برنت يقفز 4% ويتجاوز 114 دولاراً مع تصاعد مخاطر الإمدادات
الحقائق الرئيسية
قفز خام برنت 4% يوم الخميس 22 أكتوبر، بعدما كان دون 97 دولاراً للبرميل في بداية الشهر، وسط ضبابية بشأن موعد عودة صناعة الطاقة العالمية إلى طبيعتها في ظل الحرب مع إيران، بحسب وكالة أسوشيتد برس. وتُظهر بيانات EL7 أن الخام أغلق ذلك اليوم عند 113.17 دولاراً للبرميل، ثم صعد إغلاقه في 23 أكتوبر إلى 114.14 دولاراً. وبذلك، فإن مستوى 113.17 دولاراً كان إغلاق الخميس، لا سعراً لحظياً ولا إغلاقاً لليوم التالي. وجاء الارتفاع مع تجدد القلق من سلامة الإمدادات ومسارات الشحن في المنطقة. وتكتسب هذه المخاوف ثقلاً في سوق شهدت بالفعل اضطرابات في البنية التحتية النفطية خلال الأسابيع السابقة.
وفي السعودية، أفاد مجلس التعاون الخليجي بأن هجمات حوثية استهدفت مطار الملك فهد الدولي في الدمام وحقل شيبة النفطي في المنطقة الشرقية، وأسفرت عن وفيات وإصابات وأضرار مادية. وربطت تغطية رويترز صعود النفط بمخاوف تعطل الإمدادات في أعقاب الهجمات، في حين تناولت أسوشيتد برس صعوبة عودة صناعة الطاقة العالمية إلى وضعها الطبيعي. وتورد إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن هجمات سابقة على خط أنابيب شرق-غرب السعودي أوقفت مؤقتاً تدفقات عبر مسار يتجاوز مضيق هرمز. وكان الخط ينقل أكثر من 5.0 ملايين برميل يومياً عبر ميناء ينبع قبل هجمات سبتمبر. وبعد إصلاحه، استؤنفت التدفقات جزئياً اعتباراً من 22 سبتمبر، وفق الإدارة.
ولا تعني المخاوف الأمنية أن صادرات المنطقة توقفت بالكامل؛ فقد قدّر محللو مورغان ستانلي أن صادرات الشرق الأوسط من الخام بلغت نحو 17 مليون برميل يومياً في الأسبوع السابق لتقرير 22 أكتوبر. ويقارن ذلك بمتوسط يقارب 18 مليون برميل يومياً خلال الاثني عشر شهراً السابقة لبدء حرب إيران، وفق بيانات كبلر التي أوردتها رويترز عبر يورونكست. ويضع هذا الفارق تدفقات الأسبوع الأخير دون متوسط ما قبل الحرب، مع بقائها عند مستوى مرتفع من حيث الحجم اليومي. أما في الولايات المتحدة، فبلغت المخزونات التجارية من الخام، باستثناء مخزون الإيجار، 412.517 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 16 أكتوبر، بحسب تقديرات إدارة معلومات الطاقة. وتشكل بيانات المخزون مؤشراً إضافياً إلى وضع الإمدادات في أكبر سوق استهلاكية، بالتزامن مع تصاعد المخاوف الجيوسياسية.
وتعكس حركة الأسعار مساراً حاداً منذ سبتمبر؛ إذ قالت إدارة معلومات الطاقة إن السعر الفوري لبرنت بلغ 131 دولاراً للبرميل في 15 سبتمبر. ثم هدأت الأسعار اليومية بعض الشيء خلال الأسبوع الأخير من الشهر، بعد إصلاح خط شرق-غرب السعودي واستئناف جزء من تدفقاته في 22 سبتمبر. لكن الإدارة تتوقع بقاء تدفقات النفط من الشرق الأوسط مقيدة خلال الربع الرابع من 2026. وفي تقديراتها المنشورة في أكتوبر، رفعت متوسط برنت الفوري المتوقع للربع الرابع إلى 105 دولارات للبرميل، بزيادة 14 دولاراً عن توقع الشهر السابق. وتظل هذه التقديرات مرتبطة بالمسار الذي رسمته الإدارة لقيود التدفق خلال الفترة.
وفي توقعاتها للفترة التالية، قالت إدارة معلومات الطاقة إنها تتوقع أن ينخفض متوسط سعر برنت إلى 87 دولاراً للبرميل في الربع الثاني من 2027. ويأتي هذا المسار بعد توقعها استمرار قيود تدفقات النفط من الشرق الأوسط حتى نهاية الربع الرابع من 2026، ما يضع تقدير 2027 في سياق زمني مختلف عن موجة الصعود الحالية. وكانت أسوشيتد برس قد ربطت مكسب الخميس بضبابية موعد عودة صناعة الطاقة العالمية إلى طبيعتها، بينما أظهرت بيانات EL7 استمرار الإغلاق عند مستوى أعلى في اليوم التالي. وتشمل الخلفية التي أوردتها الإدارة اضطراب خط الأنابيب السعودي ثم عودة جزئية للتدفقات بعد الإصلاح. وتظل تقديرات الأسعار والتدفقات المستقبلية صادرة عن إدارة معلومات الطاقة، فيما تعكس أسعار الإغلاق المسجلة حركة السوق في 22 و23 أكتوبر.