في خطوة تعكس تصاعد التوترات التجارية في قطاع المعادن الاستراتيجية، حذرت السفارة الصينية في إندونيسيا من أن التغييرات التنظيمية الأخيرة قد تهدد استثمارات ضخمة بقيمة 50 مليار دولار. ووفقاً للتقارير، انتقدت بكين مناخ الاستثمار في جاكرتا، مستهدفة بشكل خاص التحولات في السياسات وقيود تصدير النيكل التي تؤثر على المشاريع الممولة من الصين. ويهدف هذا التحذير إلى الضغط على الحكومة الإندونيسية التي تسعى لتعزيز المعالجة المحلية للمعادن على حساب الصادرات الخام.
تأتي هذه الضغوط في وقت تسيطر فيه الشركات الصينية على جزء كبير من صناعة النيكل في إندونيسيا، حيث تعد البلاد أكبر منتج للمعدن في العالم. ووفقاً لبيانات السوق، فإن هذا النزاع يهدد سلاسل توريد بطاريات السيارات الكهربائية والفولاذ المقاوم للصدأ عالمياً، خاصة وأن الصين تعتمد على إندونيسيا لتأمين احتياجاتها الصناعية. كما أظهرت بيانات الميزان التجاري الصيني الصادرة في 9 يونيو 2026 نمواً قوياً في الواردات بنسبة 27.4%، مما يعكس حاجة بكين المستمرة للمواد الخام لتغذية قطاعها التصنيعي.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخوليجب على المستثمرين مراقبة رد فعل جاكرتا الرسمي، خاصة بعد قرار البنك المركزي الإندونيسي برفع الفائدة إلى 5.5% في 9 يونيو 2026، مما قد يؤثر على تكاليف تمويل المشاريع المحلية. ومع بلوغ الميزان التجاري الصيني فائضاً قدره 105.43 مليار دولار (إغلاق 9 يونيو 2026)، تمتلك بكين نفوذاً اقتصادياً كبيراً في أي مفاوضات قادمة. ستكون الخطوات القادمة للحكومة الإندونيسية بشأن سياسات "التصنيع المحلي" (downstreaming) هي المحرك الرئيسي لاستقرار القطاع في المدى القريب.