البنوك المركزيةمتوسط•25 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

المركزي الفلبيني يرفع الفائدة 50 نقطة أساس إلى 5.50% في زيادة رابعة متتالية

الحقائق الرئيسية

1رفع البنك المركزي الفلبيني الفائدة المستهدفة 50 نقطة أساس إلى 5.50% في 22 أكتوبر 2026.
2تسارع التضخم العام إلى 7.2% في سبتمبر من 6.1% في أغسطس، وبلغ التضخم الأساسي 4.7%.
3نما الاقتصاد الفلبيني 2.3% سنوياً في الربع الثاني، وهي أضعف وتيرة منذ 2021.
4توقع 20 من 22 اقتصادياً زيادة قدرها 25 نقطة أساس إلى 5.25% قبل الاجتماع.
5يُعقد الاجتماع المقبل للبنك المركزي في 17 ديسمبر 2026.

رفع بنك بنكو سينترال نغ فيليبيناس، في 22 أكتوبر 2026، سعر إعادة الشراء العكسي المستهدف بمقدار 50 نقطة أساس إلى 5.50%، في رابع زيادة متتالية، بحسب بيان البنك المركزي. وجاء التحرك ضعف الزيادة التي توقعها معظم الاقتصاديين قبل الاجتماع، في وقت تسارع فيه التضخم السنوي إلى 7.2% في سبتمبر. وقال البنك إن قراره يستهدف احتواء الآثار الثانوية لارتفاع الأسعار وتثبيت توقعات التضخم. كما أبقى الباب مفتوحاً أمام مزيد من التحرك النقدي عند الحاجة. ورفع القرار إجمالي التشديد منذ أبريل إلى 100 نقطة أساس، وفق رويترز.

أظهرت بيانات سبتمبر تسارع التضخم العام إلى 7.2% من 6.1% في أغسطس، فيما بلغ التضخم الأساسي 4.7%، بحسب بيانات نقلتها فيلستار. وبلغ متوسط التضخم من يناير إلى سبتمبر 2026 نحو 5.4%، مقارنة بمعدل سنوي قدره 1.7% في سبتمبر 2025، وفق هيئة الإحصاء الفلبينية. وكانت هذه القراءة جزءاً من خلفية القرار، إذ قال البنك المركزي إن التضخم مرشح للارتفاع أكثر في الأشهر المقبلة. وتوقع البنك أن يظل متوسط التضخم العام مرتفعاً في 2027. ثم توقع اقترابه من هدفه البالغ 3.0% في 2028.

جاءت ضغوط الأسعار من مجموعات متعددة؛ وأسهم الغذاء والمشروبات غير الكحولية بـ2.6 نقطة مئوية في تضخم سبتمبر، والسكن والمياه والكهرباء والغاز والوقود بـ1.7 نقطة، والنقل بـ1.3 نقطة، وفق هيئة الإحصاء. وقال البنك المركزي إن ارتفاع أسعار النفط العالمية جاء مع تجدد التوترات في الشرق الأوسط. كما أشار إلى أن زيادة أجور النقل الأخيرة حققت أحد مخاطر التضخم الصعودية. وأضاف أن ظروف النينيو لا تزال تهدد الإنتاج الزراعي والأسعار. وقال البنك في بيانه إن «تجدد التوترات في الشرق الأوسط دفع أسعار النفط العالمية إلى الارتفاع»، رابطاً بين الضغوط الخارجية وتكاليف المعيشة المحلية.

كان حجم الزيادة مفاجئاً لمعظم المشاركين في استطلاع سابق للاجتماع؛ إذ توقع 20 من 22 اقتصادياً رفعاً قدره 25 نقطة أساس إلى 5.25%، بينما توقع اقتصاديان زيادة أكبر قدرها 50 نقطة أساس، بحسب استطلاع بيزنس وورلد الذي نشرته متروبانك ويلث إنسايتس. وأفادت رويترز بأن جميع الاقتصاديين الـ27 الذين شملهم استطلاعها توقعوا زيادة قدرها 25 نقطة أساس. ورأى بعض المحللين أن استمرار الضغط على البيزو أو مخاطر النينيو قد يبرران تحركاً أكبر لكبح التضخم وتثبيت التوقعات. وجاءت الخطوة الفعلية عند ضعف الزيادة التي رجحها غالبية المشاركين في الاستطلاعات. وأصبحت الزيادة البالغة 50 نقطة أساس أكبر من المسار الذي كانت تتوقعه الغالبية قبل الاجتماع.

يتزامن التشديد مع تباطؤ النشاط الاقتصادي؛ فقد نما الاقتصاد الفلبيني 2.3% على أساس سنوي في الربع الثاني من 2026، وهي أضعف وتيرة منذ 2021، وسط تراجع البناء وضعف الطلب المحلي، بحسب رويترز. وتوزع الأداء بين نمو الزراعة والغابات وصيد الأسماك 2.7% ونمو الخدمات 4.5%، مقابل انكماش الصناعة 2.4%، وفق هيئة الإحصاء. وعلى جانب الإنفاق، تباطأ نمو استهلاك الأسر إلى 2.8%، بينما انخفض تكوين رأس المال الإجمالي 9.2% على أساس سنوي. وتضع هذه الأرقام رفع الفائدة في سياق اقتصاد فقد بعض الزخم فيما تتسع ضغوط الأسعار. ويستهدف البنك كبح انتقال هذه الضغوط إلى الأسعار والتوقعات، في وقت تظهر فيه بيانات الربع الثاني ضعفاً في الطلب والاستثمار.

بعد القرار، ارتفع البيزو الفلبيني إلى 63.311 مقابل الدولار الأمريكي، بحسب رويترز. وحدد البنك المركزي اجتماعه المقبل لمراجعة السياسة النقدية في 17 ديسمبر 2026. وقال البنك إنه مستعد لاتخاذ إجراءات نقدية إضافية إذا اقتضت الحاجة، من دون أن يحدد في البيان مساراً رقمياً للقرارات المقبلة. ويأتي الاجتماع التالي بعدما توقع البنك بقاء التضخم مرتفعاً في 2027 واقترابه من هدف 3.0% في 2028. وستكون توقعات الأسعار ومخاطر النفط والنقل والزراعة ضمن العوامل التي أشار إليها البنك في قراره الأخير.