جيوسياسيةمتوسطتم التحديث×2•نُشر أصلاً في 26 أكتوبر 2026•حُدِّث في 26 أكتوبر 2026•
4 دقيقة قراءة

أكثر من 3,000 سفينة عبرت هرمز بدعم أمريكي وسط مساعٍ لاحتواء التصعيد

الحقائق الرئيسية

1قال الأدميرال براد كوبر إن أكثر من 3,000 سفينة تجارية عبرت مضيق هرمز بدعم عسكري أمريكي خلال الأشهر الستة السابقة.
2وصلت وفود من السعودية وباكستان وتركيا إلى طهران الاثنين 26 أكتوبر في مسعى لتفادي تجدد القتال.
3قفز برنت 3.1% إلى 116.72 دولارًا للبرميل الجمعة 23 أكتوبر، قبل أن يتراجع 1.6% إلى 109.95 دولارًا الاثنين 26 أكتوبر.
4حذرت الإدارة البحرية الأمريكية من استمرار التهديدات والهجمات على السفن، ويبقى التحذير 2026-011 ساريًا حتى 8 مارس 2027.

وصلت وفود رفيعة من السعودية وباكستان وتركيا إلى طهران يوم الاثنين 26 أكتوبر، في مسعى لتفادي تجدد القتال، بينما قالت مصادر مطلعة على تقييمات استخباراتية أمريكية لشبكة CNN إن إيران والحوثيين قد يردون فورًا على أي عمليات جديدة تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل. وقالت المصادر إن الرد المحتمل قد يستهدف أفرادًا ومنشآت أمريكية في المنطقة وربما خارجها. ولم يتمكن ترامب من حسم قراره بشأن ما سيفعله بعد انتخابات التجديد النصفي، بحسب ما نقلته CNN عن مصادرها. وقال ترامب الأحد إنه لن يشن ضربة على إيران في ذلك اليوم، وفق وكالة أسوشيتد برس. ويأتي تحرك الوفود في وقت بدت فيه مفاوضات الحرب متوقفة منذ أسابيع، فيما تترقب المنطقة خطر استئناف المواجهات.

وشملت التحركات الدبلوماسية وسطاء قطريين وصلوا إلى طهران الأحد بالتنسيق مع الولايات المتحدة، قبل وصول وفود السعودية وباكستان وتركيا في اليوم التالي. وقالت السعودية إن الوفود تأمل في إيجاد سبل لخفض التوتر وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين. وتأتي هذه المساعي قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة الثلاثاء، وانتخابات التجديد النصفي الأمريكية في 3 نوفمبر، وسط مخاوف من تجدد القتال قبل الاستحقاقين، بحسب أسوشيتد برس. وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد قال إن الجيش مستعد للدفاع والضرب، محذرًا من رد قوي على أي هجوم إيراني. وقال نتنياهو: «الجيش مستعد للدفاع والضرب». وتجمع هذه التصريحات بين استمرار المساعي الإقليمية وتهديدات متبادلة في وقت حساس سياسيًا.

وتواجه الجهود الدبلوماسية سابقة متعثرة؛ إذ ساعدت باكستان وقطر في التوسط لاتفاق في يونيو كان يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل أمام الشحن، وإنهاء الحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية، وبدء مفاوضات أوسع بشأن البرنامج النووي. لكن الاتفاق انهار سريعًا مع تجدد الهجمات من الطرفين. وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن طهران لم تغلق نافذة الدبلوماسية، وإن رسائل تُنقل إلى الولايات المتحدة عبر وسطاء. وجاءت تصريحاته في وقت وصفت فيه أسوشيتد برس المفاوضات بأنها بدت متوقفة منذ أسابيع. ويعني تعثر اتفاق يونيو أن المساعي الحالية تنطلق من سجل حديث لم ينجح في تثبيت وقف التصعيد أو استئناف المحادثات الأوسع.

وتبقى الملاحة في مضيق هرمز محورًا مباشرًا للمخاطر الإقليمية، إذ قالت الإدارة البحرية الأمريكية إن إيران تواصل تهديد السفن التجارية وتنفيذ ضربات عليها في الخليج العربي ومضيق هرمز وخليج عُمان. وأضافت أن مخاطر الهجمات على الشحن التجاري والمخاطر الملاحية لا تزال مرتفعة في هذه المناطق. ويظل التحذير البحري الأمريكي رقم 2026-011 ساريًا حتى 8 مارس 2027. وفي المقابل، قال الأدميرال براد كوبر إن أكثر من 3,000 سفينة تجارية عبرت الممر بدعم عسكري أمريكي خلال الأشهر الستة السابقة لتصريحه في 25 أكتوبر. ويبرز هذا العدد حجم حركة الشحن التي تتطلب دعمًا أمنيًا في ممر تقول واشنطن إن مخاطر العبور فيه ما زالت مرتفعة.

وانعكست المخاوف على الأسواق خلال الأسبوع، مع صعود برنت عند تسوية الجمعة 23 أكتوبر بنسبة 3.1% إلى 116.72 دولارًا للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ يونيو 2022. وكان الخام قد ظل دون 97 دولارًا للبرميل منذ مطلع أكتوبر، وفق أسوشيتد برس. ثم تراجع برنت الاثنين 26 أكتوبر بنسبة 1.6% إلى 109.95 دولارًا للبرميل، وهبط الخام الأمريكي القياسي بنسبة 2.2% إلى 101 دولار للبرميل. وكان ارتفاع النفط قد ضغط على الأسهم الأمريكية الجمعة، فتراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.5%، وداو جونز بنسبة 1.2%، وناسداك بنسبة 0.2%. ومع انخفاض النفط الاثنين، ارتفعت العقود الآجلة لستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.2%، وداو جونز بنسبة 0.4%، وناسداك بنسبة 0.1%.

وتتجه أنظار المستثمرين هذا الأسبوع أيضًا إلى قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي وبيانات التضخم والنمو. ويعقد البنك المركزي اجتماعه يومي 27 و28 أكتوبر، على أن يعقد المؤتمر الصحفي في 28 أكتوبر. وكان متوقعًا أن يظهر مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي ارتفاع التضخم بمعدل 3.7% في سبتمبر، مقارنة بهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%. ومن المقرر أن تصدر القراءة الأولية لنمو الاقتصاد الأمريكي في الربع الثالث الخميس 29 أكتوبر. كما كانت نتائج ألفابت ومايكروسوفت وأمازون منتظرة خلال الأسبوع. وتأتي هذه الاستحقاقات الاقتصادية ونتائج الشركات بالتوازي مع جهود الوساطة والتحذير البحري الممتد حتى مارس 2027.