خصم خام البصرة يقارب 10 دولارات للبرميل وبرنت يسجل أعلى مستوى منذ مايو
الحقائق الرئيسية
بيع خام البصرة المتوسط العراقي بخصم يقارب 10 دولارات للبرميل عن مؤشر دبي الفعلي، بعد أن كانت عروضه قبل شهر قريبة من سعر التعادل، بحسب تقرير بلومبرغ الذي نقلته ريجزون. وجاءت الصفقة عبر نقل النفط من سفينة إلى أخرى في خليج عُمان. وفي سوق العقود الآجلة، بلغ برنت خلال جلسة الجمعة 114.72 دولاراً للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ 4 مايو، وفق رويترز. وكان برنت في طريقه لتحقيق مكسب أسبوعي ثالث متتالٍ يقارب 4%، بينما اتجه خام غرب تكساس إلى تراجع أسبوعي نسبته 0.8%. وقال وارن باترسون من آي إن جي إن صعود العقود الآجلة لم يكن مدفوعاً بعوامل أساسية في ذلك الوقت، مضيفاً أن السوق «يتداول على مخاطر الإمدادات».
يعكس التباين بين سعر الشحنة الفعلية والعقود الآجلة سوقاً تتأثر في الوقت نفسه بحركة النفط المادية ومخاطر وصوله. وربطت رويترز ارتفاع برنت بمخاوف اضطراب إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط عقب هجمات الحوثيين في السعودية. وأوردت الوكالة أن أرامكو أمرت يوم الخميس بإخلاء مقرها في الظهران. وفي المقابل، أفادت وكالة أسوشيتد برس بأن ناقلات النفط واصلت عبور مضيق هرمز تحت حماية عسكرية أمريكية، ثم نقلت الشحنات إلى ناقلات أخرى تنتظر في خليج عُمان لشحنها إلى مشترين في آسيا. وقالت الوكالة إن الناقلات تستخدم ممراً محمياً قرب ساحل عُمان، فيما تطفئ أنظمة تحديد المواقع والهواتف أثناء العبور.
وتواصل حركة الناقلات في الخليج وسط مخاطر أمنية مرتفعة؛ إذ أفادت أسوشيتد برس بأن بيانات لويدز ليست إنتليجنس أحصت 28 هجوماً على السفن في أكتوبر، وهو أعلى عدد منذ بدء الحرب. ومع ذلك، قالت الوكالة إن مشغلي الخليج النشطين «لا يظهرون مؤشرات تذكر على التراجع». وتوضح عمليات النقل بين السفن في خليج عُمان مساراً تستخدمه الناقلات لإيصال النفط إلى العملاء الآسيويين بعد عبوره من الخليج. وتأتي هذه الحركة في وقت تتباين فيه أسعار الشحنات الفعلية، ومنها خام البصرة، مع اتجاه العقود الآجلة الذي تحرك بفعل مخاطر الإمدادات. ولم يربط باترسون صعود العقود في ذلك الوقت بعوامل السوق الأساسية، بل بمخاوف استمرار التدفقات مع تجدد الهجمات.
وعززت السعودية مساراً بديلاً لنقل الخام بعيداً عن مضيق هرمز؛ إذ قال رئيس أرامكو إن طاقة خط الشرق والغرب ارتفعت من مليوني برميل يومياً إلى 7 ملايين برميل يومياً. ويواكب ذلك تعافياً جزئياً في صادرات الخليج، إذ قالت وكالة الطاقة الدولية إن صادرات منتجي المنطقة، بقيادة السعودية، زادت 4.4 ملايين برميل يومياً في سبتمبر إلى 13.9 مليوناً، متجاوزة 75% من مستويات ما قبل الحرب. لكن الوكالة حذرت في تقريرها من أن الهجمات الجديدة تهدد تعافي الإمدادات. وتبقى حركة الخط والصادرات جزءاً من سياق المخاطر التي يراقبها المتعاملون، بينما أظهرت صفقة البصرة خصماً عن مؤشر دبي الفعلي. أما صعود برنت في الجلسة فارتبط بمخاوف استمرار اضطراب الإمدادات، وفق التغطية التي نقلتها رويترز.
وتشير توقعات الجهات الرسمية إلى مسارات متباينة للعرض والطلب والأسعار في الفصول المقبلة. فقد قدرت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن متوسط سعر برنت الفوري يبلغ 105 دولارات للبرميل في الربع الرابع من 2026، بزيادة 14 دولاراً عن توقع الشهر السابق. كما قدرت أن متوسط الإنتاج النفطي المغلق في المنطقة انخفض إلى 4.8 ملايين برميل يومياً في سبتمبر، من 5.8 ملايين في أغسطس، بعدما بلغ ذروة قدرها 10.9 ملايين في مايو. وفي المقابل، تتوقع وكالة الطاقة الدولية تراجع الطلب العالمي على النفط بمقدار 2.5 مليون برميل يومياً على أساس سنوي في الربع الرابع، وبمتوسط 2.6 مليون في 2026. وتتوقع أن يظل استخدام النفط العالمي في 2027 أقل من مستوى 2025 بمقدار 620 ألف برميل يومياً، أو 0.6%.
أما توقعات إدارة معلومات الطاقة لعام 2027 فتفترض عودة معظم إنتاج المنطقة إلى متوسط ما قبل الصراع بحلول نهاية الربع الثاني. وبناء على هذا الافتراض، تتوقع الإدارة أن يبلغ متوسط سعر برنت الفوري 87 دولاراً للبرميل في الربع الثاني من 2027، ثم 74 دولاراً في الربع الرابع. وتضع هذه التقديرات مسار الأسعار اللاحق في ارتباط بعودة الإنتاج، فيما تظل تطورات الشحن والهجمات مؤثرة في المخاوف الآنية بشأن الإمدادات. وفي الأجل الأقرب، كان برنت عند أعلى مستوى منذ 4 مايو خلال جلسة الجمعة، وسجل مكسباً أسبوعياً ثالثاً متتالياً في طريقه، وفق رويترز. وتواصل الناقلات نقل النفط عبر مضيق هرمز ثم إلى سفن تنتظر في خليج عُمان لشحنه إلى آسيا، بحسب أسوشيتد برس.