اقتصاد كليمتوسط•24 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

النشاط البريطاني يرتفع إلى 53.1 نقطة في أكتوبر مع تسارع ضغوط الأسعار

الحقائق الرئيسية

1ارتفع مؤشر الإنتاج المركب الأولي إلى 53.1 نقطة في أكتوبر من 52.0 نقطة في سبتمبر.
2تتسق قراءة أكتوبر إحصائياً مع نمو فصلي للناتج المحلي الإجمالي قدره 0.7%.
3ارتفع التضخم السنوي إلى 3.5% في سبتمبر من 3.1% في أغسطس، مقابل توقعات عند 3.4%.
4سعّرت الأسواق زيادة للفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 4% في اجتماع نوفمبر.
5موعد إعلان بنك إنجلترا عن ملخص ومحضر اجتماع نوفمبر هو 5 نوفمبر 2026.

ارتفع مؤشر الإنتاج المركب الأولي في بريطانيا إلى 53.1 نقطة في أكتوبر، من 52.0 نقطة في سبتمبر، مسجلاً أسرع نمو للنشاط منذ فبراير ومواصلاً التوسع للشهر الرابع على التوالي، بحسب مسح S&P Global. وقالت المؤسسة إن القراءة تتسق إحصائياً مع نمو فصلي للناتج المحلي الإجمالي قدره 0.7%. وشمل التحسن قطاعي الخدمات والتصنيع، إذ سجلا وتيرة توسع متطابقة خلال الشهر. وكان نمو إنتاج المصانع الأقوى منذ سبتمبر 2024، فيما سجلت الخدمات أسرع نمو منذ فبراير. وتعكس القراءة بداية قوية للربع الرابع، في وقت تواجه فيه الشركات ارتفاعاً في تكاليف المدخلات.

كان تحسن الطلب أوضح في الخدمات؛ إذ ارتفعت الطلبات بأكبر زيادة شهرية منذ أغسطس من العام السابق، بحسب S&P Global. وسجلت مبيعات التصدير أول زيادة منذ فبراير، بالتزامن مع تحسن الطلبات في قطاع التصنيع. وقالت المؤسسة إن تحسن بيئة الطلب شجع الشركات على إضافة موظفين للمرة الأولى منذ سبتمبر 2024. وجاءت الزيادة في التوظيف من قطاع الخدمات، بينما خفضت شركات التصنيع عدد العاملين قليلاً. ويشير اختلاف التوظيف بين القطاعين إلى أن مكاسب سوق العمل في المسح تركزت في الخدمات رغم اتساع النمو إلى المصانع.

في المقابل، تسارع تضخم تكاليف المدخلات في قطاعي التصنيع والخدمات، وفقاً للمسح. وأشارت الشركات إلى ارتفاع أسعار الطاقة والوقود ورسوم الشحن بوصفها عوامل ضغط على التكاليف. ورفعت الشركات مجدداً الأسعار التي تفرضها على السلع والخدمات بقوة. وتأتي هذه المؤشرات بعد ارتفاع أسعار المستهلكين في بريطانيا 3.5% على أساس سنوي في سبتمبر، مقابل 3.1% في أغسطس، بحسب بيانات مكتب الإحصاءات الوطني التي أوردتها أسوشيتد برس. وجاءت قراءة سبتمبر أعلى من متوسط توقعات الاقتصاديين البالغ 3.4%، وكانت الأعلى منذ أكتوبر من العام السابق. وقالت S&P Global إن «تضخم تكاليف المدخلات تسارع في كل من التصنيع والخدمات».

وفي سوق العمل، بلغ معدل البطالة 4.7% لمن هم في سن 16 عاماً فأكثر خلال الفترة من يونيو إلى أغسطس، منخفضاً 0.1 نقطة مئوية عن الربع السابق وعن الفترة نفسها من العام السابق، وفق مكتب الإحصاءات الوطني. ولا تشكل هذه القراءة وحدها دليلاً على مسار قرار الفائدة، لكنها تأتي بالتزامن مع عودة الشركات في مسح النشاط إلى التوظيف. وقالت S&P Global إن التفاؤل بشأن نمو الأعمال ظل دون متوسط المسح طويل الأجل. كما أبدت الشركات قلقاً من تكاليف الطاقة والضرائب وتغير السياسات وتكاليف الاقتراض. ويأتي ذلك فيما تقابل مؤشرات تحسن الطلب والنشاط ضغوط أسعار قد تبقي التضخم في صلب نقاش السياسة النقدية.

وتتباين وتيرة المؤشرات الاستطلاعية مع أحدث بيانات الناتج المحلي الرسمية المتاحة؛ إذ نما الاقتصاد البريطاني 0.1% في أغسطس، بعد نمو 0.4% في كل من يوليو ويونيو، فيما بلغ نمو الأشهر الثلاثة حتى أغسطس 0.7%، بحسب مكتب الإحصاءات الوطني. كما أظهرت البيانات الرسمية أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي ارتفع 0.5% في الربع الثاني، بعد مراجعة التقدير صعوداً بمقدار 0.1 نقطة مئوية. وقالت S&P Global إن قراءة مؤشر أكتوبر تتسق مع نمو فصلي قدره 0.7%، وهو تقدير مستمد من المسح لا من الحسابات الرسمية للناتج. وفي سوق الفائدة، قالت المؤسسة إن الأسواق كانت قد سعّرت بالكامل زيادة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 4% في اجتماع لجنة السياسة النقدية في نوفمبر. ويظل ذلك تسعيراً للسوق، لا قراراً معلناً من بنك إنجلترا.

وتتضمن المواعيد القريبة بيان الموازنة البريطانية في 28 أكتوبر، قبل إعلان ملخص ومحضر اجتماع لجنة السياسة النقدية في 5 نوفمبر، بحسب البرلمان وبنك إنجلترا. وقالت وزارة الخزانة إن الموازنة ستعرض خطط الحكومة للاقتصاد والضرائب والإنفاق. ويبلغ سعر الفائدة الأساسي الحالي 3.75%، وفق بنك إنجلترا. أما بيانات التضخم التالية، فموعد إصدارها 18 نوفمبر، بعد نشر بيانات سبتمبر في 21 أكتوبر، بحسب مكتب الإحصاءات الوطني. ومن ثم، تسبق الموازنة واجتماع البنك صدور قراءة التضخم التالية.