ترامب يوسع دعم القدرات النفطية الأمريكية مع توقع بلوغ برنت 105 دولارات
الحقائق الرئيسية
أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في 22 أكتوبر 2026، مذكرة لتوسيع القدرات النفطية المحلية بموجب قانون الإنتاج الدفاعي، مستنداً إلى ضرورة تجنب نقص يضر بالقدرات الدفاعية. ووجّه المذكرة إلى وزير الحرب، مكلفاً إياه بتنفيذ القرار وتوفير الأدوات اللازمة له، بحسب النص الذي نشره البيت الأبيض. ويشمل القرار استكشاف النفط وإنتاجه وتكريره، إلى جانب خطوط تجميعه ونقله. ويمتد نطاقه إلى التخزين والمحطات البحرية، ليغطي مرافق الإمداد والخدمات اللوجستية المرتبطة بالنفط. وأعفى ترامب توسيع القدرات المشمولة من متطلبات محددة في القانون، مستنداً إلى حالة الطوارئ وحماية الاحتياجات الدفاعية.
وتتيح المذكرة استخدام المشتريات والتزامات الشراء والدعم المالي لتطوير القدرات الإنتاجية المطلوبة. وتصف هذه الأدوات بأنها وسائل عملية وسريعة لتلبية الاحتياجات الدفاعية، وفقاً للبيت الأبيض. وفي عرضها للعوائق التي تحول دون توفير تلك القدرات بالسرعة اللازمة، تسمي المذكرة «قيود التمويل وطول آجال التنفيذ». وتدرج أيضاً اختناقات التصاريح والبنية الأساسية ضمن أسباب تعثر تلبية الاحتياجات. كما تشير إلى محدودية سلاسل الإمداد، في تشخيص يشمل تمويل المشروعات وإجراءات تنفيذها والمرافق والإمدادات التي تعتمد عليها.
وسبق أن أصدر ترامب قراراً مماثلاً بشأن إنتاج النفط وتكريره وخدماته اللوجستية في 20 أبريل 2026. وكانت مذكرة ذلك القرار موجهة إلى وزير الطاقة، بحسب البيت الأبيض. وفي سياق بحث سبل توسيع قدرات التكرير، نقلت رويترز عن مسؤولين في شركات التكرير أنهم أبلغوا الإدارة بأن التمويل الفيدرالي سيكون أجدى في تحسين كفاءة المصافي. وشملت توصياتهم توسيع المنشآت القائمة. وقالوا إن إنشاء مصفاة جديدة سيكون «أعلى تكلفة بكثير ويستغرق سنوات لاستكماله»، مقارنة بتوجيه التمويل إلى تطوير المرافق الحالية.
ويأتي القرار في سياق ارتفاع أسعار الخام وشح أسواق الديزل، وفق تقديرات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية. فقد بلغ متوسط سعر برنت الفوري في سبتمبر 114 دولاراً للبرميل، بزيادة 23 دولاراً عن أغسطس. وتتوقع الإدارة أن يبلغ متوسط برنت 105 دولارات للبرميل في الربع الرابع من 2026، بزيادة 14 دولاراً عن توقعها في الشهر السابق. وتعزو جانباً من الضغوط الصعودية على الخام إلى «الشح الشديد في أسواق الديزل». وقالت إن ذلك يزيد حاجة المصافي إلى الخام لتلبية الطلب. وعلى الساحل الشرقي الأمريكي، انخفضت مخزونات وقود المقطرات في سبتمبر إلى مستوى يقل 32% عن متوسطها الموسمي لخمس سنوات، بحسب الإدارة.
وأظهر تقرير حالة النفط الأسبوعي، الذي نشرته إدارة معلومات الطاقة في 21 أكتوبر 2026، انخفاض مخزونات الخام والبنزين مقابل ارتفاع المقطرات خلال الأسبوع المنتهي في 16 أكتوبر. وتراجع مخزون الخام التجاري، باستثناء الاحتياطي الاستراتيجي، إلى 412.5 مليون برميل. وكان المخزون قد بلغ 415.6 مليون برميل في الأسبوع السابق، ليصل الانخفاض الأسبوعي إلى 3.1 مليون برميل. وهبطت مخزونات البنزين إلى 205.3 مليون برميل من 208.3 مليون برميل. وبلغ تراجع البنزين 3.0 ملايين برميل خلال الأسبوع. في المقابل، ارتفعت مخزونات المقطرات إلى 104.3 مليون برميل من 102.6 مليون برميل، بزيادة قدرها 1.7 مليون برميل.
وعلى صعيد الإنتاج، أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة انخفاض إنتاج الخام الأمريكي إلى 13,269 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع نفسه. وجاء ذلك مقارنة بإنتاج بلغ 13,679 ألف برميل يومياً في الأسبوع السابق. وبلغ التراجع الأسبوعي 410 آلاف برميل يومياً. وفي إجراء يتعلق بإمدادات وقود التدفئة، أعلنت وزارة الطاقة الأمريكية طلب عروض لإعارة ما يصل إلى 315,000 برميل من المقطرات فائقة الانخفاض في الكبريت. وتأتي الكميات المطروحة للمبادلة من احتياطي زيت التدفئة في الشمال الشرقي الأمريكي، بحسب إعلان الوزارة.
وحددت وزارة الطاقة يوم الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 موعداً نهائياً لتقديم عروض مبادلة وقود التدفئة. وبالتوازي، تعقد لجنة السوق المفتوحة التابعة للاحتياطي الفيدرالي اجتماعها المقبل يومي 27 و28 أكتوبر، وفق جدول البنك المركزي. وتنشر إدارة معلومات الطاقة تقرير حالة النفط الأسبوعي عادة يوم الأربعاء. ويصدر التقرير الساعة 10:30 صباحاً بالتوقيت الشرقي الأمريكي، مع استثناءات مرتبطة بجدول العطلات. أما شحنات وقود التدفئة المطروحة للمبادلة، فمن المقرر استكمال نقلها أو تسليمها بحلول 13 نوفمبر 2026، بحسب وزارة الطاقة.