الحرس الثوري يلوح بربط هرمز وباب المندب والسويس رداً على تحرك أمريكي
الحقائق الرئيسية
حذر المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، حسين محبي، من أن أي تحرك أمريكي جديد سيواجه برد إيراني أشد، ملوحاً بربط مضيق هرمز ومضيق باب المندب وقناة السويس ضمن تحرك طهران. وقال محبي، في مقابلة مع صحيفة طهران تايمز نقلها موقع إف إكس ستريت مساء 19 أكتوبر 2026، إن التحذير يشمل حتى التحرك الأمريكي المحدود. وأضاف أن مثل هذا التحرك سيتسبب في «أزمة طاقة عالمية خطيرة». وقال عن الممرات البحرية: «لم نربط بعد مضيق هرمز ومضيق باب المندب وقناة السويس». وربط المتحدث بذلك تحذيره بشأن ممرات نقل الطاقة بالرد الإيراني على أي خطوة أمريكية جديدة.
وسبق التصريح تباطؤ في حركة السفن عبر مضيق هرمز خلال عطلة نهاية الأسبوع، بحسب بيانات كبلر التي نقلتها رويترز. وعبرت 5 سفن محملة بالسلع المضيق يوم السبت. ولم تسجل البيانات أي عبور يوم الأحد. وعلى مستوى التدفقات النفطية، قدرت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية مرور 4.9 مليون برميل يومياً من النفط والسوائل البترولية عبر هرمز في الربع الثاني من 2026. ويقارن ذلك بتدفقات بلغت 21.6 مليون برميل يومياً في الربع الرابع من 2025، قبل الانخفاض الذي سجلته تقديرات الإدارة للممر.
ويربط مضيق باب المندب البحر الأحمر بخليج عدن، بحسب وكالة أسوشيتد برس. ويمر عبره المسار الجنوبي لناقلات النفط المحملة من الجانب السعودي المطل على البحر الأحمر. وتتجه هذه الناقلات جنوباً عبر المضيق في رحلاتها نحو آسيا. أما الناقلات المتجهة إلى أوروبا فتبحر شمالاً عبر قناة السويس، وفق الوكالة. وبذلك يقع باب المندب والسويس، اللذان وردا في تصريح محبي، على مساري نقل النفط السعودي من البحر الأحمر إلى الوجهتين الآسيوية والأوروبية.
وفي باب المندب، ارتفعت تدفقات النفط والسوائل البترولية إلى 8.1 مليون برميل يومياً في الربع الثاني من 2026، بحسب تقديرات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية. وكانت التدفقات قد بلغت 5.4 مليون برميل يومياً في الربع الرابع من 2025. وجاء ارتفاع التدفقات عبر هذا المضيق خلال الفترة التي تراجعت فيها التدفقات عبر هرمز. وتوضح الإدارة أن إغلاق قناة السويس وخط سوميد سيُلزم ناقلات النفط بتحويل مسارها والالتفاف حول رأس الرجاء الصالح. ويضيف هذا المسار نحو 15 يوماً إلى الرحلة من بحر العرب إلى أوروبا في سيناريو إغلاق القناة والخط.
وفي سوق النفط، سجل خام غرب تكساس الوسيط 98.00 دولار للبرميل وقت كتابة تقرير إف إكس ستريت مساء 19 أكتوبر 2026. وكان الخام منخفضاً 0.95% خلال اليوم، بحسب الموقع. وفي قراءة سعرية سابقة، بلغ خام برنت 105.48 دولار للبرميل وقت كتابة تقرير نشره موقع إنفستنغ نقلاً عن أويل برايس بتاريخ 16 أكتوبر 2026. وبلغ خام غرب تكساس الوسيط في ذلك التقرير 97.40 دولار للبرميل. وكان سعر الخام الأمريكي في قراءة 19 أكتوبر أعلى من مستواه الوارد في تقرير 16 أكتوبر، رغم انخفاضه اليومي المسجل عند نشر التقرير الأحدث.
وعلى المسار الدبلوماسي، دعا وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي دول المنطقة إلى العمل من أجل ترتيب أمني مشترك، بحسب رويترز. وجاءت دعوته خلال مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في طهران. وكانت رويترز قد نقلت في 9 أكتوبر 2026 أن طهران تراجع الرد الأمريكي على مقترح إيراني لإعادة فتح مضيق هرمز. ونص المقترح على إعادة فتحه خلال 7 أيام. ومن المقرر أن تصدر إدارة معلومات الطاقة الأمريكية تقريرها التالي لآفاق الطاقة قصيرة الأجل في 10 نوفمبر 2026، وفق الموعد المعلن على صفحة إصدار أكتوبر.