكان بنك إنجلترا قد حذر في محضر اجتماعه في سبتمبر من احتمال تأخر انتقال الآثار غير المباشرة للطاقة إلى أسعار المستهلكين. وقال البنك إن هذه الآثار ربما «تأخرت بدلاً من أن تتضاءل»، في إشارة إلى الضغوط المرتبطة بالطاقة على مسار التضخم. وتوقع في المحضر وصول التضخم إلى أعلى قليلاً من 4% في الربع الأول من 2027، وفق أسعار الطاقة السائدة وقت إعداد ذلك التوقع.
وتأتي قراءة الأسعار بعد قرار لجنة السياسة النقدية في اجتماع سبتمبر الإبقاء على سعر الفائدة الرسمي عند 3.75%، بحسب بيان بنك إنجلترا. وأقرّت اللجنة التثبيت بأغلبية 6 أصوات مقابل 3، قبل صدور بيانات التضخم الجديدة التي أعقبتها رهانات السوق على الرفع. وفي سوق العمل، بلغ معدل البطالة البريطاني 4.7% خلال الفترة من يونيو إلى أغسطس 2026، وفق مكتب الإحصاء الوطني. ونشر المكتب هذه القراءة في 20 أكتوبر، قبل إصدار بيانات أسعار المستهلكين. ورغم انخفاض معدل البطالة، تراجع عدد العاملين على كشوف الرواتب خلال الربع الأخير، بحسب المكتب، ليأتي انخفاض البطالة مصحوباً بتراجع في هذا الجانب من التوظيف.
وفي تعاملات الأربعاء عقب صدور التضخم، أورد موقع إنفستنغ ارتفاع الجنيه الإسترليني أمام الدولار بنسبة 0.07%. وبلغ سعر العملة البريطانية 1.3392 دولار، وفق الموقع، خلال جلسة صدور بيانات سبتمبر. وفي سوق الفائدة، قالت رويترز إن المتداولين باتوا يسعرون بصورة شبه كاملة زيادة بمقدار 25 نقطة أساس في نوفمبر. ووصفت الوكالة التسعير بأن المتعاملين «يسعرون بصورة شبه كاملة رفعاً للفائدة»، بعد مفاجأة التضخم الصعودية. وأشار تحليل إنفستنغ المصاحب للبيانات إلى أن ضعف الدولار الخارجي يسهم بقوة في صعود الإسترليني، ليضاف هذا العامل إلى خلفية التحرك في سوق الصرف.
ويبدأ تسلسل الإصدارات البريطانية المقبلة ببيانات مبيعات التجزئة، التي حدد مكتب الإحصاء الوطني موعد نشرها في 23 أكتوبر 2026. وفي الأسبوع التالي، يستهدف وزير الخزانة جون هيلي من بيان الموازنة تخفيف وطأة ارتفاع تكلفة المعيشة، بحسب ما نقلته أسوشيتد برس. وقال إن البيان سيهدف إلى منح الشركات والأسر «بعض المتنفس»، مع استمرار الضغوط السعرية. ويصدر قرار الفائدة المقبل لبنك إنجلترا في 5 نوفمبر 2026، وفق الجدول الذي أعلنه البنك في بيان اجتماعه السابق. أما الإصدار المقبل لبيانات تضخم المستهلكين فمقرر في 18 نوفمبر 2026، بحسب مكتب الإحصاء، أي بعد موعد القرار النقدي.