28 هجوماً على السفن في هرمز حتى 26 أكتوبر مع استمرار عبور الناقلات
الحقائق الرئيسية
سجل نوام ريدان 28 هجوماً مؤكداً ومبلّغاً عنه على السفن خلال أكتوبر حتى 26 منه، في أعلى حصيلة منذ بدء الحرب، بحسب ما نقلته صحيفة «تايمز أوف إنديا» عن الباحثة. ويأتي الرقم في شهر لم ينته بعد، لذلك يعكس الحصيلة حتى تاريخ التقرير لا نتيجة أكتوبر النهائية. وفي إحصاء منفصل، قالت المنظمة البحرية الدولية إن 27 هجوماً طالت سفناً تجارية حتى 22 أكتوبر، وفق ما أوردته «يو إس إن آي نيوز». ويعود اختلاف الرقمين إلى اختلاف الإحصاء والجهة الناقلة لهما؛ إذ تنسب حصيلة 28 إلى «لويدز ليست»، بينما تنقل «يو إس إن آي» بيانات المنظمة البحرية الدولية. وفي الحالتين، تفوق حصيلة أكتوبر حتى الآن هجمات مارس البالغة 22، بحسب المنظمة البحرية الدولية.
لم توقف الهجمات حركة الملاحة بالكامل. فقد عبرت 104 سفن غير مرتبطة بإيران المضيق بين 5 و11 أكتوبر، وهي فترة شهدت 12 هجوماً، بحسب بيانات أوردتها «يو إس إن آي نيوز». وانخفض عدد العابرين عن 126 سفينة في الأسبوع السابق، لكنه ظل أعلى بنسبة 31% من متوسط العبور الأسبوعي في أغسطس. وقالت «لويدز ليست» إن مشغلي الخليج النشطين لا يظهرون ميلاً كبيراً للتراجع رغم تسجيل 28 هجوماً في أكتوبر. ويُنقل النفط ليلاً عبر مسار تحميه الولايات المتحدة قرب الساحل العُماني، فيما تُطفأ أنظمة تحديد المواقع والهواتف، وفق ما نقلته «أسوشيتد برس» عن الشركة.
تظهر كلفة المخاطر في سوق النقل البحري أيضاً؛ إذ قفزت أسعار التأجير الفوري للناقلات إلى مئات آلاف الدولارات يومياً وقت تقرير «أسوشيتد برس» في 22 أكتوبر. وقد تستغرق عمليات نقل النفط من سفينة إلى أخرى عدة أيام، ما يضيف وقتاً إلى ترتيبات الشحن في المنطقة. وأفادت الوكالة بأن ناقلات تواصل نقل النفط عبر المضيق تحت حماية عسكرية أميركية. وفي تطور منفصل، أعلن التلفزيون الإيراني أن سبع ناقلات اشتعلت أو تضررت خلال الليل بعد تعرضها لهجمات أو اصطدامها بألغام بحرية. وقالت الوكالة إنها لم تتمكن من التحقق بصورة مستقلة من الرواية الإيرانية، لذا ظل الإعلان منسوباً إلى طهران.
وتعتمد صادرات النفط من المنطقة جزئياً على مسار يتجاوز المضيق؛ إذ قال رئيس أرامكو أمين الناصر إن تدفقات خط الشرق-الغرب ارتفعت ثلاثة أضعاف إلى طاقة تبلغ 7 ملايين برميل يومياً، مقارنة بمليوني برميل قبل الزيادة. ويتيح الخط نقل النفط عبر مسار بديل عن هرمز، وفق التصريح الذي نقلته «أسوشيتد برس». لكن استمرار استخدام المضيق تحت الحماية العسكرية، إلى جانب كلفة التأجير المرتفعة وامتداد عمليات النقل بين السفن، يبقي التطورات البحرية ذات صلة مباشرة بترتيبات شحن النفط. وقالت ريدان إن إبقاء المخاطر مرتفعة لا يتطلب استهداف كل سفينة أو شركة بعينها. وطرح محلل بحري في مركز «سي إن إيه» استخدام إيران المضيق أداة تفاوضية، بحسب «يو إس إن آي نيوز».
ودعت الأمم المتحدة واشنطن وطهران إلى الدبلوماسية لإعادة فتح المضيق وخفض التوتر، بحسب ما نقلته «أسوشيتد برس» عن المتحدث ستيفان دوجاريك. وقال دوجاريك: «من أجل شعوب المنطقة والعالم الأوسع، نحتاج إلى رؤية هذا الممر المائي مفتوحاً، ونحتاج إلى خفض التوتر». وتضع الدعوة إعادة فتح الممر وخفض التصعيد في صلب المسار الدبلوماسي المطروح، بينما يواصل مشغلو الخليج عبور المضيق وسط المخاطر. ولم يحدد التصريح موعداً لمحادثات أو خطوة تالية، كما لم تورد الوقائع المتاحة جدولاً زمنياً لفتح الممر. ويبقى أحدث مقياس لحركة الملاحة الوارد هنا هو تسجيل 104 سفن غير مرتبطة بإيران خلال أسبوع 5–11 أكتوبر، بالتزامن مع 12 هجوماً.