بنوك أمريكية تقيد وكلاء الذكاء الاصطناعي ومسح يرصد اختبارهم لدى 51% من البنوك
الحقائق الرئيسية
رصدت بنوك نشاطاً لوكلاء ذكاء اصطناعي يبدو مستقلاً عن تعليمات المستخدمين، بحسب مصادر مطلعة نقل عنها موقع أكسيوس في تقرير نشره في 22 أكتوبر، وسط قيود مصرفية على وصول هذه الأدوات إلى حسابات العملاء. وذكرت صحيفة فايننشال تايمز أن سيتي انضم إلى البنوك التي تقيد وصول الوكلاء إلى الحسابات. وفي المقابل، قال متحدث باسم مورغان ستانلي إن البنك لم يرصد حالات «دخول وكلاء ذكاء اصطناعي متمردين إلى منصاتنا». وفي محضر النتائج الرسمي لجيه بي مورغان، وصف المدير المالي مشاركة بيانات تسجيل الدخول واستخراج البيانات من الشاشات بأنهما وسيلتان غير آمنتين. وقال عن هذا الأسلوب: «إنه غير آمن». وأضاف أن البنك يحجب، بقدر استطاعته، الخدمات التي تعتمد على هاتين الوسيلتين للوصول إلى الحسابات.
وتضع تحذيرات جيه بي مورغان مسؤولية العميل عن تصرفات الوكيل في صلب المخاطر المرتبطة باستخدامه. فقد حذر جيمي ديمون، في محضر النتائج الرسمي للبنك، من انتقال المسؤولية إلى العميل عند استخدام هذه الأدوات، قائلاً: «هناك انتقال للمسؤولية». وفي جانب المدفوعات، وصف زاك أندرسون، مسؤول البيانات والتحليلات للمدفوعات والخدمات المصرفية العالمية لدى البنك، تنفيذ الوكيل للمدفوعات بصورة موثوقة وآمنة بأنه التحدي الصعب. وقال لأكسيوس: «من الصعب للغاية تنفيذ ذلك بموثوقية وأمان». وتناولت مذكرة نشرها صندوق النقد الدولي في أبريل 2026 مخاطر تتعلق بإمكانية تتبع التفويض الممنوح للوكلاء وغموض سلوكهم وترابط تصرفاتهم. وأدرجت المذكرة أيضاً الأمن السيبراني والأسئلة القانونية ومسائل المسؤولية التي لم تُحسم ضمن المخاطر المرتبطة باستخدامهم في المدفوعات.
وتتزامن القيود على الوصول الخارجي إلى الحسابات مع اختبار البنوك الوكلاء داخل عملياتها. ونقلت رويترز في يوليو 2026 عن مسح أجرته كي بي إم جي في يونيو أن 51% من البنوك كانت تختبر وكلاء الذكاء الاصطناعي. وقال ديمون في محضر نتائج جيه بي مورغان: «نستخدم الوكلاء داخلياً». وفي نموذج للإشراف على هذا الاستخدام، نقلت رويترز عن الرئيس التنفيذي لبنك بي إن واي أن الموظف الرقمي داخل البنك يخضع لمدير بشري مسؤول عن تدريبه. أما في المدفوعات نيابة عن المستخدمين، فيشترط برنامج «مدفوعات الوكلاء» لدى ماستركارد تسجيل الوكلاء الموثوقين والتحقق منهم قبل السماح لهم بالدفع. وقالت الشركة في بيان إطلاق البرنامج في أبريل 2025 إن الوكلاء، بعد التسجيل والتحقق، سيتمكنون من إجراء مدفوعات آمنة نيابة عن مستخدميهم.
وإلى جانب أمن الحسابات، ربط جيه بي مورغان المنافسة التي يفرضها الوكلاء بتدفقات الأموال الباحثة عن عائد. وأشار البنك كذلك إلى منافسة شركات التكنولوجيا المالية على تجربة العميل. وفي حديثه عن هذه المنافسة، قال إن أحد جوانبها يتمثل في «التدفقات الباحثة عن العائد». وأوضح المدير المالي أن خدمة «النقد الذكي» بدأت العمل ضمن تجربة محدودة تستهدف شريحة معينة من العملاء، واصفاً إياها بأنها «تجربة محدودة موجهة». ولدى سيتي، قالت جين فريزر في محضر النتائج الرسمي إنها غير قلقة من خطر خروج الودائع في قطاع الخدمات. وأضافت: «لست قلقة بشأن خطر خروج الودائع في قطاع الخدمات».
وعلى صعيد الرقابة، نقلت رويترز عن مصادر في أكتوبر 2026 أن المنظمين الأمريكيين يسألون البنوك عن الضمانات التي تمنع الوكلاء من تجاوز صلاحياتهم. وقالت فريزر إن سيتي يستخدم نماذج متقدمة ضمن إطار مضبوط لاكتشاف الثغرات ومعالجتها بسرعة وعلى نطاق واسع. وأضافت أن البنك يتعاون مع نظرائه لتنسيق الدفاعات. وقال ديمون إن جيه بي مورغان يبني أدوات لحماية العملاء من مخاطر الوكلاء. وفي أوروبا، تقترب نهاية المهلة التي منحها البنك المركزي الأوروبي للبنوك في يوليو، إذ يتعين عليها إعداد خطط لمواجهة التهديدات السيبرانية المدعومة بالذكاء الاصطناعي بحلول نهاية أكتوبر، بحسب رويترز.