مؤشر النشاط البريطاني يرتفع إلى 53.1 نقطة في أكتوبر بأسرع وتيرة منذ فبراير
الحقائق الرئيسية
ارتفع المؤشر المركب الأولي للنشاط في المملكة المتحدة إلى 53.1 نقطة في أكتوبر، من 52.0 نقطة في سبتمبر، مسجلاً أسرع وتيرة نمو منذ فبراير، بحسب مسح «إس آند بي غلوبال». وتشير قراءة المؤشر إلى توسع النشاط، فيما تعكس زيادة الشهر الجاري تحسناً مقارنة بالشهر السابق. وجاءت القراءة ضمن مؤشرات متباينة للاقتصاد البريطاني، إذ أظهرت بيانات الأعمال طلباً أقوى، في حين سجلت مبيعات التجزئة تراجعاً شهرياً في سبتمبر. كما ظلت ضغوط تكاليف المدخلات حاضرة في قطاعات التصنيع والخدمات. وتوفر الأرقام صورة تجمع بين تحسن النشاط التجاري ومؤشرات على استمرار الضغوط على الشركات والأسر.
وأفادت «إس آند بي غلوبال» بأن طلبات قطاع الخدمات ارتفعت بقوة، مع تسجيل أول زيادة في مبيعات التصدير منذ فبراير، كما تحسنت الطلبات الجديدة في قطاع التصنيع. وشجع تحسن الطلب الشركات على زيادة العاملين للمرة الأولى منذ سبتمبر 2024. وجاءت الزيادة في التوظيف مدفوعة بقطاع الخدمات، بينما خفّضت شركات التصنيع أعداد العاملين قليلاً. وفي المقابل، تسارع تضخم تكاليف المدخلات في القطاعين خلال أكتوبر. وعزت الشركات ارتفاع التكاليف إلى الطاقة والوقود والشحن ومدخلات أخرى، بحسب المسح.
وعلى جانب الاستهلاك، انخفضت أحجام مبيعات التجزئة 0.4% في سبتمبر، بعد ارتفاعها 0.7% في أغسطس، وفق مكتب الإحصاء الوطني. ومع ذلك، زادت أحجام المبيعات 0.7% في الربع الثالث مقارنة بالربع الثاني. ويعني ذلك أن الأداء الفصلي بقي موجباً رغم تراجع الشهر الأخير من الربع. وفي سوق العمل، بلغ معدل البطالة بين من تبلغ أعمارهم 16 عاماً فأكثر 4.7% خلال الفترة من يونيو إلى أغسطس 2026. وانخفض المعدل 0.1 نقطة مئوية عن الربع السابق، بحسب المكتب.
وتواصل بيانات الأسعار تقديم خلفية للجدل بشأن السياسة النقدية؛ فقد ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين 3.5% خلال الاثني عشر شهراً حتى سبتمبر، مقارنة بزيادة سنوية قدرها 3.1% في أغسطس. وقال بنك إنجلترا إن التضخم بلغ 3.1% في أغسطس، ورجّح أن يواصل الارتفاع خلال الأرباع التالية بفعل صدمة الطاقة. وفي اجتماعه المنتهي في 16 سبتمبر، أبقت لجنة السياسة النقدية سعر الفائدة عند 3.75% بأغلبية 6 مقابل 3. وصوّت ثلاثة أعضاء لزيادة السعر 0.25 نقطة مئوية إلى 4%. ويأتي تسارع تكاليف مدخلات الشركات في أكتوبر وسط هذه الخلفية التي تجمع بين ارتفاع الأسعار وتباين مؤشرات النشاط.
وتقدم قراءة منطقة اليورو مقارنة إضافية للنشاط البريطاني؛ إذ تراجع مؤشر الإنتاج المركب الأولي إلى 51.9 نقطة في أكتوبر من 53.1 نقطة في سبتمبر. وظل المؤشر فوق مستوى 50 نقطة، بما يشير إلى استمرار التوسع للشهر الرابع على التوالي، لكن بوتيرة أبطأ من الشهر السابق. ومن المواعيد المقبلة، أكدت وزارة الخزانة أن ميزانية المملكة المتحدة لعام 2026 ستُطرح يوم 28 أكتوبر. ويعقد بنك إنجلترا اجتماعه التالي للسياسة النقدية في 5 نوفمبر، فيما يحل موعد الإصدار التالي لبيانات سوق العمل في 17 نوفمبر. أما بيانات التضخم التالية فموعدها 18 نوفمبر، وفق مكتب الإحصاء الوطني.