مؤشر بريطانيا المركب يرتفع إلى 53.1 مع تراجع منطقة اليورو إلى 51.9
الحقائق الرئيسية
ارتفع مؤشر مديري المشتريات المركب الأولي لبريطانيا إلى 53.1 في أكتوبر، من 52.0 في سبتمبر، متجاوزاً توقعات السوق البالغة 51.8، بحسب تغطية FXStreet للبيانات الصادرة في 23 أكتوبر. وسجل المؤشر أعلى مستوى منذ فبراير، في إشارة إلى تحسن وتيرة نشاط القطاع الخاص. وفي منطقة اليورو، تراجع المؤشر المركب إلى 51.9 خلال الشهر، وفق تغطية FXStreet، لكنه بقي فوق عتبة 50 التي تفصل بين التوسع والانكماش. ويظهر التباين اتساع الفجوة بين قراءات النشاط في الاقتصادين خلال أكتوبر. وتأتي هذه القراءات قبل اجتماع السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي المقرر يومي 28 و29 أكتوبر.
جاء التحسن البريطاني عبر قطاعي الخدمات والتصنيع، وفق بيانات المؤشرات التي أوردتها InvestingLive. وارتفع مؤشر الخدمات إلى 53.1 في أكتوبر من 52.1 في سبتمبر، متجاوزاً التوقعات عند 51.8. كما بلغ مؤشر التصنيع 52.8، مقابل قراءة سابقة عند 51.9 وتوقعات عند 51.7. وبقاء المؤشرين فوق 50 يعني أن كليهما أشار إلى توسع النشاط مقارنة بالشهر السابق. وتظهر القراءات أن التحسن لم يقتصر على قطاع واحد، إذ ارتفع المؤشران عن مستوييهما السابقين وتجاوزا التوقعات.
وذكر تعليق S&P Global أن الطلبات الجديدة في بريطانيا توسعت بأسرع وتيرة في 25 شهراً، فيما عاد التوظيف إلى النمو للمرة الأولى منذ سبتمبر 2024. وقال كريس ويليامسون من الشركة إن مؤشرات أكتوبر الأولية أظهرت «أقوى وتيرة نمو منذ فبراير». وأضاف أن الشركات بدأت توظيف عاملين إضافيين للمرة الأولى منذ أن تضرر التوظيف من موازنة خريف 2024. وتعكس عودة التوظيف إلى النمو تغيراً في اتجاه كان مستمراً منذ تلك الموازنة، بحسب التصريح. وتزامن ذلك مع تسارع المؤشرين الخدمي والتصنيعي، إلى جانب تحسن الطلبات الجديدة.
أما في منطقة اليورو، فقد تراجع المؤشر المركب إلى 51.9 في أكتوبر مع بقائه في نطاق التوسع، بحسب FXStreet. ويشير مستوى المؤشر إلى أن النشاط تحسن مقارنة بالشهر السابق، وإن كانت وتيرة التحسن أضعف من الفترة السابقة. ولا تكفي قراءة الخدمات البالغة 51.7 وحدها لإسناد التراجع المركب إلى الخدمات بوصفها السبب الوحيد. وتُظهر القراءة الخدمية استمرار التوسع، لكنها جاءت ضمن صورة أوسع لنشاط المنطقة التي يقيسها المؤشر المركب. وبذلك تتباين صورة أكتوبر مع بريطانيا، حيث ارتفع المؤشر المركب إلى أعلى مستوى منذ فبراير.
وانعكس التباين في تحرك سوق الصرف بعد صدور مؤشري مديري المشتريات؛ إذ هبط زوج اليورو/الإسترليني إلى أدنى مستوى في 17 شهراً قرب 0.8360، وفق تقرير FXStreet المنشور في 23 أكتوبر. وسجل الإغلاق اليومي للزوج 0.83848 في 21 أكتوبر، ثم 0.83677 في 22 أكتوبر، و0.8374 في 23 أكتوبر، بحسب بيانات EL7. وتضع هذه الإغلاقات تحرك الزوج في سياق الأيام المحيطة بصدور البيانات، فيما أشار تقرير FXStreet إلى المستوى القريب من 0.8360 بوصفه قاعاً جديداً خلال 17 شهراً. ويعني انخفاض الزوج أن اليورو تراجع أمام الإسترليني في التداولات التي تناولها التقرير. ولم تتضمن الوقائع الواردة تفسيراً آخر لحركة الزوج.
ويبدأ اجتماع مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي للسياسة النقدية في 28 أكتوبر، على أن ينعقد اليوم الثاني والمؤتمر الصحفي في 29 أكتوبر، وفق التقويم الرسمي للبنك. وفي بريطانيا، أكدت وزارة الخزانة أن الموازنة ستُعرض يوم الأربعاء 28 أكتوبر. كما من المقرر صدور تقدير الناتج المحلي الإجمالي الشهري لشهر سبتمبر والتقدير الأولي للربع الثالث في 12 نوفمبر، بحسب مكتب الإحصاءات الوطنية. وتضع هذه المواعيد بيانات النشاط الأولية ضمن سلسلة من المحطات الرسمية المقبلة في بريطانيا ومنطقة اليورو. ويأتي اجتماع المركزي الأوروبي بعد أيام من قراءة أكتوبر التي أظهرت استمرار توسع نشاط المنطقة بوتيرة أبطأ.