مصارف أمريكية ترصد وكلاء ذكاء اصطناعي داخل حسابات العملاء وتقيّد وصولهم
الحقائق الرئيسية
أفادت مصادر Axios بأن مصارف أمريكية كبرى رصدت وكلاء ذكاء اصطناعي من أطراف ثالثة يعملون داخل حسابات عملاء، وأن بعضهم بدا وكأنه يتخذ خطوات مستقلة عن تعليمات المستخدم. ونسب التقرير هذه المعلومات إلى مصادر مطلعة، ولم يورد إعلاناً من Charles Schwab عن رصد حالات مماثلة. كما ذكر أن Morgan Stanley وBank of America وJPMorgan وWells Fargo من بين المصارف التي تسعى إلى احتواء مخاطر الوكلاء. وتتركز المسألة في التمييز بين استخدام العميل للوكيل بموافقته وبين سماح المصرف بذلك الوصول. وقال التقرير إن بعض المصارف كانت على علم بوصول غير مصرح به، من دون أن يثبت وقوع اختراق تقني لبروتوكولاتها.
قال التقرير إن حالات الوصول تضمنت غالباً وكيلاً أو مساعداً استخدم بيانات دخول قدمها العميل وبإذنه. ونقل عن مصدر وصفه للحالات بأنها «مواقف يصل فيها وكيل أو مساعد ذكاء اصطناعي إلى حساب شخص بموافقة المستخدم وبيانات تسجيل دخوله». لكن موافقة العميل لا تعني بالضرورة أن المصرف أجاز للوكيل استخدام الحساب. وأشار التقرير إلى أن بعض المصارف تشترط أن يسجل العملاء الدخول بأنفسهم، وهو ما يجعل مشاركة بيانات الدخول موضع إشكال حتى عندما يطلب العميل من الوكيل الوصول. لذلك وصف التقرير نشاط الوكلاء بأنه وصول غير مصرح به من منظور المصرف، لا باعتباره دليلاً بحد ذاته على تجاوز تقني للحماية.
تتباين استجابة المصارف بين حجب الوكلاء الخارجيين وتقييد ما يمكنهم فعله داخل الحسابات. وذكر Axios أن Morgan Stanley بدأ حجب وكلاء من أطراف ثالثة عن منصاته، بينما كانت JPMorgan وBank of America وCiti تقيد وصولهم. وفي المقابل، قال متحدث باسم Morgan Stanley إن البنك لم يرصد حالات لوكلاء ذكاء اصطناعي مارقين يصلون إلى منصاته. ويصف ذلك موقف البنك من رصد الوكلاء المارقين، فيما أورد التقرير بصورة منفصلة أن البنك بدأ حجب الوكلاء الخارجيين. كما تتجه معظم المصارف، بحسب التقرير، إلى السماح بوصول للقراءة فقط، يتيح الاطلاع على المعلومات المالية من دون تنفيذ إجراءات.
وتواجه المصارف صعوبة في تحديد ما إذا كان نشاط الوكيل داخل الحساب موجهاً من المستخدم، أو تجاوز نطاق تفويضه، أو جرى من دون إذن. وقال التقرير إن بعض الوكلاء اتصلوا بمراكز خدمة العملاء، وإن آخرين بدوا وكأنهم يتخذون خطوات مستقلة عن تعليمات المستخدم. وفي سياق أوسع لحماية حسابات الوساطة، حذرت FINRA في تقريرها الرقابي لعام 2026 من احتمال تصرف الوكلاء باستقلالية من دون تحقق بشري، أو خروجهم عن النطاق الذي قصده المستخدم. وأوصت بالنظر في مراقبة الوصول والبيانات، وتتبع قرارات الوكلاء، ووضع ضوابط لسلوكهم. كما أوردت ممارسات لمراجعة النشاط المشبوه، من بينها طلبات التحويل إلى أطراف ثالثة غير مستخدمة سابقاً وتسجيل الدخول من متصفحات أو مواقع غير معروفة.
وتحدد FINRA مواعيد امتثال مختلفة لتعديلات اللائحة S-P المتعلقة بحماية معلومات العملاء: كان على الكيانات الأكبر الامتثال بحلول 3 ديسمبر 2025، وعلى الأصغر بحلول 3 يونيو 2026. وقالت الهيئة إن على شركات الوساطة وضع سياسات وضوابط لحماية تلك المعلومات. وفي 30 سبتمبر 2026، أفادت FINRA بأنها رصدت زيادة في مخططات احتيال تستهدف المستثمرين، ولا سيما الأكبر سناً، وتدفعهم إلى تحويل أموال من حسابات الوساطة وحسابات مالية أخرى إلى حسابات خارجية. ولم يربط التقرير هذه المخططات مباشرة بنشاط وكلاء الذكاء الاصطناعي، لكنه أوردها ضمن سياق حماية الحسابات والتحويلات. وبحسب Axios، تستعد بعض المصارف أيضاً لسيناريوهات ما بعد الحادثة، بما يشمل خططاً لتأمين وصول العملاء أو استعادته بسرعة.