السلعمتوسط•26 أكتوبر 2026•
4 دقيقة قراءة

النفط يهبط 2.5% مع تراجع مخاوف الضربات وبقاء مخاطر الإمدادات

الحقائق الرئيسية

1هبط خام غرب تكساس 2.60 دولار، أو 2.5%، إلى 100.71 دولار للبرميل في 26 أكتوبر عند الساعة 10:37 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة.
2تراجع برنت 2.03 دولار، أو 1.7%، إلى 114.70 دولار للبرميل في التوقيت نفسه.
3أنهى برنت الأسبوع المنتهي في 23 أكتوبر مرتفعاً 6%، وخام غرب تكساس مرتفعاً 2.3%.
4كانت المخزونات العالمية المرصودة التراكمية أقل بـ 509 ملايين برميل من مستويات ما قبل الحرب بنهاية سبتمبر.

تراجعت أسعار النفط في تداولات الاثنين 26 أكتوبر، بعدما هدأت المخاوف من استئناف الأعمال العسكرية ضد إيران، لكن استمرار تهديدات الإمدادات أبقى المستثمرين حذرين. وهبط خام غرب تكساس الوسيط 2.60 دولار، أو 2.5%، إلى 100.71 دولار للبرميل عند الساعة 10:37 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، فيما انخفض خام برنت 2.03 دولار، أو 1.7%، إلى 114.70 دولار. وجاءت الحركة بعد أن أنهى الخامان الأسبوع السابق على مكاسب قوية، مدفوعين بمخاوف الإمدادات المرتبطة بالصراع. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأحد إنه لن تقع ضربة على إيران «اليوم»، في إشارة خففت القلق الآني من تصعيد وشيك. إلا أن التصريح لم يبدد توقعات السوق بإمكان وقوع ضربات بعد انتخابات التجديد النصفي في 3 نوفمبر.

عكست خسائر الاثنين تراجعاً عن تسوية الجمعة، حين ارتفعت الأسعار بأكثر من 3 دولارات. وأنهى برنت الأسبوع المنتهي في 23 أكتوبر مرتفعاً 6%، بينما زاد خام غرب تكساس 2.3% خلال الأسبوع نفسه. وتُظهر هذه المكاسب أن التراجع اليومي جاء بعد موجة صعود غذّتها مخاوف انقطاع الإمدادات، لا بعد انحسار عام للمخاطر. وفي هذا السياق، يراقب المتعاملون ما إذا كان الهدوء السياسي سيستمر بما يكفي لتخفيف علاوة المخاطر التي دعمت الأسعار. لكن التطورات الميدانية في المنطقة أبقت احتمال عودة التقلب قائماً، وفق ما نقلته رويترز عن محللين. ولم ترد في المعطيات مستويات فنية موثقة للدعم أو المقاومة.

قال ترامب إن إيران لن تتعرض لهجوم في ذلك اليوم، فيما أشار تقرير أسوشيتد برس إلى أن هذا التأجيل لا يعني استبعاد ضربات لاحقة بعد انتخابات التجديد النصفي في 3 نوفمبر. وفي المقابل، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إن طهران لم تغلق نافذة الدبلوماسية وإن الرسائل تُنقل إلى الولايات المتحدة عبر وسطاء. وتمنح هذه القنوات الدبلوماسية مجالاً لمحاولة احتواء التصعيد، لكنها لم تُنهِ حالة عدم اليقين بشأن المسار المقبل. ويتركز أثر هذا الغموض على سوق النفط عبر احتمال اضطراب تدفقات الخام والشحن إذا تجدد القتال. لذلك لم يكن إعلان عدم وقوع ضربة في ذلك اليوم كافياً وحده لإزالة مخاوف الإمدادات.

وعلى المسار الإقليمي، اجتمعت وفود رفيعة من السعودية وباكستان وتركيا في طهران مع مسؤولين إيرانيين سعياً إلى تفادي تجدد القتال. واتفق ممثلو الدول الأربع الاثنين على مواصلة المحادثات بشأن توسيع التعاون، ولا سيما في السلام والأمن الإقليميين. ولم يحدد البيان موعداً أو مكاناً للاجتماع التالي، ما أبقى الخطوة المقبلة غير معلنة. وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن تجدد الهجمات على إيران سيزعزع استقرار المنطقة ويضر بدول ليست طرفاً في الصراع. كما قالت السعودية إن الوفود سعت إلى خفض التوتر وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين، في وقت تتابع فيه أسواق الطاقة أثر هذه التحركات على مخاطر الملاحة والإمدادات.

وبقيت هجمات الحوثيين على السعودية من أبرز مصادر القلق لدى المتعاملين، إلى جانب المخاطر المحيطة بمضيق هرمز وباب المندب. وقال جون إيفانز، المحلل لدى «بي في إم أويل أسوشيتس»، إن هجمات الحوثيين تجعل المشترين أكثر استعداداً لاقتناص برنت إذا عاد إلى أدنى مستوياته المسجلة في الأسبوع السابق. وأضاف أن «أي تراجع لبرنت إلى أدنى مستويات الأسبوع الماضي سيجد مشترين ممتنين»، رابطاً بذلك بين التراجع السعري ومخاطر الإمدادات من المنطقة. ويعني هذا التقييم أن بعض المستثمرين قد يرون في الانخفاض فرصة للشراء، مع استمرار تهديدات الشحن. وتبقى المنطقة مؤثرة في تسعير النفط ما دامت احتمالات التصعيد وتعطل حركة الناقلات قائمة.

وتعزز بيانات المخزونات صورة الشح في السوق؛ إذ قالت وكالة الطاقة الدولية إن المخزونات العالمية المرصودة التراكمية كانت أقل بـ509 ملايين برميل من مستويات ما قبل الحرب بنهاية سبتمبر. وأضافت الوكالة أن توازن سوق النفط متوقع أن يظل في عجز حتى نهاية العام. ويضع هذا التقدير خسائر الأسعار اليومية في مواجهة خلفية من المخزونات المنخفضة، ما يبقي حساسية السوق لأي تطور يمس الإمدادات مرتفعة. كما يضيف استمرار العجز المتوقع عاملاً أساسياً إلى جانب التطورات الجيوسياسية في تحركات الخام. وفي الأفق القريب، ينعقد اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية يومي 27 و28 أكتوبر، وهو الموعد النقدي التالي الذي تترقبه الأسواق.

افتح على الرسم