ناقلة تحمل 40,000 طن من الديزل الروسي تتجه إلى نيويورك بوصول متوقع في 7 نوفمبر
الحقائق الرئيسية
تتجه ناقلة تحمل 40,000 طن من الديزل الروسي إلى نيويورك، مع توقع وصولها في 7 نوفمبر، في أول تسليم للديزل الروسي إلى الولايات المتحدة منذ يوليو 2023، بحسب أسوشيتد برس. ورصدت شركة تتبع السفن «كلبر» الناقلة وهي تشير إلى نيويورك وجهةً لها، بينما أعلن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف مغادرة أول ناقلة إلى العملاء من دون تحديد وجهتها. وقال بيسكوف إن «أول ناقلة نفط أبحرت إلى العملاء، وستستمر الإمدادات المنتظمة». بذلك، جاءت وجهة السفينة من بيانات التتبع، لا من تأكيد روسي لكونها متجهة إلى الولايات المتحدة. ويضع موعد الوصول الشحنة بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في 3 نوفمبر، ما يحد زمنياً من إمكان تأثيرها المباشر قبل الاقتراع.
قدّر نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك أن الشحنة الأولى تعادل نحو 300,000 برميل، أي قرابة 7% من استهلاك الاقتصاد الأمريكي اليومي للديزل، البالغ نحو 4 ملايين برميل. ويجعل ذلك حمولة الناقلة صغيرة قياساً إلى الاستهلاك الذي تسجله الولايات المتحدة في يوم واحد، حتى مع أهميتها بوصفها عودة لشحنات روسية مباشرة إلى السوق الأمريكية. وقالت أسوشيتد برس إن اتفاق الاستيراد، الذي يتحدث الرئيس دونالد ترامب عن وصول ملايين الأطنان الإضافية بموجبه خلال الأشهر المقبلة، من غير المرجح أن يترك أثراً ملموساً في الأسعار المرتفعة عند المضخات أو في مواضع أخرى. ونقلت الوكالة هذا التقييم عن خبراء في سياسة الطاقة. لذلك، يرتبط اختبار أثر الاتفاق بتدفق الشحنات التالية، إلى جانب هذه الشحنة الأولى.
تأتي الشحنة فيما تعمل المصافي الأمريكية بوتيرة مرتفعة. وقالت إدارة معلومات الطاقة إن متوسط تشغيل المصافي تجاوز 95% من الطاقة بين مايو وسبتمبر 2026، وهو الأعلى لهذه الأشهر منذ 1998. وعزت الإدارة ذلك إلى شح الإمدادات العالمية من المنتجات النفطية وتحسن هوامشها، ولا سيما الديزل. ويقارن هذا المعدل بالمستويات الموسمية المعتادة: فمنذ 1991 بلغ متوسط تشغيل المصافي 92% بين مايو وسبتمبر، مقابل 88% خلال الأشهر السبعة الأخرى. ويُظهر الفارق بين الفترتين أن المصافي تعمل عادة بوتيرة أعلى في موسم مايو–سبتمبر، لكن معدل 2026 تجاوز حتى متوسط ذلك الموسم التاريخي. ويأتي وصول الديزل الروسي المرتقب إلى سوق وصفت إدارة معلومات الطاقة إمدادات منتجاتها العالمية بأنها شحيحة، وهو ما عزز هوامش التكرير، خصوصاً للديزل.
وتشير بيانات المخزونات الأمريكية إلى ارتفاع مخزونات المقطرات في الأسبوع المنتهي في 16 أكتوبر إلى 104.286 ملايين برميل، من 102.611 مليون برميل في الأسبوع السابق. وفي المقابل، قدّرت إدارة معلومات الطاقة متوسط سعر الديزل بالتجزئة عند 6.29 دولارات للجالون في سبتمبر، وتوقعت بقاء السعر فوق 6 دولارات في أكتوبر. وتضع هذه الأرقام الشحنة في سوق تتزامن فيها مخزونات أعلى في أسبوع واحد مع توقع استمرار الأسعار فوق المستوى المذكور خلال الشهر التالي. غير أن تقدير خبراء سياسة الطاقة الذي أوردته أسوشيتد برس لا يرى أن اتفاق الاستيراد سيحدث فرقاً ملموساً في الأسعار المرتفعة. ولا تتضمن هذه التقديرات توقعاً بأثر سعري محدد لهذه الناقلة منفردة.
يحمل الاتفاق أيضاً تبعات سياسية. فقد وصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اتفاق الديزل بأنه «قرار ضعيف من شركاء أقوياء»، بحسب أسوشيتد برس. ويأتي هذا الاعتراض في وقت تقول فيه الوكالة إن هجمات الطائرات المسيّرة الأوكرانية المتكررة على مصافي النفط الروسية أرهقت إنتاج الديزل وتسببت في نقص وقود تراجع لاحقاً. ويربط هذا السياق بين عودة الشحنات إلى السوق الأمريكية وضغوط واجهها إنتاج الديزل داخل روسيا. ولم يحدد بيسكوف وجهة الناقلة التي أعلن مغادرتها، فيما أظهرت بيانات التتبع أن الناقلة الحالية تشير إلى نيويورك. وبذلك تتقاطع الشحنة مع الخلاف السياسي حول استيراد الوقود الروسي، إلى جانب الاعتبارات المتعلقة بالإمدادات والأسعار.
قبل وصول الناقلة، يحين موعد الإصدار التالي لتقرير حالة النفط الأسبوعي لإدارة معلومات الطاقة في 28 أكتوبر 2026. ويعقد الاحتياطي الفيدرالي اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة يومي 27 و28 أكتوبر، مع مؤتمر صحفي في 28 أكتوبر. وتسبق هذه المواعيد وصول الشحنة المتوقع في 7 نوفمبر، فيما تتيح بيانات المخزونات الأسبوعية متابعة مستوى المقطرات قبل وصولها. أما أثر اتفاق الاستيراد فيتوقف على استمرار الإمدادات التي قال بيسكوف إنها ستتواصل، وعلى وصول شحنات إضافية خلال الأشهر المقبلة وفق ما ينقله ترامب. ويظل التقييم المتاح من خبراء سياسة الطاقة أن الاتفاق لن يخفض الأسعار المرتفعة بوضوح، فيما يشير موعد وصول الناقلة وحجمها إلى أن الشحنة الأولى وحدها لا تمثل سوى جزء من استهلاك يوم واحد.