برنت يقفز 3.14% إلى 116.72 دولاراً مسجلاً أعلى تسوية منذ أبريل
الحقائق الرئيسية
استقر خام برنت في تسوية الجمعة 23 أكتوبر عند 116.72 دولاراً للبرميل، مرتفعاً 3.55 دولارات أو 3.14%، ليسجل أعلى تسوية منذ 29 أبريل، بحسب رويترز. وجاء الصعود وسط مخاوف من مزيد من الاضطراب في إمدادات الشرق الأوسط مع تصاعد الهجمات في المنطقة. وأغلق خام غرب تكساس الوسيط عند 103.27 دولارات للبرميل، بزيادة 3.80 دولارات أو 3.8%. وأظهرت بيانات EL7 أن برنت أغلق في الجلسة السابقة عند 113.17 دولاراً، مقابل 116.72 دولاراً في 23 أكتوبر. كما ارتفع غرب تكساس من 99.47 دولاراً في 22 أكتوبر إلى 103.27 دولارات في اليوم التالي.
وكانت الهجمات على منشآت سعودية من بواعث القلق في السوق، لكن وزارة الطاقة السعودية قالت إن دفاعات المملكة اعترضت مسيّرة حاولت استهداف منشأة في حقل شيبة صباح 21 أكتوبر، وإن الحادث لم يؤثر في العمليات التشغيلية للحقل. وأشعل حطام المسيّرة حريقاً في مركبة متعاقد خارج المنشأة. وقالت الوزارة إن الحادث أسفر عن مقتل مقيمين من الفلبين ونيبال وإصابة مقيمين من باكستان والهند. وينتج شيبة نحو مليون برميل من الخام يومياً، بحسب ذا ناشيونال، ما يجعل سلامة عملياته موضع اهتمام في ظل مخاوف الإمدادات. وأفادت الصحيفة بأن عمليات الحقل لم تتأثر بالحادث.
وامتد أثر الهجمات إلى حركة الطيران في المنطقة الشرقية؛ إذ قالت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية إن مطار الملك فهد الدولي استأنف عملياته وعادت الحركة الجوية إلى طبيعتها بعد هجوم الأربعاء 21 أكتوبر. وأعلنت الهيئة في بيان لاحق ارتفاع عدد الوفيات إلى شخصين، مع بقاء عدد المصابين عند 8. وفي سياق أمني أوسع، ذكرت ذا ناشيونال أن وزارة الخارجية الأمريكية أمرت موظفين حكوميين غير طارئين وأسرهم بمغادرة السعودية، مستشهدة بهجمات الحوثيين على المطارات المدنية والبنية التحتية الحيوية. كما أفادت وكالة أسوشيتد برس بأن الولايات المتحدة طلبت من بعض الدبلوماسيين وأسر موظفي الحكومة المغادرة بعد سلسلة هجمات دامية. وتضيف هذه التطورات إلى المخاوف التي غذت علاوة المخاطر في أسعار الخام.
وجاءت مكاسب النفط أيضاً مع انخفاض المخزونات التجارية الأمريكية؛ فقد تراجعت مخزونات الخام إلى 412.517 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 16 أكتوبر، من 415.577 مليوناً في الأسبوع السابق، وفق إدارة معلومات الطاقة الأمريكية. وفي ليبيا، أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط أن إغلاق صمام خط الأنابيب الممتد من حقلي الحمادة والظهرة إلى ميناء الزاوية خفض إنتاج الحقلين. وبذلك تزامن القلق المرتبط بالمخاطر الأمنية في الشرق الأوسط مع تقلص مخزونات الخام الأمريكية واضطراب إمدادات من مصدر آخر. وسبق أن ارتفع برنت خلال جلسة الخميس 22 أكتوبر بنسبة 1.7%، أو 1.81 دولار، إلى 110.63 دولاراً للبرميل بحلول 7:36 صباحاً بتوقيت الإمارات، بحسب ذا ناشيونال. ثم عززت تسوية الجمعة المكاسب المسجلة في الجلسة السابقة.
وتشير توقعات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إلى مسار أقل سعراً على مدى أبعد، إذ رجحت في تقرير أكتوبر عودة معظم إنتاج المنطقة إلى متوسطاته قبل الصراع بحلول نهاية الربع الثاني من 2027. وتتوقع الإدارة أن يبلغ متوسط سعر برنت الفوري 87 دولاراً للبرميل في ذلك الربع. ويعني هذا التقدير أن توقعات الأسعار تعتمد على مسار عودة الإنتاج، فيما تظل تطورات الإمدادات الإقليمية حاضرة في تسعير السوق الحالي. ومن المقرر أن تصدر إدارة معلومات الطاقة بياناتها الأسبوعية التالية عن مخزونات النفط في 28 أكتوبر. وستكون تلك البيانات المحطة المقبلة لمتابعة تغير المخزونات الأمريكية بعد انخفاضها في الأسبوع المنتهي في 16 أكتوبر.