114.14 دولاراً لبرنت مع تصاعد مخاوف الإمدادات واتهام ترامب إيران برفع الأسعار
الحقائق الرئيسية
أغلق خام برنت عند 114.14 دولاراً للبرميل وخام غرب تكساس الوسيط عند 100.72 دولار في 23 أكتوبر، وفق بيانات EL7، مع عودة الخام الأمريكي إلى ما فوق 100 دولار. وجاء الإغلاق بعد أن قفز برنت 4% يوم الخميس 22 أكتوبر، بحسب أسوشيتد برس، التي قالت إن الأسعار بقيت قرب أعلى مستوياتها منذ مايو وسط مخاوف من الحرب مع إيران. وفي منشور على تروث سوشال، اتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طهران بمحاولة رفع أسعار النفط قبل انتخابات التجديد النصفي، وفق ما نقلته رويترز عبر «عرب نيوز». وقال ترامب إن إيران «تختلق هجمات وألغاماً وكل شيء آخر»، في إشارة إلى مزاعم عن حوادث في الممر البحري. وتضع حركة الأسعار والملاحة في المضيق الإمدادات في صلب التوتر بين واشنطن وطهران.
وتظهر مقارنة الإغلاقين اليوميين أن برنت ارتفع من 113.17 دولاراً في 22 أكتوبر إلى 114.14 دولاراً في اليوم التالي، بينما صعد خام غرب تكساس من 99.47 دولاراً إلى 100.72 دولار. وبذلك تجاوز الخام الأمريكي مستوى 100 دولار عند إغلاق 23 أكتوبر، بعدما كان دونه في اليوم السابق، فيما واصل برنت مكاسبه. وكانت أسوشيتد برس قد أفادت بأن برنت ارتفع 4% يوم الخميس، وهو تحرك سبق الإغلاقين الواردين في بيانات EL7. كما قالت الوكالة إن سعر برنت ارتفع من أقل من 97 دولاراً في بداية أكتوبر، مع استمرار عدم اليقين بشأن عودة صناعة الطاقة العالمية إلى طبيعتها. وتشير هذه الأرقام إلى مسار صعود خلال الشهر، لا إلى استقرار الأسعار عند مستوى واحد.
وتتركز المخاوف على مضيق هرمز، حيث قالت وسائل إعلام إيرانية إن 7 ناقلات نفط اشتعلت فيها النيران أو تضررت خلال ليلة الخميس، بعد تعرضها لهجمات أو اصطدامها بألغام بحرية. وأوضحت أسوشيتد برس أنها لم تتمكن من التحقق مستقلاً من الرواية الإيرانية بشأن الناقلات. وفي المقابل، أوردت الوكالة عن بيانات لويدز ليست إنتليجنس تسجيل 28 هجمة على سفن خلال أكتوبر، وهو أعلى عدد منذ بدء الحرب وفق الشركة. وقالت الوكالة إن ناقلات ما زالت تنقل النفط عبر المضيق تحت حماية عسكرية أمريكية رغم زيادة الهجمات. وأضافت أن تغيير مسارات النقل والتحويل بين السفن رفع كلفة الشحن والوقت، ما يضع اضطراب حركة الإمدادات ضمن العوامل التي تراقبها أسواق النفط.
وفي تقدير منفصل، قالت أمينة بكر، رئيسة أبحاث الطاقة في الشرق الأوسط لدى «كلبر»، لصحيفة واشنطن بوست إن المخاطر الجيوسياسية تضيف 30 دولاراً إلى سعر برميل النفط. وهذا تقدير للمحللة كما نقلته الصحيفة، وليس رقماً صادراً عن جهة تسعير رسمية. ونقلت الصحيفة أيضاً عن مسؤولين إيرانيين أن طهران ترى الأسابيع السابقة لانتخابات التجديد النصفي الأمريكية في 3 نوفمبر نافذة مهمة للضغط على ترامب عبر التصعيد في مضيق هرمز. وفي سياق الخطاب الإيراني، قال وزير الخارجية عباس عراقجي يوم الأربعاء إن بلاده لا تزال منفتحة على الدبلوماسية، لكنها مستعدة للدفاع عن نفسها، بحسب أسوشيتد برس. وكان عراقجي قد قال في مقابلة نُشرت في 27 سبتمبر إن إيران مستعدة للدبلوماسية والحرب معاً إذا استؤنفت الحرب، وهو تصريح سابق لا يعود إلى 23 أكتوبر.
وتعكس البيانات الرسمية الأمريكية مستوى الأسعار المرتفع خلال الفترة الأخيرة؛ فقد قالت إدارة معلومات الطاقة إن متوسط سعر برنت الفوري بلغ 114 دولاراً للبرميل في سبتمبر، بزيادة 23 دولاراً عن أغسطس. وعزت الإدارة الارتفاع إلى هجمات على البنية التحتية النفطية والناقلات. وللربع الرابع من 2026، توقعت الإدارة متوسطاً لبرنت عند 105 دولارات للبرميل، مع متوسط إنتاج معطل يبلغ 4.5 مليون برميل يومياً في ظل استمرار قيود تدفقات النفط من الشرق الأوسط. وفي جانب الإمدادات المقابلة، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة أن الدول الأعضاء أفرجت عن نحو 330 مليون برميل من المخزونات حتى 15 أكتوبر. وقالت الوكالة إن نحو 100 مليون برميل أخرى ما زالت ضمن الإفراجات المقررة، وإن الدول الأعضاء وافقت على اتخاذ الخطوات اللازمة لاستكمالها.
ودعا المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك واشنطن وطهران إلى العودة للدبلوماسية وإعادة فتح المضيق وخفض التوتر، قائلاً إن ذلك ضروري «من أجل شعوب المنطقة والعالم الأوسع». ويضع هذا النداء خفض التصعيد وحرية الملاحة ضمن المسارات المطروحة بالتوازي مع تحركات المخزونات، بينما تظل تصريحات الطرفين ومخاطر الملاحة جزءاً من المشهد الذي تتابعه الأسواق. وتبقى انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في 3 نوفمبر محطة سياسية قريبة في سياق الرسائل التي نقلتها الصحيفة عن مسؤولين إيرانيين. أما تقديرات أسعار الربع الرابع والإنتاج المعطل فهي توقعات إدارة معلومات الطاقة، وليست أسعاراً محققة. ويتركز الأفق المقبل على استكمال الإفراجات المقررة من المخزونات، وعلى تطورات الملاحة والدبلوماسية بشأن مضيق هرمز.