برنت يهبط بأكثر من 6% من قمة الجمعة مع تنامي آمال اتفاق واشنطن وطهران
الحقائق الرئيسية
تراجع خام برنت بأكثر من 6% من قمة يوم الجمعة، ليتداول دون 110 دولارات للبرميل بقليل في تحديث مبكر يوم 26 أكتوبر، بحسب كوين ديسك. وربطت الوكالة الحركة بآمال التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، قالت إنها خففت المخاوف من تصعيد إضافي. كما نقلت رويترز تراجعاً بنحو 1.8% إلى 114.6 دولاراً للبرميل في 26 أكتوبر. وتُظهر هذه القراءات أن السعر تحرك خلال اليوم، ولذلك لا تمثل قراءة ما دون 110 دولارات سعر الإغلاق أو مستوى الجلسة بأكملها.
وجاءت آمال التهدئة بالتزامن مع تحركات دبلوماسية في طهران. وقالت أسوشيتد برس إن وفوداً رفيعة من السعودية وباكستان وتركيا اجتمعت يوم الاثنين مع مسؤولين إيرانيين سعياً إلى تجنب تجدد القتال. وذكرت الوكالة أن وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان، وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير، ورئيس الاستخبارات التركية إبراهيم كالين التقوا مسؤولين أمنيين ومفاوضين إيرانيين. وكان هدف اللقاء، بحسب الوكالة، الدفع نحو اتفاق بين طهران وواشنطن. وأضافت أن وسطاء قطريين زاروا طهران يوم الأحد بالتنسيق مع الولايات المتحدة ضمن جهود خفض التوتر الإقليمي.
وتأتي هذه التطورات بعد أسبوع قوي للخام، إذ قفزت عقود برنت 6.2% في الأسبوع المنتهي في 23 أكتوبر، مسجلة أعلى إغلاق أسبوعي لها منذ منتصف 2022، وفق رويترز. وأسهمت هجمات الحوثيين في السعودية في تأجيج مخاوف إمدادات الطاقة خلال الأسبوع. وفي يوم الجمعة 23 أكتوبر، ارتفع برنت 3.1% ليستقر عند 116.72 دولاراً للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ يونيو 2022، بحسب أسوشيتد برس. وسجلت بيانات EL7 إغلاقاً عند 116.72 دولاراً في 23 أكتوبر، ثم 115.10 دولاراً في 26 أكتوبر. وبذلك جاء تراجع الاثنين بعد صعود أسبوعي كبير، فيما بقي الخام ضمن نطاق مرتفع قياساً إلى مستويات الفترة السابقة.
وظلت مخاطر الإمدادات حاضرة إلى جانب مساعي التهدئة. وقالت رويترز إن الحوثيين أعلنوا يوم 26 أكتوبر استهداف محطات ضخ النفط على خط الشرق-الغرب السعودي ومطار الرياض. ولم يكن هناك تأكيد فوري من الرياض وقت نشر التقرير. وتوضح بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية حجم التغير في تدفقات النفط عبر مضيق هرمز: فقد بلغت 4.9 مليون برميل يومياً في الربع الثاني من 2026، مقابل 21.6 مليوناً يومياً في الربع الرابع من 2025 قبل اندلاع الصراع. وفي تقرير أكتوبر، قالت وكالة الطاقة الدولية إن الإمدادات النفطية العالمية ارتفعت 2.5 مليون برميل يومياً على أساس شهري إلى 102.3 مليون برميل يومياً في سبتمبر، مدفوعة بمنتجي الخليج.
وتعرض تقديرات وكالة الطاقة الدولية صورة متباينة للطلب والأسعار. فقد توقعت الوكالة انخفاض الطلب العالمي على النفط بمقدار 2.5 مليون برميل يومياً على أساس سنوي في الربع الرابع من 2026، وبمقدار 2.6 مليون برميل يومياً في متوسط العام. وفي الوقت نفسه، قالت إن عقود برنت ارتفعت 13% منذ بداية سبتمبر إلى نحو 107 دولارات للبرميل وقت إعداد التقرير. وارتفع الخام الفعلي المؤرخ لشمال بحر الشمال إلى نحو 134 دولاراً للبرميل، مع زيادة بلغت 43% وفق التقرير. كما سجل خام شمال بحر الشمال زيادة شهرية قدرها 26.17 دولاراً إلى 116.89 دولاراً للبرميل في سبتمبر، مع تعطل الإمدادات وتسارع مشتريات المصافي الآسيوية. وتبرز هذه الأرقام الفارق بين توقعات ضعف الطلب وبين علاوة الأسعار المرتبطة بشح الإمدادات الفعلية.
وعلى صعيد الأسواق، ارتبطت خسائر الأسهم البرازيلية بعامل محلي منفصل عن حركة النفط. وقالت أسوشيتد برس إن مؤشر بوفيسبا هبط 16.1% بعد فوز الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا بإعادة انتخابه في نتيجة فاجأت المستثمرين. وأشارت الوكالة إلى أن مخاوفهم تركزت على احتمال زيادة الإنفاق الحكومي والضغط على الدين. أما في الولايات المتحدة، فأفادت الوكالة بأن الاحتياطي الفيدرالي سيعلن قراره يوم الأربعاء، مع توقعات واسعة بأن يُبقي سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية دون تغيير. ويضع ذلك قرار البنك المركزي ضمن أبرز مواعيد الأسبوع، إلى جانب نتائج الشركات التي قد تضيف محفزات جديدة للأسواق.