نتنياهو يوجه الجيش والموساد لإسقاط النظام الإيراني قبيل انتخابات 27 أكتوبر
الحقائق الرئيسية
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في 21 أكتوبر إن إسقاط النظام في إيران هو توجيهه للجيش الإسرائيلي والموساد والأجهزة الأمنية، خلال كلمة ألقاها في حفل تخرج ضباط بقاعدة بهاد 1. ونشر مكتب رئيس الوزراء نص الكلمة في اليوم نفسه، فيما عرض نتنياهو التوجيه بوصفه هدفاً سياسياً وأمنياً لإزالة ما وصفه بالتهديد الإيراني. ولم يعلن في الكلمة جدولاً تنفيذياً أو تفاصيل عن خطوات محددة لتنفيذ هذا الهدف. واستند في تبريره إلى اتهام طهران بمحاولة استئناف تطوير أسلحة نووية. كما قال إن المرشد مجتبى خامنئي قرر اتباع خطى والده.
قال نتنياهو إن مجتبى خامنئي «قرر اتباع خطى والده»، وإن إيران تحاول مجدداً تطوير «قنابل الموت»، في إشارة إلى البرنامج النووي الإيراني. واعتبر أن النظام الإيراني لم يتعلم الدرس، رغم ما وصفه بأنه تعرض للضرب. وقال في الكلمة إن النظام «ينزف، ومصاب، ومهشم»، ثم خلص إلى أن إسقاطه هو السبيل الوحيد لإزالة التهديد، بحسب وصفه. هذه العبارات تضع الاتهام النووي في صلب مبررات التوجيه الذي أعلنه. ولم يتضمن النص الرسمي المنشور وصف إيران بأنها «عقرب جريح».
وأدخل نتنياهو الولايات المتحدة في حديثه عن مسار المواجهة، قائلاً إن الرئيس دونالد ترامب أبلغه قبل أيام بأن واشنطن مستعدة لإنهاء المهمة، لكنها ستفعل ذلك بالتنسيق مع إسرائيل. ونقل عنه قوله: «نحن مستعدون لإنهاء المهمة»، ثم أضاف أن ترامب قال: «لكننا لن نفعل ذلك إلا معكم، دولة إسرائيل». ويعرض هذا التصريح موقف نتنياهو من التنسيق الأمريكي الإسرائيلي، لكنه لا يتضمن إعلاناً أمريكياً مستقلاً عن قرار عسكري أو موعد لتنفيذه. وفي 25 أكتوبر، قال ترامب إنه لن تكون هناك ضربة على إيران «اليوم»، من دون أن يستبعد ذلك خيارات لاحقة. ويأتي هذا الموقف قبل الانتخابات العامة الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر، وسط مخاوف من أن تؤثر نتيجتها في احتمال استئناف الحرب.
وترافق التوتر السياسي مع مخاطر على حركة الشحن عبر مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لإمدادات الطاقة. وقالت إيران إن 7 ناقلات نفط اشتعلت فيها النيران أو تضررت في المضيق خلال ليلة 22 أكتوبر، بعد تعرضها لضربات أو اصطدامها بألغام بحرية؛ ولم تتمكن أسوشيتد برس من التحقق مستقلاً من الرواية الإيرانية. وذكرت الوكالة، نقلاً عن منظمة عمليات التجارة البحرية البريطانية، أن أكتوبر شهد أكبر عدد من الهجمات المبلغ عنها على الشحن التجاري منذ مارس. وفي المقابل، قال رئيس أرامكو أمين الناصر إن تدفقات النفط عبر خط الشرق-الغرب، الذي يتجاوز المضيق، ارتفعت إلى 7 ملايين برميل يومياً من مليوني برميل. ويبرز هذا التغير قدرة الخط على نقل كميات أكبر بعيداً عن المضيق خلال أزمة الطاقة.
وحذرت أسوشيتد برس من أن عودة القتال الشامل قد تعرض المدنيين في أنحاء المنطقة للخطر، وتعقد وصول النفط والغاز الطبيعي والأسمدة من المنطقة، مع احتمال أن تؤدي إلى ارتفاع جديد في الأسعار. وعلى المسار الدبلوماسي، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إن طهران لم تغلق نافذة الدبلوماسية، وإن الرسائل ما زالت تنتقل إلى واشنطن عبر وسطاء، في وقت بدت فيه المفاوضات متعثرة منذ أسابيع. كما قال السفير الإيراني لدى باكستان إن بلاده لا تزال مستعدة لمحادثات مع الولايات المتحدة بموجب اتفاق مؤقت توسطت فيه باكستان في يونيو. وأضاف أن طهران أبلغت إسلام آباد استعدادها لإعادة فتح مضيق هرمز إذا رفعت واشنطن حصارها البحري. ولا تحدد هذه التصريحات موعداً لاستئناف المفاوضات أو لإعادة فتح المضيق.
وفي سياق أمن المضيق، قال قائد القيادة المركزية الأمريكية إن أكثر من 3,000 سفينة تجارية عبرت الممر بدعم عسكري أمريكي خلال الأشهر الستة السابقة لتصريحه. وحذر نتنياهو بدوره من احتمال شن إيران أو حلفائها هجمات للتأثير في الانتخابات الإسرائيلية، قائلاً إن الجيش الإسرائيلي مستعد «للدفاع والهجوم». ويضع ذلك التحذير أمن الانتخابات ضمن المخاطر التي أشار إليها رئيس الوزراء في الأيام السابقة للاقتراع المقرر في 27 أكتوبر. وكانت أسوشيتد برس قد نقلت عن مصدر أن فوزاً واضحاً لنتنياهو في الانتخابات يجعل شن هجوم «شبه مؤكد»؛ ويظل ذلك تقديراً منسوباً إلى المصدر، لا قراراً معلناً. ولا تقدم الوقائع المتاحة رداً سوقياً محدداً على توجيه نتنياهو.