جيوسياسيةتأثير عالي•26 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

7 ناقلات تضررت أو اشتعلت في هرمز وسط استمرار العبور بحماية أمريكية

الحقائق الرئيسية

1قالت إيران إن 7 ناقلات نفط اشتعلت أو تضررت في مضيق هرمز خلال الليل، ولم تتمكن أسوشيتد برس من التحقق من الادعاء مستقلاً.
2سجلت هجمات السفن 28 واقعة في أكتوبر، وهو أعلى عدد منذ بدء الحرب، بحسب لويدز ليست إنتلجنس كما نقلت أسوشيتد برس.
3ارتفعت سعة خط الأنابيب السعودي شرق-غرب من مليوني برميل يومياً إلى 7 ملايين، وفق تصريح أمين الناصر.

قالت إيران إن 7 ناقلات نفط اشتعلت أو تضررت في مضيق هرمز خلال ليلة 21 إلى 22 أكتوبر، بعد تعرضها لهجمات أو اصطدامها بألغام بحرية، بحسب ما نقلته أسوشيتد برس عن طهران يوم الخميس. ولم تتمكن الوكالة من التحقق مستقلاً من هذا الادعاء، فيما لا تثبت المعلومات المتاحة إعلاناً إيرانياً جديداً بفرض حصار كامل في 26 أكتوبر. وفي المقابل، قالت الوكالة إن ناقلات ظلت تنقل النفط عبر المضيق تحت حماية عسكرية أمريكية رغم تصاعد الهجمات. ويضع ذلك رواية الأضرار في مواجهة واقع استمرار حركة الشحن، من دون أن يعني خلوها من المخاطر. ويظل أمن الممر محورياً لتدفق النفط من الخليج، بينما تتواصل الجهود الإقليمية لاحتواء التصعيد.

وتشير بيانات نقلتها أسوشيتد برس عن لويدز ليست إنتليجنس إلى تسجيل 28 هجوماً على السفن خلال أكتوبر، وهو أعلى عدد منذ بدء الحرب. ومع ذلك، لم يظهر مشغلو الخليج النشطون مؤشرات كبيرة على الانسحاب، وفق الجهة المتخصصة في معلومات الشحن البحري. ويعكس استمرار النشاط، بالتوازي مع ارتفاع عدد الهجمات، بيئة تشغيل محفوفة بالمخاطر للسفن وطاقمها. كما أن استمرار العبور تحت الحماية الأمريكية يوفر مساراً لنقل النفط، لكنه لا يلغي التهديدات التي تواجه الملاحة. وتبقى سلامة البحارة وكلفة الرحلات جزءاً من أثر هذا التصعيد على الشحن الإقليمي.

وقالت أسوشيتد برس إن ما وصفته بـ«المكوك المظلم»، الذي تشرف عليه القيادة المركزية الأمريكية، ساعد على إعادة شحنات النفط الخارجة من الخليج إلى مستويات تقارب ما قبل الحرب. غير أن الوكالة قالت إن ذلك جاء بكلفة أعلى من حيث الوقت والمال وسلامة البحارة. وتوضح هذه المقايضة أن استمرار الشحن لا يعني عودة ظروف النقل إلى طبيعتها، حتى مع اقتراب أحجام الشحن من مستوياتها السابقة. فالحماية العسكرية وترتيبات العبور ترافقها أعباء تشغيلية ومخاطر بشرية، وفق التقرير. ويضيف ذلك بعداً عملياً إلى أثر الهجمات، يتجاوز مجرد السؤال عما إذا كانت الناقلات تواصل المرور.

وفي مسار بديل جزئي لنقل النفط، قال رئيس أرامكو أمين الناصر إن سعة خط الأنابيب السعودي شرق-غرب ارتفعت من مليوني برميل يومياً إلى 7 ملايين برميل يومياً، بحسب ما نقلته أسوشيتد برس عن العربية Business. وتوفر الزيادة مساراً برياً لنقل النفط داخل السعودية بعيداً عن المرور البحري عبر هرمز. لكنها لا تلغي أهمية المضيق في حركة الشحن، ولا تقدم بحد ذاتها دليلاً على توقف الناقلات عن استخدامه؛ إذ أفادت الوكالة باستمرار العبور تحت حماية أمريكية. ويبرز الخط بذلك ضمن خيارات نقل الإمدادات في وقت تتعرض فيه الملاحة لموجة هجمات. وتظل هذه السعة رقماً منسوباً إلى تصريح الناصر، كما أورده التقرير.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، قالت أسوشيتد برس إن وسطاء قطريين توجهوا إلى طهران يوم الأحد بالتنسيق مع الولايات المتحدة، في إطار جهود لخفض التوترات الإقليمية. وتأتي هذه التحركات فيما يستمر عبور الناقلات تحت الحماية العسكرية الأمريكية، وتبقى الهجمات على السفن عند مستويات مرتفعة وفق البيانات التي أوردها التقرير. ولا تتضمن المعلومات المتاحة نتيجة للمساعي أو موعداً لجولة لاحقة، لكنها تضع التحرك القطري في سياق محاولة احتواء التصعيد. وكانت قطر وباكستان قد ساهمتا في التوسط لاتفاق في يونيو هدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل أمام الشحن وإنهاء الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية. وقالت الوكالة إن الاتفاق انهار سريعاً بعد تجدد الهجمات، بما يسلط الضوء على هشاشة المسار الدبلوماسي السابق.

افتح على الرسم