سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولفي ظل تصاعد المخاوف من اضطراب سلاسل الإمداد العالمية، انتقل منحنى العقود الآجلة لخام برنت إلى حالة 'باكوارديشن' (Backwardation)، وهو هيكل سوقي يعكس طلباً فورياً قوياً. ووفقاً للتقارير، تجاوز سعر عقد شهر سبتمبر العقود الآجلة للتسليم بعد ستة أشهر بفارق يقدر بنحو 8 دولارات. ويعود هذا التحول الفني إلى تجدد الأعمال العدائية في منطقة الشرق الأوسط، بما في ذلك تعطل حركة الناقلات في مضيق هرمز وإعادة فرض الحصار البحري الأمريكي على صادرات النفط الإيرانية.
يأتي هذا الضيق في المعروض الفوري متزامناً مع تراجع مخزونات النفط الخام، حيث أظهر تقرير إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA) الصادر في 8 يوليو زيادة في المخزونات بنحو 2.998 مليون برميل، وهو ما خالف التوقعات التي كانت تشير إلى سحب قدره 2.4 مليون برميل وفقاً لبيانات السوق. ومع ذلك، تظل الأسواق متأثرة بالضغوط الجيوسياسية التي تفوق في تأثيرها بيانات المخزون الأسبوعية، خاصة مع استمرار المخاوف من إغلاق الممرات المائية الحيوية التي يمر عبرها جزء كبير من النفط العالمي.
بالنظر إلى المستقبل، يترقب المتداولون صدور محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) لتقييم مسار الطلب العالمي في ظل السياسة النقدية الأمريكية. وفي غياب بيانات الأسعار اللحظية المحدثة، يظل التركيز منصباً على التطورات الميدانية في مضيق هرمز كعامل حاسم لاتجاه الأسعار. كما ستكون بيانات التضخم الصينية المقرر صدورها في وقت لاحق مؤشراً مهماً لآفاق الطلب من أكبر مستورد للخام في العالم.