موديز تثبت تصنيف فرنسا عند Aa3 فيما بلغ عائد السندات 5.14%
الحقائق الرئيسية
أبقت موديز تصنيف فرنسا عند Aa3 في مراجعة دورية، ولم تكن المراجعة إجراءً لتغيير التصنيف، بحسب رويترز. لكن استمرار التصنيف يفترض إقرار موازنة لعام 2027 تخفض العجز، إلى جانب انحسار تكاليف التمويل والتوترات الاجتماعية بعض الشيء خلال الأشهر التالية. وهذا يضع الموازنة المقبلة في صلب افتراضات التصنيف، في وقت تواجه فيه الحكومة صعوبة في تمريرها داخل البرلمان. وقالت موديز إن قدرت المؤسسات الفرنسية على معالجة صعوبات السياسات رغم الانقسام البرلماني هي العامل الأساسي الذي تقيّمه لحسم النظرة السلبية. وتبقى النظرة السلبية قائمة منذ أكتوبر 2025، ما يجعل تثبيت التصنيف مشروطاً بتطورات مالية وسياسية مقبلة.
يتزامن قرار الوكالة مع ضغط واضح في سوق الدين الفرنسي. فقد بلغ عائد السند الحكومي القياسي لأجل 10 سنوات 5.14% قبل قرار 23 أكتوبر 2026، وهو أعلى مستوى له منذ يوليو 2002، وفق رويترز. وفي الخميس السابق للقرار، صعدت علاوة المخاطر على السندات الألمانية إلى أعلى مستوى في 15 عاماً. ويعكس ارتفاع العائد كلفة الاقتراض التي تواجهها فرنسا في السوق، فيما يربط افتراض موديز استمرار التصنيف بتراجع تكاليف التمويل في الأشهر المقبلة. وكانت رويترز قد أوردت هذه التحركات بوصفها سياقاً سوقياً، ولم تنسب إلى موديز تفسيراً يقول إن ارتفاع العوائد يزيد مخاطر القدرة على تحمل الدين.
وتعزز بيانات النشاط صورة التباطؤ في أكتوبر. فقد تراجع مؤشر مديري المشتريات المركب الأولي لفرنسا إلى 48.4 نقطة، من 51.1 نقطة في سبتمبر، وجاء دون توقع بلغ 50.5 نقطة. وتشير القراءة التي تقل عن 50 إلى انكماش النشاط، بعد أن كان المؤشر في الشهر السابق فوق هذا المستوى. ونُشرت قراءة أكتوبر الأولية في 23 أكتوبر، وهي تغطي الشهر لا يوم صدورها. وتضع هذه الأرقام ضعف النشاط إلى جانب تحدي خفض العجز، فيما يتوقف افتراض موديز المالي على إقرار موازنة تقلص العجز لعام 2027.
وعلى صعيد المالية العامة، أظهرت بيانات المعهد الوطني للإحصاء الفرنسي أن الدين العام بلغ 119.0% من الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثاني من 2026، مقارنة بـ117.5% في الربع الأول. كما قدّر صندوق النقد الدولي نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي عند 0.6% في 2026 و1.2% في 2027، وتوقع أن يبلغ الدين العام الإجمالي 120.3% من الناتج في 2027. وتأتي هذه التقديرات في خلفية النقاش حول مسار الدين والحاجة إلى خفض العجز، فيما يشترط افتراض موديز إقرار موازنة 2027 ذات أثر خافض للعجز. وقالت موديز إن جهوداً مالية كبيرة ومستدامة ستظل مطلوبة بعد الانتخابات الرئاسية في أبريل ومايو 2027 لتعزيز المالية العامة وتحقيق استقرار عبء الدين، الذي تتوقع أن يتجاوز 120% من الناتج في ذلك العام.
ويظل المسار التشريعي للموازنة غير مضمون. وذكرت رويترز أن أحزاب المعارضة قد ترفض التسوية أو التشريع، وقد تسعى إلى إسقاط الحكومة عبر تصويت لحجب الثقة. ويعني ذلك أن إقرار الموازنة التي يفترضها تصنيف Aa3 يرتبط بقدرة الحكومة على تأمين دعم برلماني، لا بمجرد إعلان هدف خفض العجز. وربطت موديز حسم النظرة السلبية بقدرة المؤسسات على معالجة صعوبات السياسات رغم الانقسام في البرلمان. كما أن توقع تراجع التوترات الاجتماعية وتكاليف التمويل خلال الأشهر التالية يضيف مسارين آخرين إلى الافتراضات التي يستند إليها التصنيف.
وتتجه الأنظار بعد ذلك إلى إصدارات اقتصادية فرنسية مقررة في 30 أكتوبر 2026. فالمعهد الوطني للإحصاء يعتزم نشر التقدير الأول للحسابات القومية الفصلية للربع الثالث عند 07:30، ثم التقدير المؤقت لمؤشر أسعار المستهلكين لشهر أكتوبر عند 08:45. ويأتي الإصداران بعد قراءة مؤشر النشاط المركب الأولية البالغة 48.4 نقطة في أكتوبر، وبعد تسجيل الدين العام 119.0% من الناتج في الربع الثاني. ومن المقرر أن تصدر موديز مراجعتها التالية للتصنيف في 2027، فيما تظل موازنة 2027 وتطورات الانقسام البرلماني من المسائل المرتبطة بافتراضاتها بشأن فرنسا.