عائد السندات الفرنسية يبلغ 5.11% وسط ضغوط الموازنة وقبيل مراجعة موديز
الحقائق الرئيسية
ارتفع عائد السندات الحكومية الفرنسية لأجل 10 سنوات إلى 5.11% يوم الخميس 22 أكتوبر، في ظل ضغوط على حكومة ضعيفة تحاول تمرير الموازنة عبر البرلمان وخفض العجز المرتفع، بحسب رويترز. وبلغت الزيادة في العائد خلال الجلسة 11.5 نقطة أساس، مع استمرار الضغوط على سوق الدين الفرنسي. وكان العائد قد لامس خلال التداولات 5.1415%، قبل أن يسجل المستوى الذي أوردته الوكالة في تقريرها. وهذه أعلى قراءة للعائد منذ يوليو 2002، وفق رويترز، في وقت تواجه فيه الحكومة صعوبات في إصلاح المالية العامة. وبلغت علاوة العائد على السندات الفرنسية مقارنة بنظيرتها الألمانية 173.58 نقطة أساس خلال جلسة الخميس، بالتزامن مع صعوبة إقرار الموازنة واستمرار الاحتجاجات وعدم اليقين السياسي.
وتسعى الحكومة الفرنسية إلى خفض العجز من 5.4% من الناتج المحلي الإجمالي في 2026، بحسب تقرير نشرته رويترز في سبتمبر عن مشكلات الموازنة وضغوط سوق السندات. وتستهدف الخطة تقليصه إلى 5% من الناتج في 2027، ضمن مساعي الحكومة لاحتواء العجز المرتفع. ولتحقيق ذلك، تقترح الحكومة تخفيضات في الإنفاق بقيمة 54 مليار يورو في موازنة العام المقبل، وفق التقرير نفسه. وتتطلب هذه الخطة تمرير الموازنة عبر البرلمان، وهي المهمة التي تواجه فيها الحكومة الضعيفة صعوبة، بحسب وصف رويترز لوضع المالية العامة. وفي خلفية هذه المساعي، بلغ الدين العام الفرنسي ما يعادل 119% من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية يونيو، وفق أرقام الوكالة الإحصائية الفرنسية التي نقلتها أسوشيتد برس.
وعلى الصعيد السياسي، وصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تعليقات قادة أجانب بشأن الاضطرابات في بلاده بأنها «غير مقبولة بقدر ما هي غبية»، وفق تغطية أسوشيتد برس يوم الأربعاء. وأكد أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من بين المقصودين بانتقاده، عندما سأله صحفي عنه بالاسم. ورد ماكرون على السؤال بالقول «من بين آخرين»، موسعاً بذلك نطاق انتقاده ليشمل قادة أجانب آخرين. واتهم الرئيس الفرنسي جهات أجنبية بالتلاعب بالمعلومات عقب أعمال النهب التي شهدتها باريس ومدن فرنسية أخرى، بحسب الوكالة. وتشمل شكاوى طلاب المدارس نقص التمويل وتدهور المنشآت ونقص العاملين، خصوصاً في الأحياء الأقل دخلاً، وفق أسوشيتد برس. وفي العاصمة، تقرر حظر الاحتجاج المقرر يوم الخميس استناداً إلى مخاوف تتعلق بالسلامة العامة وحماية الممتلكات.
وفي الاقتصاد المحلي، أظهر مسح المعهد الوطني الفرنسي للإحصاء والدراسات الاقتصادية تحسناً في مؤشر مناخ الأعمال المجمع خلال أكتوبر، مع تباين بين الصناعة والتوظيف. وبلغ المؤشر المجمع لفرنسا 97 نقطة، مقابل 96 نقطة في سبتمبر، بحسب بيان المعهد. وكان تحسن مناخ الصناعة التحويلية أكثر وضوحاً، إذ ارتفع مؤشرها إلى 105 نقاط في أكتوبر من 101 نقطة في الشهر السابق. وفي المقابل، تراجع مؤشر مناخ التوظيف إلى 95 نقطة خلال أكتوبر، وفق النتائج التي نشرها المعهد نفسه. وجاء هذا التراجع مقارنة بقراءة بلغت 98 نقطة في سبتمبر، ليقابل ضعف مناخ التوظيف التحسن المسجل في كل من المؤشر المجمع والصناعة التحويلية.
وتأتي هذه التطورات في ظل توقعات بتباطؤ نمو الاقتصاد الفرنسي خلال العام الجاري، بحسب تقديرات بنك فرنسا التي نقلتها رويترز في تقرير نشر مطلع أكتوبر. ويتوقع البنك نمواً بنسبة 0.4% في 2026، مقابل نمو بلغ 0.9% في 2025. وعلى مستوى منطقة اليورو، انخفض مؤشر مركز البحوث الاقتصادية الأوروبية للتوقعات الاقتصادية إلى موجب 18.5 نقطة في أكتوبر. وبلغ الانخفاض 7.3 نقاط مقارنة بالشهر السابق، بحسب بيان المركز عن تراجع التوقعات الاقتصادية. أما المحطة المقبلة للديون السيادية الفرنسية، فهي مراجعة موديز المقررة في 23 أكتوبر، وفق رويترز. وتشمل المراجعة تصنيف فرنسا السيادي عند Aa3، فيما تحمل الوكالة نظرة مستقبلية سلبية للبلاد.