عاممتوسط•23 أكتوبر 2026•
4 دقيقة قراءة

ترامب يوقّع أمراً لخفض تكاليف الإسكان وفائدة الرهن عند 7.32%

الحقائق الرئيسية

1بلغ متوسط فائدة الرهن الثابت لأجل 30 عاماً 7.32% في الأسبوع المنتهي في 22 أكتوبر، مقارنة بـ 7.40% في الأسبوع السابق و 6.19% قبل عام.
2تراجعت مبيعات المنازل المعلّقة 7.3% شهرياً و 11.3% سنوياً في سبتمبر.
3أمام فريق الإسكان المصنع 180 يوماً لرفع توصياته إلى الرئيس.
4تراجعت تصاريح بناء المنازل المنفردة 4.0% وبدايات البناء 4.6% في سبتمبر مقارنة بأغسطس.

وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 22 أكتوبر أمراً تنفيذياً بعنوان «خفض تكاليف الإسكان للشعب الأمريكي»، يستهدف تقليل العوائق أمام إصدار الرهون والتكاليف التي تحد من تملك المنازل، إلى جانب تعزيز المنافسة والابتكار، بحسب الأمر المنشور على موقع البيت الأبيض. وتشمل الإجراءات تجارب تتعلق بتأمين الرهن وتأمين الملكية، فضلاً عن توجيهات لخفض فوائد بعض القروض السكنية المباشرة التي تقدمها وزارتا الزراعة وشؤون المحاربين القدامى. ولا ينص الأمر على خفض تلقائي لسعر الرهن السوقي لكل المقترضين، إذ ترتبط بعض إجراءاته بإطلاق برامج تجريبية وشروط أهلية وموافقات مؤسسية. وجاء الإعلان في وقت بلغ فيه متوسط فائدة الرهن الثابت لأجل 30 عاماً 7.32% في الأسبوع المنتهي في 22 أكتوبر، وفق أسوشيتد برس. ويمثل ذلك تراجعاً من 7.40% في الأسبوع السابق، لكنه أعلى من متوسط 6.19% المسجل قبل عام.

في أحد المسارات، يوجّه الأمر مدير الوكالة الفيدرالية لتمويل الإسكان إلى إنشاء برنامج تجريبي لدى مؤسستي التمويل العقاري لفحص قروض سكنية جديدة أحادية الأسرة بصورة دورية. ويهدف الفحص إلى تحديد المقترضين الذين استوفوا متطلبات الملكية وغيرها من الشروط اللازمة لإلغاء تأمين الرهن. ويستند التقييم إلى نماذج آلية وبيانات أخرى، على أن يقتصر البرنامج على القروض التي تُمنح بعد إنشائه، وفق نص الأمر. وهذا القيد يعني أن القروض القائمة لا تدخل في نطاق التجربة كما صيغت في التوجيه. كما لا يصبح إلغاء التأمين تلقائياً بمجرد مرور الوقت، بل يتوقف على تحقق الأهلية في مراجعة القرض.

ويربط الأمر قرار إلغاء التأمين بمتطلبات حقوق الملكية المحسوبة على أساس القيمة السوقية الحالية للعقار، إلى جانب اعتبارات السلامة المالية والتزامات المؤسسة. ويشترط أيضاً مراعاة المتطلبات القانونية والتعاقدية والتنظيمية الأخرى ذات الصلة. وبذلك يضع التوجيه شروطاً على استخدام البرنامج التجريبي، بدلاً من أن يطلب إلغاء التأمين لجميع المقترضين أو جميع القروض. ويستهدف المسار مراجعة وضع القرض والملكية بعد نشوء الرهن، مع بقاء القرار ضمن الضوابط التي تحددها الوكالة والمؤسستان. وتأتي هذه الشروط ضمن تصميم التجربة نفسها كما ورد في الأمر التنفيذي.

ويتناول مسار آخر تأمين الملكية في معاملات إعادة التمويل؛ إذ يوجّه الأمر إلى توسيع برنامج تجريبي يقبل تقييماً آلياً لمخاطر سند الملكية بديلاً من وثيقة تأمين المقرض. ويقضي التوجيه بتحويل التجربة إلى برنامج مستمر ومتاح على مستوى البلاد عبر مؤسستي التمويل العقاري للمعاملات المؤهلة. كما يشترط أن تنتقل الوفورات الناتجة إلى المقترضين وأن يُبلغوا بها. ويختلف هذا المسار عن تجربة إلغاء تأمين الرهن، إذ يتعلق بمخاطر سند الملكية عند إعادة التمويل لا بإلغاء التأمين على قرض قائم بعد استيفاء متطلبات الملكية. ويجعل شرط تمرير الوفورات وإبلاغ المقترضين جزءاً من آلية البرنامج الموسع.

