جيوسياسيةمتوسط•27 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

اجتماع طهران الأول يجمع إيران والسعودية وباكستان وتركيا في 26 أكتوبر

الحقائق الرئيسية

1عُقد أول اجتماع للدول الأربع في طهران يوم 26 أكتوبر 2026.
2اتفق المشاركون على مواصلة الحوار لتعزيز التعاون، بما يشمل السلام والأمن الإقليميين.
3قالت السعودية إن الزيارة تهدف إلى دعم جهود الوساطة التي تبذلها قطر وباكستان.
4وقعت السعودية وباكستان وتركيا اتفاق مكة للدفاع المشترك في 7 أغسطس 2026.
5لم يُعلن موعد أو مكان لاجتماع رباعي مقبل.

عقدت إيران والسعودية وباكستان وتركيا أول اجتماع رباعي لها في طهران يوم 26 أكتوبر 2026، واتفق المشاركون على مواصلة الحوار لتعزيز التعاون، بما يشمل السلام والأمن في المنطقة، بحسب البيان المشترك الذي نقلته وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية. واستضاف الاجتماع أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي. وشارك فيه وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان، وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير، ورئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم قالن. ويشكل الاجتماع قناة حوار مباشرة بين الدول الأربع في وقت تسعى فيه وفودها إلى بحث أمن المنطقة. لكن البيان أعلن استمرار الحوار فحسب، ولم يذكر إنشاء إطار رسمي أو آلية جديدة للتعاون.

سبقت الاجتماع تصريحات عن الملفات الأمنية التي ستطرحها الوفود. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن المحادثات ستتناول «أكثر التهديدات إلحاحاً للأمن الإقليمي». ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن السعودية أن الوفود تأمل في إيجاد «سبل لخفض التوترات وتعزيز الأمن الإقليمي ودعم استقراره». وفي بيان منفصل، قالت الرياض إن زيارة وفدها تهدف إلى تشجيع الحوار والحلول الدبلوماسية ودعم جهود الوساطة التي تبذلها قطر وباكستان. وقدمت المملكة هذا الهدف بوصفه غاية لزيارتها، في سياق أزمة إقليمية أوسع.

وجاءت المحادثات وسط مخاوف من عودة القتال بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة. وقالت الوكالة إن وفوداً رفيعة المستوى من السعودية وباكستان وتركيا وصلت إلى طهران يوم الاثنين للقاء مسؤولين إيرانيين ومحاولة تفادي تجدد القتال في الحرب. وفي سياق الملفات التي تناولتها المحادثات، نقلت أسوشيتد برس عن مسؤولين إقليميين أن الحرب في اليمن وضربات الحوثيين المدعومين من إيران على السعودية كانت حاضرة أيضاً. ويضع ذلك أمن الخليج واليمن إلى جانب التوتر الأوسع بين طهران وخصومها ضمن سياق الاجتماع. ولم يعلن البيان تفاصيل عن تفاهمات محددة في هذه الملفات.

وعرض الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان موقف طهران من توسيع التعاون الإقليمي، قائلاً إن إيران تدعم أي اتفاق يعمق التعاون بين دول المنطقة ويساعد على تسوية الخلافات. وأضاف أن بلاده تؤيد الاستفادة بصورة أكبر من الموارد والقدرات المشتركة للدول الإسلامية. وفي المقابل، حذر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من أن تجدد الهجمات على إيران سيزعزع استقرار المنطقة ويضر بدول لا تشارك في الصراع. وتبرز التصريحات اتساع المخاوف التي أحاطت بالاجتماع، لكنها لا تعلن اتفاقاً جديداً بين الأطراف. وبقيت النتيجة المعلنة هي مواصلة الحوار الرباعي.

وللمساعي الدبلوماسية السابقة سجل متباين. فقد ساعدت باكستان وقطر في التوصل إلى اتفاق خلال يونيو 2026، كان يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة وإنهاء حصار أمريكي للموانئ الإيرانية وبدء محادثات حول تسوية أوسع. لكن الاتفاق سرعان ما تعثر مع استئناف الهجمات، بحسب أسوشيتد برس. ويأتي تحرك الرياض المعلن لدعم الوساطة القطرية والباكستانية على خلفية تلك المحاولة، بينما يجمع الاجتماع الحالي الأطراف الأربع في مسار حوار مشترك. ولم يعلن البيان أن الاجتماع أعاد إحياء اتفاق يونيو أو أقر ترتيبات بشأن المضيق.

ويضاف إلى هذا المسار اتفاق مكة للدفاع المشترك، الذي وقعته السعودية وباكستان وتركيا في 7 أغسطس 2026. وينص الاتفاق، بحسب أسوشيتد برس، على أن الهجوم على عضو يُعامل بوصفه هجوماً على الأعضاء الثلاثة. غير أن الوكالة قالت إن النص الكامل للاتفاق لم يُنشر، وإن هياكل القيادة والعمليات كانت لا تزال قيد التطوير. ويفصل ذلك بين مسار الدفاع الثلاثي والاجتماع الرباعي الذي شاركت فيه إيران، إذ لم يعلن بيان طهران إدراج الاجتماع ضمن اتفاقية مكة. كما لم يذكر البيان توسيع الاتفاقية أو تغيير ترتيباتها.

واتفق المشاركون على استمرار الحوار، لكنهم لم يعلنوا موعداً أو مكاناً لاجتماع مقبل. وقالت أسوشيتد برس إن البيان لم يتضمن تفاصيل عن تاريخ أو موقع لقاء تالٍ. لذلك تظل الخطوة التالية المعلنة هي مواصلة التواصل بين الدول الأربع، من دون جدول زمني منشور. ولم يصدر إعلان عن آلية متابعة أو اجتماع فني محدد. وتضع هذه الخلاصة استمرار الحوار في صدارة ما خرج به الاجتماع، فيما بقيت ترتيبات المتابعة غير معلنة.