ميتا تهبط 7% ولام ريسيرش 11.8% مع تصاعد مخاوف كلفة الذكاء الاصطناعي
الحقائق الرئيسية
هبط سهم ميتا 7% وسهم لام ريسيرش 11.8% في جلسة الخميس 22 أكتوبر، بعدما أعلنت الشركتان نتائجهما في اليوم السابق. وجاء تراجع ميتا رغم تجاوز إيراداتها الفصلية توقعات المحللين، بينما قالت وكالة أسوشيتد برس إن ربحها جاء دونها. أما لام، فتراجعت رغم أن إيراداتها وأرباحها للربع الصيفي تجاوزت التوقعات بقليل، بحسب الوكالة. وأغلق سهم ميتا عند 648.85 دولار، مقارنة بـ697.52 دولار في الجلسة السابقة، فيما أنهى سهم لام عند 230.15 دولار بعد إغلاقه عند 260.81 دولار. وفي الجلسة نفسها، هبط مؤشر ناسداك المركب 2.6%، مع تراجع أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
تفسر الرسوم القانونية جانباً من الفجوة بين أداء ميتا التشغيلي وربحها المعلن. فقد تضمنت مصروفات الربع الثالث رسماً قانونياً قدره 9.89 مليارات دولار، وقالت الشركة إن ربحية السهم كانت ستبلغ 7.40 دولارات باستبعاد أثره. لذلك لا تدعم الوقائع المتاحة وصف ربحية السهم المعلنة بأنها جاءت دون توقعات المحللين؛ فالمقارنة التي أوردتها أسوشيتد برس تقول إن الربح الإجمالي جاء دون التوقعات، من دون تفصيل يثبت أن ربحية السهم نفسها أخفقت. وفي الوقت ذاته، أقر مجلس الشركة إنشاء فئة عامة جديدة غير مصوتة من الأسهم، تسري في يناير 2027. وذكرت أسوشيتد برس أن الهدف يشمل زيادة قدرة ميتا على جمع رأس المال لتمويل استثمارات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي ومصروفات أخرى.
يأتي قرار ميتا بشأن فئة الأسهم الجديدة فيما يواجه توسع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي أسئلة بشأن كلفته وتمويله. وربطت أسوشيتد برس الضغوط على أسهم الذكاء الاصطناعي بارتفاع كلفة الاقتراض لبناء مراكز البيانات وشراء مزيد من الرقائق، إلى جانب مخاوف من ارتفاع تقييمات الأسهم رغم استمرار نمو الشركات. وهبط ناسداك 2.6% في 22 أكتوبر، فيما سجل مؤشر S&P 500 أسوأ يوم له منذ يوليو، بحسب الوكالة. وفي قراءة رويترز التي أوردتها مادة الأدلة، كان هبوط ناسداك أكبر خسارة مئوية يومية له منذ أوائل يونيو. وتضع هذه التحركات تراجع ميتا ضمن موجة ضغط أوسع على القطاع، لكنها لا تلغي اختلاف دوافع الهبوط بين الشركة وشركة معدات تصنيع الرقائق.
على الجانب الآخر، وصفت لام ريسيرش ربع سبتمبر بأنه قياسي من حيث الإيرادات والأرباح وربحية السهم. وقال الرئيس التنفيذي تيم آرتشر إن ارتفاع الطلب على أشباه الموصلات المرتبط بالذكاء الاصطناعي، وزيادة تعقيد الأجهزة، إلى جانب تركيز الشركة على التنفيذ التشغيلي، ساعدها على تحقيق تلك النتائج. وارتفع هامش التشغيل وفق أساس المحاسبة GAAP إلى 40% في ربع سبتمبر من 37.4% في ربع يونيو، بزيادة 260 نقطة أساس. وقالت الشركة إن هامش التشغيل تجاوز 40% للمرة الأولى في تاريخها. لكن هذه النتائج لم تحسم استجابة السوق؛ فقد هبط السهم 11.8% بعدما دخل الجلسة مرتفعاً 52.4% منذ بداية العام، مقارنة بمكسب يقارب ربع تلك النسبة لمؤشر S&P 500، بحسب أسوشيتد برس.
انصب الاهتمام على توجيه لام للربع المنتهي في 27 ديسمبر 2026، إذ حددت الشركة الإيرادات عند 8.60 مليارات دولار، بهامش تفاوت 400 مليون دولار، وربحية السهم المخففة وفق أساس non-GAAP عند 2.33 دولار، بهامش 0.15 دولار. وذكرت أسوشيتد برس أن منتصف نطاق توقع ربحية السهم جاء أقل قليلاً من تقديرات المحللين، رغم تجاوز نتائج الربع السابق توقعاتهم بقليل. وأضافت الشركة في مكالمة النتائج أن توجيه الإيرادات كان سيصبح أعلى قليلاً لولا قيود قريبة الأجل في سلسلة التوريد، وقالت إنها تعمل على إدارة هذه القيود. وتوقعت المكالمة أن تؤثر القيود في التوريد على الإيرادات القريبة، من دون أن تحدد الوقائع المتاحة مقدار الأثر أو موعده. وبذلك يتجه التركيز إلى نتائج ربع ديسمبر وقدرة لام على إدارة القيود التي حدّت من التوجيه.
وفي ما يتعلق بمنتج ميتا للذكاء الاصطناعي Muse، قال مارك زوكربيرغ إن أكثر من 10 ملايين شخص في الولايات المتحدة وكندا أنشأوا حسابات له، وإن نحو 25% من أصحاب الحسابات يستخدمونه في يوم بعينه. وقال أيضاً إن الشركة تتوقع تحسين كفاءة تكلفته بأكثر من 10 أضعاف خلال العام المقبل. وربط زوكربيرغ هذا التحسن بإمكان بلوغ المنتج الربحية عندما تصل مصادر الإيرادات إلى نطاق كافٍ. ويضيف ذلك مؤشراً إلى مساعي ميتا لتطوير الإيرادات بالتوازي مع الإنفاق على البنية التحتية، فيما تظل فئة الأسهم الجديدة إحدى وسائل زيادة القدرة على جمع رأس المال. وتبقى التوقعات الزمنية المعلنة هي تحسين كفاءة Muse خلال العام المقبل، وسريان فئة الأسهم الجديدة في يناير 2027.