الفلبين تستبعد حظر صادرات النيكل إلى الصين رغم استحواذها على 77% من الشحنات
الحقائق الرئيسية
استبعدت الرئاسة الفلبينية فرض حظر على صادرات النيكل إلى الصين، وقالت المتحدثة باسم القصر كلير كاسترو في 27 أكتوبر إن الرئيس فرديناند ماركوس جونيور لن يتخذ إجراءً انتقامياً من هذا النوع. وجاء التصريح رداً على سؤال عن إمكان منع شحن النيكل أو منتجات أخرى من سوريغاو ديل سور إلى الصين. وكان السؤال مرتبطاً بتهديدات اقتصادية صينية وردت تقارير عنها، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الفلبينية. وقالت كاسترو إن حماية المصالح البحرية الفلبينية في بحر الفلبين الغربي مسألة منفصلة عن التعامل مع العلاقات الاقتصادية. وأضافت أن الرئيس لا يفكر في حظر الصادرات رداً على التوترات.
وتعكس هذه الإجابة اعتماداً تجارياً مهماً على السوق الصينية، إذ بلغت قيمة صادرات الفلبين إليها من خامات النيكل ومركزاته 994.11 مليون دولار في 2025، بحسب بيانات التجارة الدولية التي استشهد بها تقرير ديلي تريبيون. وتظهر بيانات هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أن الفلبين صدّرت 44.5 مليون طن رطب من خامات النيكل ومركزاته في 2024. استقبلت الصين 77% من تلك الشحنات، فيما ذهبت 23% إلى إندونيسيا. وكانت حصة الصين أكبر في 2023، حين استقبلت 99% من إجمالي صادرات بلغ 38.8 مليون طن. وتشير بيانات جمعية صناعة النيكل الفلبينية إلى أن الصين ظلت أكبر سوق للصادرات في 2025، لكن حصتها تراجعت إلى 66% بعدما بلغت 78% في 2024.
وتحتل الفلبين موقعاً مهماً بين المنتجين، إذ كانت ثاني أكبر منتج للنيكل في 2024، بحصة بلغت 9.5% من الإنتاج العالمي، وفق هيئة المسح الجيولوجي الأميركية. لكن إنتاج خام النيكل المباشر الشحن انخفض 5.8% إلى 33.4 مليون طن في ذلك العام. كما تراجعت قيمة إنتاج الخام المستخرج 15% إلى 989 مليون دولار. وعزت الهيئة التراجع إلى سوء الأحوال الجوية واستمرار توقف بعض المناجم للصيانة. وفي بيانات منفصلة عن العام التالي، قالت جمعية صناعة النيكل الفلبينية إن الإنتاج الوطني بلغ 37.81 مليون طن متري جاف في 2025، وإن أعضاءها مثلوا نحو 73% من الإنتاج الوطني.
ويأتي موقف القصر فيما تتداخل الروابط التجارية مع خلافات مانيلا وبكين بشأن المصالح البحرية، لكن كاسترو شددت على الفصل بين المسارين. وقالت: «تختلف مسألة الاقتصاد عن مسألة حماية أراضينا ومصالحنا في بحر الفلبين الغربي». وفي تصريح آخر، أشارت إلى التعاون بين البلدين في الاقتصاد والتجارة والاستثمار، مضيفة: «لن يفكر الرئيس في هذا النوع من الرد الانتقامي، لأننا نعلم أن الصين والفلبين تتعاونان في ما يتعلق بالاقتصاد والتجارة والاستثمار». ويضع حجم الصادرات إلى الصين هذا الموقف في سياق عملي، مع كون بكين الوجهة الأكبر لشحنات خام النيكل الفلبينية بحسب بيانات 2024 و2025. وعلى نطاق أوسع، ارتفع الطلب على النيكل ومعادن حرجة أخرى بنسبة 6–8% في 2024، وكان نمو الطلب مدفوعاً إلى حد كبير باستخدامات الطاقة، ومنها المركبات الكهربائية والبطاريات، وفق وكالة الطاقة الدولية.
وتترقب الأسواق صدور مؤشر مديري المشتريات الصناعي الصيني لشهر أكتوبر في 31 أكتوبر، وفق تقويم المكتب الوطني للإحصاء الصيني. وكان المؤشر قد سجل 50.1% في سبتمبر، بزيادة 0.3 نقطة مئوية عن الشهر السابق، ودخل بذلك نطاق التوسع. وبلغ مؤشر الطلبات الجديدة 50.5%، منخفضاً 0.1 نقطة مئوية عن الشهر السابق، وقال المكتب إن القراءة فوق عتبة التوسع تشير إلى استمرار تحسن الطلب في السوق. ويصف المكتب المؤشر بأنه أداة لمتابعة اتجاهات الاقتصاد الكلي، فيما يتيح موعد الإصدار قراءة أحدث لنشاط التصنيع الصيني. ولا يقيس المؤشر طلب النيكل على وجه التحديد، لكنه يقدم مؤشراً عاماً على اتجاه النشاط الصناعي في الصين، أكبر وجهة لصادرات خام النيكل الفلبينية في البيانات المذكورة.