المركزي الفلبيني يرفع الفائدة إلى 5.50% مع تصاعد ضغوط التضخم وضعف البيزو
الحقائق الرئيسية
رفع البنك المركزي الفلبيني سعر إعادة الشراء العكسي المستهدف 50 نقطة أساس إلى 5.50%، في قرار قال إنه يستهدف مواجهة اتساع ضغوط الأسعار ومخاطر التضخم. وذكر البنك أن سعري الإيداع والإقراض لليلة واحدة أصبحا 5.00% و6.00% على التوالي. ويأتي القرار في وقت يواصل فيه البيزو الفلبيني الهبوط إلى مستويات قياسية أمام الدولار. لكن البنك المركزي لا يرى في الوقت الراهن حاجة للدفاع عن العملة، بحسب ما نقلته صحيفة «فيلستار» عن موقفه. وقال محافظ البنك، وفق التقرير، إن التدخل يرتبط بتقديرات البنك للمرحلة التي يصبح عندها تحرك العملة مولداً للتضخم.
تسارع التضخم العام إلى 7.2% في سبتمبر 2026، من 6.1% في أغسطس، وفق بيانات هيئة الإحصاء الفلبينية. وبلغ متوسط التضخم 5.4% خلال الفترة من يناير إلى سبتمبر. ويضع هذا التسارع ضغوط الأسعار في صدارة تفسير البنك لقراره النقدي، بدلاً من ربط الزيادة بهدف تثبيت سعر صرف محدد. وكان محافظ البنك قد قال إن رفع الفائدة ليس دفاعاً عن مستوى بعينه للبيزو، بحسب تقرير «فيلستار» عن قرار السياسة النقدية. ويعكس ذلك فصل البنك بين مواجهة التضخم وبين التدخل في سوق الصرف.
عزا البنك مخاطر التضخم الصاعدة إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية بفعل تجدد التوترات في الشرق الأوسط، وإلى الزيادة الأخيرة في أجور النقل. كما أشار إلى أن ظروف «إل نينيو» لا تزال تهدد الإنتاج الزراعي والأسعار. وتجمع هذه العوامل بين ضغوط خارجية مرتبطة بالطاقة وضغوط محلية على النقل والإمدادات الزراعية. وقال البنك إن التضخم قد يتسارع في الأشهر المقبلة، مع بقاء متوسطه مرتفعاً في 2027. ويشير مسار الأسعار الذي عرضه البنك إلى استمرار تحدي احتواء التضخم بعد الزيادة الأخيرة للفائدة.
بلغت الاحتياطيات الدولية الإجمالية للفلبين 99,494.2 مليون دولار في سبتمبر 2026، بانخفاض سنوي قدره 8.8%، وفق بيانات البنك المركزي. وفي بيان قرار الفائدة، قال البنك إنه مستعد لاتخاذ مزيد من إجراءات السياسة النقدية عند الحاجة لضمان عودة التضخم إلى الهدف في الوقت المناسب. ويتوقع البنك أن يظل متوسط التضخم مرتفعاً في 2027، ثم يقترب من هدفه البالغ 3.0% في 2028. وتضع هذه التوقعات مسار التضخم في السنوات المقبلة ضمن حسابات السياسة النقدية، بالتوازي مع مراقبة حركة البيزو. ولم يحدد البنك موعداً في البيان لإجراء لاحق، لكنه أبقى خيار التحرك النقدي مفتوحاً عند الحاجة.