برنت يغلق عند 117.25 دولاراً مع تصاعد مخاوف الإمدادات بعد هجمات سعودية
الحقائق الرئيسية
أغلق خام برنت عند 117.25 دولاراً للبرميل في 23 أكتوبر، مقارنة بـ113.17 دولاراً في اليوم السابق، بحسب بيانات EL7. وجاء الارتفاع مع تصاعد المخاوف بشأن إمدادات الطاقة بعد هجمات حوثية استهدفت مطار الملك فهد الدولي بالدمام وحقل شيبة النفطي في المنطقة الشرقية، وفق ما أوردته وكالة الأنباء السعودية. ويعكس صعود السعر قلق الأسواق من احتمال اضطراب الإمدادات، لكنه لا يثبت وقوع توقف فعلي للإنتاج في الحقل. وأظهرت بيانات EL7 أيضاً إغلاق خام غرب تكساس عند 103.73 دولارات للبرميل في 23 أكتوبر. ويضع ذلك تحرك الخامين في يوم اتسعت فيه المخاوف المرتبطة بالهجمات على أهداف حيوية في السعودية.
وقالت وكالة الأنباء السعودية إن الهجمات وقعت في 21 أكتوبر وأُعلن عنها في اليوم التالي، وأسفرت عن مقتل مواطن سعودي وثلاثة مقيمين آسيويين وإصابة 10 أشخاص. وأضافت أن الهجمات ألحقت أضراراً مادية بالمنشآت المستهدفة. وشملت الأهداف مطار الملك فهد الدولي في الدمام وحقل شيبة النفطي، بحسب الوكالة. ويمنح استهداف الحقل مخاوف الإمدادات صلة مباشرة بمنشأة نفطية، من دون أن يعني ذلك أن الإنتاج توقف أو أن حجمه تأثر. وتحدد هذه الوقائع نطاق الهجمات المعلنة، بدلاً من تعميمها على البنية التحتية النفطية في المنطقة.
وعلى صعيد حركة الطيران، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية استئناف العمليات التشغيلية في مطار الملك فهد وعودة الحركة الجوية إلى طبيعتها. ويشير الإعلان إلى عودة النشاط في المطار بعد استهدافه، بالتزامن مع بقاء المخاوف المرتبطة بحقل شيبة وأسواق الطاقة. ولم تورد الهيئة في إعلانها تفاصيل إضافية عن أضرار المطار أو توقيت استئناف التشغيل. أما حصيلة الضحايا والأضرار المادية، فأعلنتها وكالة الأنباء السعودية في بيانها عن الهجمات. ويجمع المشهد بين استعادة الحركة الجوية واستمرار متابعة الأسواق لمخاطر الإمدادات.
وفي سياق أوسع، قالت وكالة الطاقة الدولية إن سعر خام نورث سي ديتد ارتفع 26.17 دولاراً للبرميل على أساس شهري إلى 116.89 دولاراً في سبتمبر، وسط تجدد الأعمال القتالية في الشرق الأوسط وتسارع مشتريات المصافي الآسيوية. وذكرت الوكالة أن عقود برنت الآجلة ارتفعت 13% منذ بداية سبتمبر إلى نحو 107 دولارات للبرميل وقت إعداد تقرير أكتوبر، بينما زادت الأسعار الفعلية لبعض درجات الخام أكثر. وقدرت إدارة معلومات الطاقة الأميركية متوسط سعر برنت الفوري عند 114 دولاراً للبرميل في سبتمبر، بزيادة 23 دولاراً عن أغسطس. وعزت الإدارة هذه الزيادة إلى تصاعد الهجمات على البنية التحتية النفطية والناقلات في الشرق الأوسط. وتقدم هذه الأرقام خلفية عن موجة ارتفاع سبقت إغلاق 23 أكتوبر، مع اختلاف المؤشرات والفترات التي تقيسها.
وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء السعودية، من استمرار الهجمات الحوثية على أهداف مدنية في السعودية. وقال إن تصاعد الصراع يترك تداعيات على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد والأنظمة المالية، ويضيف إلى ضغوط تكاليف المعيشة حول العالم. وتربط هذه التصريحات اتساع النزاع بمخاوف اقتصادية تتجاوز سوق النفط، من دون تقديم تقدير رقمي لأثره. وفي المقابل، لا تقدم البيانات المتاحة قياساً لتعطل الإمدادات الفعلي بسبب استهداف حقل شيبة. وتبقى حركة الأسعار في 23 أكتوبر مسجلة في بيانات الإغلاق، بينما تتعلق تقديرات الإنتاج المتوقف الواردة في التوقعات بفرضيات مستقبلية.
وتوقعت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن يبلغ متوسط سعر برنت 105 دولارات للبرميل في الربع الرابع من 2026، بزيادة 14 دولاراً عن تقديرها في الشهر السابق. وقالت الإدارة إنها تفترض استمرار قيود تدفقات النفط من الشرق الأوسط خلال ذلك الربع، مع متوسط إنتاج متوقف يبلغ 4.5 مليون برميل يومياً. وتعرض هذه الأرقام افتراضات الإدارة للفترة المقبلة، وليست حصيلة لتعطل مؤكد في الإنتاج بعد الهجمات السعودية. ومن جهتها، أبقت الدول السبع المشاركة في أوبك+ إنتاج نوفمبر 2026 المطلوب عند مستويات سبتمبر. وقالت المنظمة إن اجتماعها المقبل لمراجعة أوضاع السوق سيُعقد في 1 نوفمبر 2026.