البيزو الفلبيني يغلق عند 63.95 للدولار ويسجل القاع القياسي الـ 32 هذا العام
الحقائق الرئيسية
أغلق البيزو الفلبيني عند 63.95 مقابل الدولار في 26 أكتوبر، مبتعداً خمسة سنتافو فقط عن مستوى 64، في قاع قياسي جديد للعملة. وقال موقع فيلستار إن الإغلاق كان المرة الثانية والثلاثين هذا العام التي ينهي فيها البيزو التداول عند أدنى مستوى تاريخي. وافتتحت العملة الجلسة عند 63.535 للدولار، قبل أن تعكس اتجاهها خلال التداول. وأنهت اليوم أضعف بـ33.5 سنتافو من إغلاق الجمعة، الذي بلغ 63.615 وكان حينها مستوى قياسياً. ويُظهر هذا التراجع استمرار الضغط على البيزو رغم تشديد السياسة النقدية الذي أعلنه البنك المركزي قبل أيام.
في 22 أكتوبر، رفع بنك الفلبين المركزي سعر إعادة الشراء العكسي المستهدف بمقدار 50 نقطة أساس إلى 5.50%. وعدّل البنك في الوقت نفسه سعر تسهيل الإيداع لليلة واحدة إلى 5.00%، وسعر تسهيل الإقراض لليلة واحدة إلى 6.00%. وقال البنك إن التعديل سيشدد الأوضاع النقدية ويساعد على احتواء الآثار الثانوية للتضخم وترسيخ توقعاته. وأوضح مجلس السياسة النقدية أنه رأى ضرورة استجابة قوية مع اتساع ضغوط الأسعار وازدياد مخاطر ارتفاع التضخم. وأضاف البنك أنه مستعد لاتخاذ إجراءات نقدية إضافية عند الحاجة، من دون أن يعني ذلك التزاماً بمستوى محدد لسعر الصرف.
جاء قرار الفائدة وسط تسارع التضخم العام إلى 7.2% في سبتمبر، من 6.1% في أغسطس، وفق هيئة الإحصاء الفلبينية. وبلغ متوسط التضخم بين يناير وسبتمبر 5.4%، ما يعكس اتساع ضغوط الأسعار خلال العام. وتسارع تضخم النقل السنوي إلى 14.6% في سبتمبر، مقارنة بـ13.5% في الشهر السابق. وقال البنك المركزي إن ارتفاع أجور النقل أظهر تحقق مخاطر صعودية للتضخم. كما أشار إلى أن ظروف ظاهرة إل نينيو لا تزال تهدد الإنتاج الزراعي والأسعار، بما يبقي الضغوط على تكاليف المعيشة قائمة.
وربط البنك المركزي جانباً من مخاطر الأسعار بتوترات الشرق الأوسط، قائلاً إنها دفعت أسعار النفط العالمية إلى الارتفاع. ويزيد ذلك حساسية الاقتصاد الفلبيني لضعف العملة، لأن الوقود من الواردات المسعرة بالدولار. وقال البنك إن تراجع البيزو يرفع تكلفة هذه الواردات على المستهلكين، ويضيف إلى الضغوط التي تطال المستوى العام لأسعار السلع والتضخم. كما قد يزيد قيمة خدمة الالتزامات المقومة بالعملات الأجنبية عند احتسابها بالبيزو. وبلغ الدين الخارجي للفلبين 154.9 مليار دولار في الربع الثاني من 2026، ما يجعل أثر سعر الصرف على كلفة تلك الالتزامات مسألة ذات أهمية اقتصادية مباشرة.
وقال محافظ البنك المركزي إن تدخل المؤسسة في سوق الصرف يهدف أساساً إلى الحد من التقلبات التي قد تكون تضخمية. وأضاف: «نتدخل قليلاً في سوق الصرف الأجنبي، لكن ذلك يهدف أساساً إلى تجنب التقلبات في سعر الصرف التي تميل إلى تغذية التضخم». ويحدد هذا التصريح غاية التدخل كما عرضها المحافظ، وهي كبح تقلبات العملة ذات الأثر على الأسعار. وفي توقعاته، قال البنك إن متوسط التضخم العام سيظل مرتفعاً في 2027. لكنه يتوقع أن يقترب من هدفه البالغ 3.0% في 2028، في مسار يعكس استمرار تحدي الأسعار خلال الفترة المقبلة.
ويأتي الاجتماع المقبل لمجلس السياسة النقدية في 17 ديسمبر 2026، وفق الجدول الرسمي للبنك المركزي. وسيعقد الاجتماع بعد قرار أكتوبر الذي رفع سعر السياسة 50 نقطة أساس، وبعد تأكيد البنك استعداده لاتخاذ خطوات إضافية إذا اقتضت مخاطر التضخم ذلك. وتضع بيانات التضخم وتكلفة الواردات وخدمة الدين الخارجي سعر الصرف ضمن القضايا التي تواجه صانعي السياسة. كما أن البنك ربط تدخله في سوق العملات بتجنب التقلبات التضخمية، لا بتثبيت سعر بعينه. وتظل قرارات الفائدة المقبلة محكومة بتقييم المجلس لضغوط الأسعار ومخاطرها، بحسب توجيهاته المعلنة.