وفي جانب القروض الحكومية، يطلب الأمر من وزارتي الزراعة وشؤون المحاربين القدامى خفض الفوائد المفروضة على قروض المنازل أحادية الأسرة التي تمنحها كل وزارة مباشرة. ويقيد التوجيه هذا الخفض بما يسمح به القانون والاعتمادات المتاحة، فلا يحدد مقداراً موحداً للتغيير أو موعداً لتنفيذه. وتأتي هذه الخطوة إلى جانب مسارات التأمين وإعادة التمويل، لكنها تخص القروض المباشرة الصادرة عن الوزارتين. وبهذا يوزع الأمر إجراءاته على منتجات تمويل مختلفة، مع اختلاف الشروط والجهات المسؤولة عن كل مسار. وتظل تفاصيل التنفيذ مرتبطة بما ستقرره الجهات المعنية ضمن الأطر القانونية والمالية المحددة في النص.

أما الإسكان المصنع، فينشئ الأمر فريق عمل للابتكار يرأسه بصورة مشتركة وزير الإسكان والتنمية الحضرية ومدير الوكالة الفيدرالية لتمويل الإسكان. وتتمثل مهمته في تيسير التصنيع الحديث للمنازل الجاهزة المؤهلة للبرامج الفيدرالية. وقال وزير الإسكان سكوت تيرنر في بيان للوزارة إن «البيروقراطية التنظيمية شلّت بناء المنازل لعقود، لكن فريق العمل المعني بالابتكار في الإسكان المصنع يستطيع أن يفتح الطريق أمام الجيل القادم من الإسكان». ويمنح الأمر الفريق 180 يوماً من تاريخ صدوره لرفع توصياته إلى الرئيس. وتشمل التوصيات المطلوبة تقليل المراجعات الفيدرالية المكررة وتشجيع التصنيع المعياري والمنازل الجاهزة، ما يجعل هذا المسار قائماً على إعداد توصيات ضمن مهلة محددة.

وتأتي الإجراءات وسط مؤشرات على ضعف نشاط سوق المنازل. فقد انخفضت مبيعات المنازل المعلّقة في سبتمبر 7.3% على أساس شهري و11.3% على أساس سنوي، وتراجعت في المناطق الأمريكية الأربع، بحسب الرابطة الوطنية للوسطاء العقاريين. وقال كبير اقتصاديي الرابطة لورانس يون إن «ظروف السوق ضعفت في سبتمبر بسبب الارتفاع السريع لأسعار الرهن». وفي جانب المعروض، تراجعت تصاريح بناء المنازل المنفردة 4.0% في سبتمبر مقارنة بأغسطس، كما انخفضت بدايات بناء هذه المنازل 4.6%، وفق مكتب الإحصاء الأمريكي. ويضع تراجع الطلب والتصاريح والبدايات مبادرات خفض تكاليف التمويل وتيسير بناء المنازل ضمن سياق سوق يشهد ضعفاً في النشاط، بينما لا تحدد البيانات أثراً مباشراً للأمر التنفيذي على تلك المؤشرات.

ومن المقرر أن يصدر مكتب الإحصاء تقرير بدايات البناء لشهر أكتوبر في 18 نوفمبر 2026، وهو الموعد التالي الوارد لنشر بيانات الإسكان الأمريكية. أما فريق الإسكان المصنع، فعليه تقديم توصياته إلى الرئيس خلال 180 يوماً من تاريخ الأمر. وستعتمد آثار التوجيهات الأخرى على إنشاء برامج التأمين التجريبية أو توسيعها، وعلى استيفاء القروض شروط الأهلية وحقوق الملكية. كما يرتبط خفض فوائد القروض المباشرة بما يسمح به القانون والاعتمادات المتاحة. وتظل هذه المسارات منفصلة عن متوسط فائدة الرهن السوقي الذي بلغ 7.32% في 22 أكتوبر.